عمرو عبيد (القاهرة)

صعد «الزمالك» المصري إلى المرتبة الثانية، بعد مواطنه وغريمه التقليدي، «الأهلي»، في صدارة قائمة الفرق الأكثر فوزاً بكأس السوبر الأفريقية، برصيد 4 بطولات، بعد عملاق القلعة الحمراء، صاحب 6 ألقاب، وعاد «الفارس الأبيض» لحصد هذه البطولة، بعد غياب طال لمدة 17 عاماً، في صورة مكررة لما حدث في الموسم الماضي، عندما عاد لمنصات التتويج القارية، بعد 16 عاماً، حيث حصد لقب «الكونفدرالية الأفريقية»، لأول مرة في تاريخه، في حين كان آخر ألقابه في منافسات القارة السمراء، كأس السوبر في عام 2003، ويسعى الزمالك لاستعادة لقب دوري الأبطال، الذي ابتعد عنه منذ عام 2002، حيث يخوض منافسة شرسة في ربع نهائي البطولة، أمام شقيقه التونسي، الترجي، في مواجهة مكررة.
المثير أن دور «الثمانية» الأفريقي، يضم فرقاً، فازت جميعها باللقب القاري، ويجمع بعضها رابطاً خاصاً، فيما يتعلق بالغياب الطويل عن التتويج بألقاب القارة السمراء، ويأتي على رأسها، الأهلي، «نادي القرن في أفريقيا»، صاحب أكبر عدد من البطولات القارية، الذي ابتعد عن منصات التتويج منذ 6 سنوات، بعد الحصول على لقب «الكونفدرالية» أيضاً في عام 2014، ولم يتمكن «المارد الأحمر» من حصد بطولته المفضلة، دوري الأبطال، التي يحمل الرقم القياسي في الفوز بها، بثماني مرات، منذ عام 2013، علماً بأنه أخفق مرتين في تصحيح هذا الوضع، عندما خسر مرتين متتاليتين في نهائي نسختي 2017 و2018، ويشاركه النجم الساحلي التونسي في ذلك الأمر، برغم فوزه بلقب الكونفدرالية في عام 2015، لأن الفريق التونسي لم يُتوّج بطلاً في «تشامبيونزليج أفريقيا» منذ 13 عاماً، وكذلك الرجاء المغربي، الذي فاز بالكونفدرالية أيضاً في الموسم قبل الماضي، لكن لقب دوري الأبطال غاب عنه منذ 21 عاماً!
وشهدت السنوات الأخيرة في منافسات الأندية داخل القارة السمراء، عودة ذاكرة التتويج إلى الأبطال القدامي، حيث استعاد الترجي التونسي لقب دوري الأبطال في عام 2018، على حساب الأهلي المصري، بعد غياب استمر لمدة 7 سنوات، وقبلها بعام واحد، كرر الوداد المغربي الأمر ذاته، عندما هزم الأهلي، واستعاد لقب «تشامبيونزليج» بعد 25 عاماً، علماً بأن آخر ألقابه القارية قبلها، كان كأس أبطال الكؤوس 2002، أي قبل 15 عاماً أيضاً من العودة إلى منصات التتويج الأفريقية.
القارة الآسيوية لم تغب عن المشهد ذاته، لأن الهلال السعودي استعاد لقب دوري الأبطال في الموسم الماضي، بعد 19 عاماً من آخر تتويج له بلقب هذه البطولة، وخاض الزعيم محاولتين غير ناجحتين، لاستعادة مجده القاري، في 2014 و2017، لكنه اكتفى بمركز الوصيف أمام «وسترن سيدني» الأسترالي، و«أوراوا» الياباني على الترتيب، والأخير كان ضحية الهلال في نهائي النسخة الماضية، التي أعادت الزعيم إلى قمة القارة الصفراء.
ولم يختلف الحال في «أوروبا»، لأن ليفربول الإنجليزي حقق لقبه السادس في تاريخ «تشامبيونزليج»، بعد غياب دام 14 عاماً، حيث كان آخر تتويج له في عام 2005، في مباراة «الريمونتادا» التاريخية أمام ميلان الإيطالي، بعد تأخره بثلاثة أهداف في الشوط الأول، رد عليها بمثلها في الشوط الثاني، قبل أن ينهار «الروسونيري» خلال ركلات الترجيح، وحاول «الريدز» حصد لقباً آخر بعد عامين، إلا أن «الشياطين» رد الدين بالفوز بلقب 2007، وفي نهائي النسخة الماضية، تمكن ليفربول من التغلب على مواطنه، توتنهام هوتسبر، ليمحو آثار الهزيمة المريرة التي تلقاها قبل ذلك بعام واحد، أمام ريال مدريد، في نهائي 2018، ويستعيد «الريدز» اللقب بعد غياب طويل.