صحيفة الاتحاد

الرئيسية

الشيخة فاطمة توجه بإعداد هيكل متكامل للرعاية الأسرية

خديجة الكثيري:

ضمن أنشطة وبرامج الاتحاد النسائي وفعالياته المجتمعية التي يقدمها في إطار تبنيه لقضايا المرأة والطفل نظم الاتحاد النسائي العام بالتعاون مع معهد التدريب والدراسات القضائية صباح أمس، حلقة نقاشية تحت عنوان أحكام رؤية المحضونين، في ضوء قانون الأحوال الشخصية لدولة الإمارات العربية المتحدة·
وقدم الحلقة النقاشية التي حضرها مجموعة كبيرة من الحضور الرجالي والنسائي لمناقشة الأفكار العامة حول أهداف النقاش، والاستفادة من معرفة القانون والمواد التي أتت فيه، الدكتور عبدالله محمد الأنصاري، الذي تطرق بالحديث العام والمفصل والمركز حول ثلاثة محاور رئيسية هي المفاهيم العامة للرؤية وحقيقتها وحدودها ومدتها، ثم أهدافها، ووسائل تحقيقها، كما تطرق في المحور الثاني بالحديث عن أطراف الموضوع، المحضون، وأهمية مراعاة نفسيته وسلوكه، ثم الوالدين بصفة الوالدية وليست الزوجية، ثم الآخرين من الأسرة، كما أكملت الحلقة النقاش حول مهارات التهيئة والرؤية وذلك قبل الرؤية وأثناء الرؤية وبعد الرؤية، وأخيرا سلط الضوء على أحكام العامة للرؤية من خلال الأحكام الشرعية، ثم تقديم المواد القانونية، والنصوص التي جاءت في القانون، وعرض للمواقف الإيجابية والسلبية الممكن حدوثها وتلافيها·
مكتب الرؤية
ومن جانبها أشارت سارة المزروعي مسؤولة مكتب الرؤية أن فكرة إنشاء المكتب جاءت بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، ورئيسة الاتحاد النسائي ''حفظها الله''، لتكون بصمة خالدة ولمسة حانية من قلب الأم الكبير التي أدركت أهمية غرس بذرة الرحمة ووضع مظلة أسرية في مقر الاتحاد النسائي العام، متمثلة في مكتب الرؤية الذي يقوم بتنفيذ قرارات المحكمة المتعلقة بالرؤية وتسلم المحضونين وتسليمهم لذويهم في جو أسري وودي مغلف بورود الحب والحنان والأمان، بدلا من أماكن (الشرطة- الحدائق العامة-المحلات التجارية)، والتي تترك لهم ولذويهم أثرا سلبيا في النفس، وتبقى في ذاكرة الطفل، تكبر معه ومع مستقبله، وتؤثر على هويته كمواطن صالح·
وأضافت أنه وحرصا من سموها على تكامل الخدمات الأسرية والنفسية الموجهة للأطفال وإيجاد المكان الآمن لهم، يقوم الاتحاد النسائي العام، بإعداد هيكل متكامل للرعاية الأسرية، يضم العديد من الإدارات الاستشارية للأسرة، وأقسام الدراسات الاستطلاعية والتحليلية، للتعرف على واقع هؤلاء الأطفال المحضونين واحتياجاتهم النفسية والصحية، وكل ما يحقق لهم الاستقرار الأسري والكنف العائلي·
كما أشارت المزروعي الى أن مكتب الرؤية التابع للاتحاد النسائي له أهداف شاملة، كما يعمل وفق آليات عمل وتنفيذ، ويقوم بممارسة خطة عمل من خلال كادر وظيفي متخصص في كافة المجالات اللازمة·
أولويات القضايا
وأكدت سعادة نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام، أن هذه الحلقة النقاشية التي ينظمها الاتحاد النسائي العام بالتعاون والتنسيق مع معهد التدريب والدراسات القضائية، تأتي من منطلق حرص الاتحاد النسائي العام، على التعاون والمشاركة الفعالة مع الجهات والمؤسسات التي تهتم بالمجالات المختلفة التي تهدف إلى خدمة المجتمع والأسرة، وقالت إن هذه الندوة العامة حول أحكام رؤية المحضونين، تعد من ضمن أولويات القضايا الهامة التي يدرجها الاتحاد في إطار اهتمامه، لما لها من أهداف ترمي دائما إلى خدمة الأسرة والمجتمع الإماراتي بشكل عام، وأضافت وهو ما توجه إليه دائما سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ''حفظها الله''، وتحرص على إيصال رسالته، خاصة وأن الأطفال في هذه المرحلة بحاجة إلى تلقي الحنان والدف من الأبوين، والإحساس بالعناية والرعاية والرباط الأسري·
كما كان الهدف من الحلقة النقاشية في هذا الموضوع، هو تعريف الأبوين بالأحكام الشرعية والقانونية حول الرؤية، هذا وقد استفاد الحضور الكبير من هذه الندوة، وكان ذلك واضحا من خلال النقاش والتفاعل بالأسئلة من قبل الجمهور الحضور ومقدم الندوة·