صحيفة الاتحاد

الإمارات

منصور بن زايد يطلق مبادرة لتوظيف المتقاعدين



أعلن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم عن إطلاق مبادرة وطنية طموحة لإعادة توظيف الكفاءات المواطنة المتقاعدة من المدنيين والعسكريين يتم الإعلان عن تفاصيلها عبر مؤتمر صحفي يعقد صباح اليوم ''الخميس'' بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وبحضور ممثلين عن كل من وزارة شؤون الرئاسة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وأكاديمية الإمارات وشركات ومؤسسات القطاعين الحكومي والخاص·
وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد أن المبادرة تأتي التزاما بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' باستيعاب كافة الطاقات الوطنية وتأهيلها للمشاركة البناءة في النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد وتنفيذا لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي بتوفير فرص العمل لكل مواطن قادر على البذل والعطاء· وقال سموه '' إنه لا مكان للطاقات المعطلة والقدرات المهدرة والأوقات المبددة·
فبلادنا بحاجة إلى فكر وجهد وخبرة كل أبنائها وبناتها خصوصا وأنها تستشرف مشروعا تنمويا تطويريا طموحا غايته تعزيز قدرات المواطن وتهيئته للإسهام الفاعل والمشاركة الواعية في صون الحاضر وصنع المستقبل''·
الطاقات الوطنية
وأضاف سموه انه ضمن الجهود المبذولة لإعادة التخطيط للإمكانية الوطنية ووقف هدرها جاء اطلاق هذه المبادرة التي تسعى لتوفير فرص تدريبية ووظيفية حقيقية للمتقاعدين باعتبارهم مكونا هاما في القدرات الوطنية الكلية خاصة بما يمتلكون من خبرة ودراية وما يتمتعون به من معرفة مكتسبة عبر سنوات من الخدمة الطويلة الممتازة·
من جانبه قال معالي أحمد الحميري أمين عام وزارة شؤون الرئاسة إن المبادرة التي جاءت بتوجيه مباشر من سمو الشيخ منصور بن زايد وتحت رعايته تأتي ضمن مجموعة المبادرات التأهيلية التي أطلقتها وزارة شؤون الرئاسة خلال العامين الماضيين لتزويد المواطنين بالمهارات والمعارف اللازمة لمواكبة التطورات الجذرية التي يشهدها سوق العمل وذلك في تعاون وثيق مع مؤسسات القطاعين العام والخاص وأكاديمية الإمارات الجهة المنفذة للبرنامج والمؤسسات التدريبية المختصة داخل الدولة وخارجها· وأكد الحميري أن المبادرة هي في جوهرها مشروع استثماري وطني هدفه توظيف الطاقات الكامنة للمتقاعدين من أبناء الوطن بعد تزويدهم بالمعارف والمهارات الجديدة بما يمكنهم من الإندماج في سوق العمل بالقطاعين العام والخاص والإسهام الفاعل في عملية التنمية الإقتصادية الإجتماعية الشاملة التي تشهدها الدولة·
توفير فرص العمل
وتحدث معاليه عن تفاصيل المبادرة فقال انها تهدف إلى توفير فرص عمل للقادرين والراغبين في مواصلة العطاء من أبناء الإمارة ممن تجاوزت أعمارهم الـ 35 عاما وتقاعدوا من وظائف عسكرية ومدنية مختلفة وذلك بعد اخضاعهم لبرنامج تدريبي مهني مكثف يزودهم بالمعارف والمهارات اللازمة لتسهيل عملية اندماجهم في سوق العمل بالقطاعين العام والخاص وزيادة الفوائد الاجتماعية من طاقاتهم وخبراتهم خصوصا وأن غالبيتهم قادر على العمل بكفاءة ومهنية عالية لعدة سنوات مقبلة·
الدورة الأولى
كشف معالي أحمد الحميري أمين عام وزارة شؤون الرئاسة عن أن الدورة الأولى من البرنامج ستنطلق في مارس المقبل بمشاركة 500 متقاعد في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية يخضعون في مناطق إقامتهم لبرنامج تدريبي يستغرق ستة أشهر بالتعاون مع أكاديمية الإمارات يمضي المتدرب نصفها في تحصيل نظري بهدف تحسين مهارات في التعامل مع اللغة الإنجليزية والحاسوب والتدريب المهني الذي تحدد طبيعته حاجة أصحاب العمل والخبرة السابقة للمتقاعد وما لديه من مهارات وبعد أن يجتاز المتدرب هذه الفترة بنجاح بحصوله على شهادة القيادة الدولية للحاسوب وشهادة في اللغة الإنجليزية وشهادة تدريب مهني في التخصص الذي يتفق ومهاراته ومعرفته السابقة ومن ثم ينتقل إلى مرحلة التدريب العملي التي تستغرق 3 أشهر في مواقع العمل المختارة بمختلف مناطق الإمارة·
وأشار إلى أن الدورة الثانية ستنطلق بعد ثمانية أسابيع من بداية تنفيذ الدورة الأولى وذلك بمشاركة مجموعة ثانية من المتقاعدين تضم 500 من الجنسين الاجتماعيين كذلك·
آليات البرنامج
وتتمثل آليات تنفيذ البرنامج في توفير التدريب المناسب في مهن محددة تساعد المرشحين على تجويد أدائهم المهني إلى جانب توفير الإرشاد الوظيفي حول سوق العمل ومتطلباته وديناميكيته وذلك في تنسيق كامل مع أكاديمية الإمارات المنفذة للبرنامج والمؤسسات الحكومية وشبة الحكومية الخدمية في مختلف المناطق مثل البلديات والمدارس والمستشفيات وغيرها ومؤسسات القطاع الخاص ممن لديها فروع ومشاريع كبيرة في مناطق الإمارة المختلفة·وسيتم تحديد الوظائف المتاحة للمتدربين من قبل المؤسسات ويجري على أساسها تنظيم الدورات التدريبية·
الوظائف المقترحة
والوظائف المقترحة تشمل مجالات التعليم والصحة وخدمات البلدية والأمن والمراقبة والتفتيش والوظائف الإشرافية والإدارة والأعمال المكتبية ووظائف محترفة وغيرها من الوظائف·تجدر الاشارة إلى أن المتدرب يتقاضى خلال فترة التدريب النظري مكافأة مالية شهرية تتحملها الوزارة وراتبا شهريا كاملا حسب مسمى الوظيفة المعين فيها خلال فترة التدريب الميداني تدفعها الوزارة لمؤسسات القطاع الخاص بينما تتحمل مؤسسات القطاع العام تغطيتها على أن يتعهد صاحب العمل بتوظيف المتدرب بصورة دائمة بعد انقضاء فترة التدريب الميداني وبراتب لا يقل عن معدل راتب الوظيفة المشابهة في مؤسسته·(وام)