صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

وولش: لن نترك مياه الخليج لإيران

المنامة - أكـرم ألفـي:

الوضع اليوم ليس كالأمس، فالمناورات الإيرانية في الخليج تتزايد، وأميركا تعزز قواتها البحرية في الخليج العربي، والبعض يتحدث عن مواجهة عسكرية محتملة بين أميركا وإيران في ظل التصعيد السياسي المتبادل، في هذا الوقت تأتي أهمية اللقاء الصحافي الذي حضرته ''الاتحاد'' بمقر القاعدة الأميركية في الجفير بالمنامة مع قائد الأسطول الخامس الأميركي الأدميرال باتريك وولش الذي سيترك منصبه عائداً إلى واشنطن للانضمام لفريق العمل في المقر المركزي لـ''البنتاجون'' تاركاً مهمة قيادة الأسطول للقائد الأميركي الجديد كيفين كوزجريف·
في هذا اللقاء الصحافي، الذي حضره مراسلو وكالتي ''فرنس برس'' و''اسوشيتد برس'' وصحيفة الشرق الأوسط الدولية، بالإضافة إلى فريق قناة ''العربية'' الفضائية، أكد وولش أن تعزيز القـــوات الأميركية هو لأغراض دفاعية بحــــــــتة، ولا تنطوي على أهداف هجومية أو خطــــــط لضرب إيران، مشدداً في الوقـــــــت نفسه على أنه لا يمكن ترك مياه الخليـــــــج العربي لتتحكم فيها إيران، وأكـــد وولش أنه لا نية للقوات الأمــــــيركية للخروج من المنطقة، مشيراً إلى أن الوجود العسكري اليوم هو الأكبر منذ حرب العراق في ·2003
وبشأن الملف الإيراني، أكد قائد الأسطول الخامس أن الحل العسكري ليس مستبعداً بشكل مطلق، ولكن التركيز في اللحظة الراهنة على الوسائل الدبلوماسية وتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي· وأكد على تصريحات وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس بشأن الغرض من الحشد العسكري الأميركي في منطقة الخليج هو توجيه رسالة إلى الأصدقاء و''الأعداء المحتملين'' على السواء·
كان واضحاً على وولش غضبه الشديد من المناورات الإيرانية الأخيرة، ووصف المناورات الإيرانية في مضيق هرمز بأنها استفزازية، وقال: إن مياه الخليج مياه دولية، وبالتالي يجب أن نتمتع بحق المرور الدولي وسنحميها بمساعدة شركائنا في المنطقة و''التحالف''·
وحول المناورات قال وولش لـ''الاتحاد'': إن المناورات تجاوزت مفهوم الرسالة السياسية، حيث تم اختبار صواريخ يمكنها حمل رؤوس نووية، فيما المناورات الأميركية مع أصدقائها في الخليج لا تتعدى عمليات التدريبات بشأن كفاءة الاتصال والعمليات الاستخباراتية، وأشار إلى أن أميركا تعتمد الشفافية في التدريبات والمناورات البحرية في المنطقة، بينما هذا لا يحدث بالنسبة للمناورات الإيرانية·
وأوضح وولش أن المناورات الإيرانية البحرية التى جرت في الخليج مؤخراً ''وتتضمن إطلاق صواريخ قادرة على إغراق سفن كبرى'' تمثل تهديداً للمنطقة، ولطرق الملاحة وأن أميركا مهتمة بشدة بهذه المناورات·
وشدد على أن القوات الأميركية تعمل بحذر لتفادي أي نوع من ''الحرب بالخطأ'' عبر عمليات اشتباك غير مخططة أوبالمصادفة، مؤكداً أن القوات الأميركية تعمل لتجنب الحرب مع إيران· وأوضح أن رد الفعل العسكري الأميركي يعتمد على 3 أسباب فقط هي: مهاجمة سفينة لهجوم عسكري، أو تعرض دولة حليفة في المنطقة لهجوم، أو تعرض القوات الأميركية لهجوم· وأشار إلى أن الحديث عن قدرة إيران على غلق مضيق هرمز غير واقعي عسكرياً·
ورداًعلى سؤال ما إذا كان لديه سلطات مهاجمة إيران، قال: إن سلطاته هي الدفاع عن قواته في المنطقة وليس مهاجمة أحد، مشدداً على أن الوجود الأميركي في الخليج ذو طبيعة دفاعية بحتة· وقال: إن رسالة الأسطول الخامس هي المساعدة في حماية المنطقة بالتعاون مع الأصدقاء وليس رسالته تهديد إيران·
وحول إرسال أميركا لصواريخ باتريوت للمنطقة، أكد قائد الأسطول الخامس أن هذه الصواريخ بطبيعتها دفاعية وليست لمهاجمة أحد وأنه تم نشر بعضها في وقت سابق بالفعل في المنطقة، ورفض تحديد الدول التى ستنشر بها دفعة صواريخ ''باتريوت'' الجديدة في المنطقة·
وبشأن نطاق عمليات الأسطول الخامس، قال وولش: إن الأسطول الخامس بقوم بعمليات في الصومال والعراق وأفغانستان ويقدم المساعدات الإنسانية في نطاق واسع منها في زلزال باكستان· وأوضح أن المهمة المركزية هي محاربة الإرهاب ومنع استخدام الإرهابيين للبحر· وقال: إن الأسطول ساعد في عمليات إنسانية مهمة كما في زلزال باكستان وعمليات الإنقاذ لعبارة السلام المصرية في البحر الأحمر، وإخلاء المدنيين من لبنان أثناء الحرب الأخيرة·
وأشار قائد الاسطول الأميركي إلى أن اللحظة الراهنة هي الأسوأ من حيث عدم الاستقرار منذ سنوات طويلة في المنطقة، حيث يشتعل الصراع في أفغانستان والصومال والعراق وإيران ولبنان· وقال: ''هذا وقت غير مسبوق من عدم الاستقرار وعدم الأمن في المنطقة''·