الاتحاد

عربي ودولي

كبار رجال الدين في إيران يدعمون سياسة روحاني النووية

أحمد سعيد، وكالات (طهران)- قالت وكالة الأنباء الإيرانية أمس، إن كبار رجال الدين المحافظين أعلنوا تأييدهم للرئيس حسن روحاني في مواجهة المتشددين المعارضين للاتفاق النووي الذي توصلت إليه طهران مع القوى الكبرى.
وكان رئيس الطاقة النووية الإيرانية علي أكبر صالحي قال إن المفتشين الدوليين وصفوا مهمتهم التفتيشية الأولى لمواقعنا النووية، والتي انتهت مؤخراً بـ«الإيجابية». وأضاف في تصريحات للصحفيين أمس إن تقارير المفتشين عبرت عن الرضى في تقييماتهم الأولية، وأنهم كشفوا لنا عن تلك التقارير.
وأكد صالحي أن بلاده أوقفت عمليات التخصيب بنسبة تزيد على 5%، معتبراً أن إيران «ليست بحاجة إلى نسبة أعلى من ذلك.. كما أنها تعمل وفق بنود اتفاقية جنيف النووية.. لكن في حالة تعثر المفاوضات فإن الطاقة النووية الإيرانية ملزمة بتنفيذ مشروع البرلمان الإيراني باستئناف التخصيب بنسبة 60% في حالة موافقة الحكومة على ذلك».
وأضافت الوكالة أن اسحق جهانجيري النائب الأول للرئيس زار رجال الدين في مدينة قم، لشرح الاتفاق في مسعى للحصول على تأييدهم في «قضايا سياسية خارجية معقدة» قبل المحادثات التي ستبدأ الشهر القادم للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد.
ويستهدف اتفاق مؤقت توصلت إليه إيران والقوى الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا في نوفمبر في جنيف إقناع إيران بوقف أجزاء من أنشطتها النووية مقابل تخفيف محدود للعقوبات.
وانتقد المتشددون من رجال الدين المقربين من الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي وقادة الحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات التنازلات المؤقتة التي قدمها روحاني رغم أن خامنئي ما زال يدعم الرئيس حتى الآن.
وخامنئي له القول الفصل في جميع مسائل الدولة بما في ذلك القضية النووية.
وتهدف المحادثات التي ستجرى في 18 فبراير شباط إلى التوصل لاتفاق شامل يحدد المجال المسموح به لأنشطة إيران النووية.
وتخشى القوى الغربية أن يكون الهدف من البرنامج النووي الإيراني هو اكتساب القدرة على انتاج أسلحة نووية وهو ما تنفيه إيران.وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن استجابة رجال الدين في قم بوسط إيران كانت إيجابية بالإجماع.
ومن المرجح أن يعزز دعم رجال الدين في قم موقف حكومة روحاني في جولة المحادثات القادمة في فيينا بعد أن حظيت بالفعل بدعم المزيد من رجال الدين المؤيدين للإصلاح.
ودعم رجال الدين ضروري لاتصالهم المباشر مع المواطنين الإيرانيين خلال الدروس الدينية حيث يستطيعون حشد الناس للتعبير عن تأييدهم للاتفاق الذي تسعى طهران بموجبه لإنهاء عقوبات اقتصادية مؤلمة أضرت بشدة باقتصادها المعتمد على النفط.
وقال رجل الدين آية الله لطف الله صافي كلبايكاني «هذه الحكومة أحيت الأمل في مجتمعنا.
طريقتها في التواصل تجعلنا متماشين مع ثقافات أخرى» في إشارة إلى أسلوب روحاني مقارنة بسلفه المتشدد محمود أحمدي نجاد منذ فوز روحاني الساحق في الانتخابات.

اقرأ أيضا

ترامب يأسف لعدم زيادة الرسوم على الصين بصورة أكبر