الاتحاد

عربي ودولي

الأكراد وضعوا قائمة مطالب ترقى إلى الاستقلال وليس الحكم الذاتي

بعد نيلهم 75 مقعدا في الجمعية الوطنية
السليمانية-ادوارد وونج:منذ سقوط صدام حسين، جاهر الاكراد بتصميمهم على الاحتفاظ بقسط من الحكم الذاتي في الارض التي هيمنوا عليها طوال ما يزيد على العقد· والآن، بعد ادائهم القوي في الانتخابات التي جرت أواخر الشهر الماضي، فان القادة الاكراد يتحدثون لاول مرة حول مطالب محددة· تضاف الى حكم ذاتي يصعب تمييزه عن الاستقلال·
يقول الزعيم الكردي مسعود البرزاني،من مقره في صلاح الدين،:'ثمة حقيقة باقية هي اننا قوميتان مختلفتان في العراق-فنحن اكراد وعرب· واذا وافق الشعب الكردي على البقاء ضمن اطار عمل العراق كاتحاد فيدرالي بشكل من الاشكال، فان الشعب الآخر يجب ان يكون ممتنا له'·
ويتوقع ان يكون الحكم الذاتي الكردي واحدة من اكثر القضايا خلافية اثناء كتابة الدستور الجديد، اضافة الى النقاش الدائر حول دور الاسلام في العراق الجديد· ولا بد من القول هنا ان مطالب الاكراد قد ازعجت العرب العراقيين وبالذات الشيعة، كما انها تثير توترات مع الدول المجاورة ، التي تحاول حكوماتها قمع الحركات الكردية الانفصالية داخل حدودها·
ولقد وضع القادة الاكراد امثال البرزاني قائمة مطالب ابعد مدى مما صاغه الاكراد في الماضي، فهم يريدون امتلاك اية مصادر طبيعية، من ضمنها حقول النفط، وسلطة تقرير كيفية تقسيم العوائد مع الحكومة المركزية· كما يريدون سلطة السيطرة على البشمرجة، التي يقدر عدد افرادها بحوالي 100 الف رجل، في تحد للهدف الاميركي الرامي الى تفكيك كل الميليشيات· كما يريدون سلطة تعيين مسؤولين للعمل في، وادارة، الوزارت في كردستان، والتي ستكون موازية لتلك الموجودة في بغداد· ومن ضمنها الوزارات التي تشرف على الامن والاقتصاد· كما يريدون السيطرة على السياسة المالية، والتي تشمل الاشراف على الضرائب، وسلطة تقرير حصة بغداد منها·
واضافة لذلك فانهم يريدون تغيير حدود المنطقة· فالخط الاخضر الذي يرسم الحدود بين كردستان وباقي العراق، لابد وان يدفع رسميا جهة الجنوب، من اجل ضم كركوك الغنية بالنفط، ومدينة خانقين، ومنطقة سينجار· وبذلك يكونون قد اعادوا تأسيس الحدود التاريخية، حسب رأيهم، التي بدلها صدام حسين·
من جهته، ألمح زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني، جلال الطالباني الى امكانية تنازل الاكراد عن المطالبة بالحصول على احد المناصب الرئاسية في البلاد، شريطة الاعتراف بالهوية الكردية لمدينة كركوك، وضمها الى اقليم كردستان العراق· وقال الطالباني الذي جاءت لائحته بالمرتبة الثانية في نتائج الانتخابات العامة البرلمانية، ونالت 75 مقعدا من اصل مقاعد الجمعية الوطنية البالغة 275 مقعدا :' ان الحصول على احد المناصب الرئاسية في العراق هو من حق الاكراد ولكننا قد نتازل عن ذلك اذا تم تثبيت الاولويات الاربعة لهم والتي تتلخص بضم مدينة كركوك الى اقليم كردستان، وتبني الفدرالية لادارة البلاد، وتحديد حصة الاكراد من الموارد الطبيعية، وضمان بقاء مليشيا البشمرجة الكردية للدفاع عن الاقليم'·
عن خدمة نيويورك تايمز

اقرأ أيضا

رئيس البرلمان العربي يدعو برلمانات العالم للاعتراف بدولة فلسطين