الاقتصادي

الاتحاد

شراكة بين «شل» و «كوسان» البرازيلية لإنتاج الإيثانول

محطة للتزود بالوقود الحيوي بالبرازيل حيث تعمل «شل» على زيادة حصتها في القطاع

محطة للتزود بالوقود الحيوي بالبرازيل حيث تعمل «شل» على زيادة حصتها في القطاع

أعلنت شركة شل الهولندية مؤخرا عن أكبر صفقة استثمارية خارجية لها في صناعة الإيثانول البرازيلي مع شركة كوسان، ومن المخطط لهذه الشراكة التي تقدر بمليارات الدولارات أن تعمل في إنتاج وبيع الإيثانول المستخلص من قصب السكر. وتستثمر شل بموجب هذه الصفقة نحو 1,63 مليار دولار لمدة عامين.
وقال محللون إن هذه الصفقة تعد فتحاً كبيراً لشركة شل،متوقعين أن تكون أكبر شركة في مجال الوقود الحيوي، وأكبر خطوة تقدم عليها شركة غربية للطاقة لإنتاج وتوزيع الإيثانول.
وذكر روبنز سيلفيرا مدير كوسان “أن من شأن هذه الشراكة أن تساعد في تعزيز أن يصبح الإيثانول سلعة عالمية، كما أنها تتيح الفرصة لشل للوصول الى واحد من أكبر أسواق الوقود الحيوي في العالم، حيث إن كل السيارات التي تم بيعها في البرازيل مزودة بمحركات تعمل بخليط من الإيثانول والجازولين”.
وبعدد محطات الوقود التي ستبلغ 4500 محطة، ستفصح هذه الشراكة عن أكبر موزع للوقود في البرازيل.
ويعتبر هذا المشروع هو الأخير ضمن موجة من الاستثمارات الأجنبية في قطاع الإيثانول البرازيلي، ونتيجة لرغبة الحكومة البرازيلية في حماية البلاد من صدمات النفط الأجنبية، أصبح هذا القطاع محسوداً من قبل العديد من منتجي الطاقة في السنوات الأخيرة، حيث أرغم ارتفاع أسعار النفط الحكومات والمستهلكين على البحث عن الطاقة البديلة.
ومن تعزيزات هذه الصناعة الحيازات التي حصل عليها منتجي السكر المحليين، بالإضافة لشركة كوسان التي تعتبر من أكبر المعززين، وحديثاً مجموعة مختارة من شركات إنتاج الأغذية العالمية.
ووافقت شركة بونغ الأميركية الزراعية في ديسمبر الماضي على شراء شركة يوزنيا مويما لإنتاج الإيثانول، في الوقت الذي حازت فيه فرانسيس لويس على إحدى شركات التكرير الكبيرة.
وقال أدريانو بيرس المدير لدى مركز البنى التحتية، وهو مؤسسة استشارية في ريو دي جانيرو: “هذه مسرحية أبطالها العديد من منتجي النفط الكبار، لكن تحتاج هذه الصناعة للمزيد من التعزيزات قبل أن تصبح الأهداف الرئيسية واضحة”.
ومن شأن هذه الشراكة مع شل أن تمكن كوسان من ولوج شبكة التوزيع العالمية، ومن خيار بيع الإيثانول الذي تنتجه في الخارج، بالرغم من أن حظر المنتجين البرازيليين من البيع في أميركا وأوروبا، ذلك الحظر الذي ترغب شل في رفعه قريباً.
وينظر لهذه الشراكة التي جمعت شل وكوسان، كواحدة من بين رهانات كثيرة لشركات النفط العالمية الكبيرة في الجيل الجديد من وقود المواصلات، وتستثمر إكسون موبيل نحو 600 مليون دولار في صناعة الوقود المستخلص من الطحالب. وتشترك بي بي مع أحد منتجي سيليولوز الإيثانول الذي يستخرج من الألياف النباتية، كما دخلت شركة شيفرون في شراكة مع إحدى الشركات الصغيرة لإنتاج وقود الكتلة الحيوية. ومما يدفع هذه الشركات الكبيرة للوقود في هذا القطاع، سياسات الحد من الانبعاثات الكربونية التي وضعتها الدول المتقدمة والتي ربما تقضي في يوم من الأيام على تجارة الوقود الأحفوري لهذه الشركات. وفي الولايات المتحدة مثلاً، يقضي معيار الوقود المتجدد بمعدل النمو في المبيعات السنوية للوقود الحيوي خلال عام 2022.
وتركز شركات شل في القطاع وحتى الآن على الجيل الثالث من الوقود الحيوي الذي لا يعتمد على المحاصيل الغذائية. وتقوم الشركة بتمويل أبحاث في مؤسسة كوديكسيز البحثية بغرض تطوير الأنزيمات التي تعمل على تحويل النباتات غير الغذائية الى إيثانول وديزل. وكما تعمل أيضاً مع شركة لوجين الكندية لإنتاج الوقود من قصب القمح. ومن الأسباب التي دعت لدخول البرازيل في هذه الشراكة، تمكن شل من استخدام التقنيات التي يعود السبق فيها لشركتي لوجين وكودكسيز في مشروع كوسان.
ومن المشاكل التي تجابه صناعة إيثانول السيليولوز هي جمع الكميات الضخمة من المواد النباتية من مواقع مختلفة لإحضارها للمصنع. ومن الممكن أن تستخدم شل في البرازيل المخلفات التي تنتج عن طحن قصب السكر في عملية إنتاج الإيثانول كمادة لإنتاج إيثانول السيليولوز.

عن «فايننشيال تايمز»

اقرأ أيضا

«دائرة السياحة والثقافة»: تأجيل استحقاق رسم موظفي فنادق أبوظبي