الاقتصادي

الاتحاد

رفع الفائدة على القروض الطارئة في أميركا

متعاملون في “وول ستريت”، حيث رفع “الاحتياطي الفيدرالي” بدءاً من أمس سعر الفائدة على القروض الطارئة

متعاملون في “وول ستريت”، حيث رفع “الاحتياطي الفيدرالي” بدءاً من أمس سعر الفائدة على القروض الطارئة

رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي “البنك المركزي الأميركي” سعر الفائدة الذي يتقاضاه من البنوك عن القروض الطارئة لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية متذرعاً بتحسن الظروف في أسواق المال. وقال: “الاحتياطي الفيدرالي” إن سعر الحسم سيزيد إلى 0,75% من 0,50%، وإن الزيادة ستكون نافذة من أمس الجمعة.

وسعى “الاحتياطي الفيدرالي” لتوضيح جهوده لدعم السيولة في السوق عن طريق السياسة النقدية ولتوضيح الفرق بين سعر الحسم وسعر الفائدة الرئيس على الأموال الفيدرالية الذي ظل قريباً من الصفر لدعم الانتعاش الاقتصادي. وأكد مسؤولون بـ”الاحتياطي الفيدرالي” كذلك أن الخطوة التي يبدأ العمل بها اعتباراً من أمس (الجمعة) ليست دليلاً على أن تشديد السياسة النقدية أصبح وشيكا. وقالت اليزابيث دوك من “الاحتياطي الفيدرالي” في خطاب مكررة ما ورد في بيان البنك “هذا لا يشير إلى أي تغيير في التوقعات للسياسة النقدية، وليس من المتوقع أن يقود إلى تشديدات مالية على الأسر والشركات”. وقال دنيس لوكهارت رئيس بنك اتلانتا الاحتياطي الفيدرالي إن السياسة النقدية الميسرة هي السائدة في الوقت الراهن. وأضاف: “هذا الوضع ضروري لدعم الانتعاش الذي مازال في مراحله المبكرة ومازال من وجهة نظري هشاً”.
وأشار رئيس “الاحتياطي الفيدرالي” بن برنانكي في وقت سابق من هذا الشهر إلى أن البنك المركزي يدرس اتخاذ إجراء يتعلق بالسياسة النقدية في الوقت الذي تتعافى فيه وول ستريت من شبه الانهيار الذي أصابها والذي بدأ في سبتمبر 2008. وأعرب “الاحتياطي الفيدرالي” عن أمله في أن تشجع الزيادة الجديدة في سعر الفائدة البنوك على السعي للاقتراض قصير الأجل من مصادر خاصة بدلاً من البنك المركزي في الوقت الذي يشهد فيه القطاع المالي حالة من الاستقرار.
إلى ذلك، وقع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأول أمراً تنفيذياً بتشكيل اللجنة المالية التي طال انتظارها والتي ستتولى طرح المقترحات اللازمة لخفض العجز الكبير في الميزانية الاتحادية للولايات المتحدة رغم أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت جهود هذه اللجنة سوف تحظى بدعم الكونجرس.
واختار أوباما آلان سيمبسون السيناتور الجمهوري السابق وإرسكين بولز كبير موظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون رئيسين للجنة التي تضم 18 عضواً. وقال أوباما: “هناك أوقات صعبة ولا نستطيع أن نواصل الإنفاق كما لو أنها ليست أوقات عصيبة”. وأضاف أن هذه اللجنة سوف “تحررنا من قيد الديون”. ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان الكونجرس سوف يدعم اللجنة التي سوف يعين غالبية أعضائها وسوف يتعين عليه إقرار أي توصيات لها.
وكان مجلس الشيوخ قد رفض الشهر الماضي تشكيل لجنة مماثلة مما دفع أوباما إلى تشكيلها بأمر رئاسي تنفيذي وليس بقانون. وكانت إدارة أوباما قد أنفقت العام الماضي مبالغ غير مسبوقة من الأموال الفيدرالية لمساعدة الاقتصاد الأميركي في الخروج من دائرة الركود العنيفة التي دخلها في ديسمبر 2007. وتضمن هذا الإنفاق حزمة تحفيز الاقتصاد التي أقرها الكونجرس في فبراير الماضي بقيمة 787 مليار دولار.
وأثار هذا الإنفاق الضخم المعارضة الجمهورية، إلى جانب بعض أعضاء الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه أوباما بدعوى أن الرئيس الأميركي كبل الأجيال المقبلة بديون هائلة. ويقول الجمهوريون المعارضون لهذه اللجنة إنها لن تكون قادرة على التوصية بزيادة الضرائب وإنما فقط بخفض النفقات. ورغم عودة الاقتصاد الأميركي إلى النمو العام الماضي، فإن معدل البطالة يقترب من 10%، وهو أعلى مستوى له منذ 26 عاماً في حين يحاول الرئيس أوباما تمرير حزمة تحفيز جديدة بمليارات الدولارات لإنعاش سوق العمل الأميركية.
ومن المتوقع أن يصل عجز الميزانية الأميركية خلال العام المالي الحالي إلى 1,6 تريليون دولار بما يعادل 10,6% من إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة قبل أن يتراجع العجز العام المقبل إلى 1,3 تريليون دولار في العام المالي المقبل الذي يبدأ أول أكتوبر المقبل. ووفقاً لمشروع الموازنة الذي طرحته إدارة أوباما في وقت سابق من الشهر الحالي، فإن عجز الميزانية سوف ينخفض إلى 3,9% من إجمالي الناتج المحلي عام 2015. ومن المنتظر أن يكون متوسط عجز الميزانية خلال عشر سنوات حوالي 4,5% من إجمالي الناتج المحلي

اقرأ أيضا

الصين: تخفيضات الضرائب والرسوم تجاوزت 56 مليار دولار