صحيفة الاتحاد

الإمارات

العمل : بلاغ الهروب لا ينطبق على الشريك غير المواطن




جميل رفيع:

حذر مصدر مسؤول في وزارة العمل من الكفالة الصورية التي يقوم بها بعض المواطنين، والتي أصبحت ظاهرة لافته هذه الأيام، مشيرا إلى أن وزارة العمل ستقوم بكافة الإجراءات القانونية للحد من هذه الظاهرة، على الرغم من أن سوق العمل يضم في الوقت الحالي العديد من المخالفات المختلفة والمتباينة، وهو ما يستلزم تطوير العقوبة حسب حجم الجرم ونوع المشكلة، موضحا أن السوق يضم حاليا عددا كبيرا من المنشآت الوهمية·
وقال المصدر إن بعض المواطنين بمساعدة بعض المقيمين يقومون باستصدار رخص تجارية من الجهات المسؤولة ومنها وزارة العمل، ويكون المقيمون هم الملاك والمتصرفون الفعليون في العمل، لكن في الوجه الآخر في البيانات المقدمة للوزارة وإدارة الجنسية والإقامة لا يعدو سوى مجرد عامل، فإذا حصل خلاف بين الطرفين يستغل المواطن البيانات الرسمية للمقيم والتي تفيد أنه عامل في المنشأة موضوع الخلاف، فيقوم بالتعميم عليه بالهروب في الجهة المختصة وهي إدارة علاقات العمل التي تقوم بدورها ببحث الموضوع من خلال الاتصال بالطرفين للتوفيق بينهما مبدئيا أو تحول القضية للمحكمة·
وأضاف أنه خلال التحقيقات تظهر الحقائق تباعا وبمستندات كانت مخفيه لوقتها، حيث إن المالك الحقيقي للشركة أو المنشأة هو المقيم، وهنا تعود الوزارة لتلغي طلب بلاغ الهروب أي كف التعميم لأن مواد القانون صريحة، حيث تؤكد البلاغ أو التعميم يجوزعن العامل، أما بالنسبة للشريك فلا يجوز ويعتبر إجراء غير قانوني، وهنا يعود القرار لإجراءات الوزارة التي ترى أن هناك تحايلا على القانون، وأن الشركة خالفت القانون، وبالتالي مسؤولية صاحب الشركة التي تصل إلى غرامة عشرة آلاف درهم وإيقاف المنشأة لمدة 6 اشهر تبدأ من تاريخ تسوية وضعها بناء على تقرير من إدارة التفتيش بالوزارة، والتي تقوم بدورها على أن الشركة أو المنشأة أصبح وجودها قانونيا من كافة النواحي·
ودعا المصدر المواطنين من أصحاب العمل بالالتزام بقانون العمل وعدم إعطاء الصلاحيات لأي كان إلا وفق إجراءات القانون لحفظ حقوقهم وحقوق الآخرين·
وأضاف المصدر أن الوزارة تلقت مؤخرا شكوى من أحد المواطنين لكونه وكيل خدمات لإحدى المنشآت من أن هناك عددا من المعاملات أنجزت على ترخيصه كاستقدام عمالة وإجراءات أخرى بغير علمه، وأنه تفاجأ بوجودها في رصيد المنشأة·
وأوضح المصدر أنه بعد بحث الشكوى وجد أن المالك الأصلي للمنشأة التي باعه إياها الذي مازال أمام الوزارة هو المالك للمنشأة، وأن التعديلات التي تمت فقط في دائرة البلديات في الترخيص التجاري والغرفة التجارية، أما ما يخص سجل الوزارة فما زال بلا تعديل·
وشدد المصدر على إجراء كافة التعديلات عند شراء منشأة والتأكد من كافة ما يتعلق بها من إجراءات سواء في الوزارة او الجوازات أو الغرفة التجارية وإدارة الرخص التجارية بدائرة البلديات وغيرها قبل مضي 6 أشهر، مشيرا إلى أن المسؤولية خلال الستة أشهر تكون تضامنية بين المالك القديم والجديد، لكن بعد ستة أشهر يتحمل المالك الجديد المسؤولية كاملة·
ولفت المصدر إلى أنه في حالة البلاغ الكيدي أو عدم صحة المعلومات تلزم المنشأة بدفع غرامة 10000 درهم، ويطبق عليها وعلى جميع المنشآت التي يمتلكها أو يشارك فيها الحظر لمدة ستة أشهر، وذلك دون المساس بالمسؤولية الجزائية، إضافة إلى أنه لا يتم استرداد الضمان المصرفي في حالة سحب بلاغ الهروب، حيث يودع من يريد الإبلاغ مبلغ 3 آلاف درهم·
واضاف أنه لابد من قراءة ومعرفة كل الإجراءات والعقوبات التي تترتب على صاحب العمل في حالة التقدم بطلب بلاغ الهروب، حيث تؤكد الإجراءات أن العامل الهارب طبقا للقرار الوزاري 721 لسنة 2006 يجب أن يكون قد انقطع عن العمل منذ أكثر من سبعة أيام ولا يعرف مكانه أو سبب مشروع لانقطاعه، وأنه ليس لديه شكوى أو دعوى قيد النظر أمام الوزارة أو المحكمة، وليس في أجازة سنوية أو إدارية أو وضع، وليس له عذر شرعي آخر وأن البلاغ ليس صوريا أو كيديا والتعهد بصحة البيانات والإقرار بالاطلاع على شروط وقواعد بلاغ الهروب، وتحمل الإجراءات الجزائية والإجرائية والمدنية الكاملة في حالة أي إخلال بالتعهد·
وأشار إلى أن حالات سحب بلاغ الهروب التي توافق عليها الوزارة تتمثل في أن يكون البلاغ غير مستوفي الشروط، حيث تم قيده في المادة الرابعة من القرار الوزاري ،721 وفي حالة إذا كان البلاغ كيديا·