صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

16 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة في الإمارات عام 2006

دبي- مصطفى عبدالعظيم:

نجحت دولة الإمارات في استقطاب استثمارات بقيمة 12 مليار دولار في العام 2005 يتوقع ان تصل الى 16 مليار دولار عام 2006 وفقاً للتقديرات الأولية لتقرير الاستثمار العالمي لـ ''اونكتاد'' وبنسبة نمو تقدر بنحو 34%· جاء ذلك أمس في قمة الاستثمار الموسع في الشرق الأوسط بدبي التي تعقد تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بمشاركة 250 من قادة الأعمال والاستثمار·
وأكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً في مسيرة التحول الى بيئة استثمارية جاذبة بعد أن هيأت المناخ الاستثماري الملائم مستفيدة من عوامل الاستقرار السياسي وارتفاع معدلات الأمان، إضافة الى جنيها ثمار توجهاتها المعتمدة على آليات المنافسة والاقتصاد الحر·
وجاءت تأكيدات معالي الدكتور خرباش في وقت طالب فيه مسؤولون وخبراء خلال قمة الاستثمار حكومات المنطقة بضرورة تذليل العقبات التي تحول دون التدفق السريع للاستثمارات الأجنبية المباشرة الى كثير من البلدان رغم المقومات الكبيرة والفرص الواعدة التي تزخر بها، والاستفادة من نموذج دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المجال·
واعتبر الخبراء المشاركون في القمة أن النمو السريع في منطقة الشرق الأوسط الجاذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العامين الماضيين، يعد بداية حقيقية لحصول المنطقة على حصة أكبر من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والتي تتراوح حالياً بين 1 الى 1,5% من إجمالي الاستثمارات العالمية البالغة 916 مليار دولار في العام 2005 ويتوقع وفقاً لتقديرات الاونكتاد أن ترتفع الى 1,2 تريليون دولار في العام ·2006 وقال معالي وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة: إن التقرير الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ''الاونكتاد'' أشار إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر لعب خلال الأعوام الخمسة الماضية دوراً متعاظماً في إيجاد فرص العمل وزيادة الإنتاجية وجلب التكنولوجيا وتعزيز حجم الصادرات، وهي كلها أمور تعزز من أهمية الاستثمارات باعتبارها رافعةً أساسية لزيادة معدلات النمو الاقتصادي· وأكد أن تدفق الاستثمارات طويلة الأجل، وخاصة الاستثمار الأجنبي المباشر يعد أداة رئيسة لإصلاح عدد من المشكلات والاختلالات التي تعاني منها الاقتصادات، مما يمكنها من الانخراط في الاقتصاد العالمي الجديد، وذلك عبر مساهمته الفاعلة في تكملة الجهود الإنمائية الوطنية، وتوطيد تنمية الهياكل الأساسية، وزيادة فرص العمل، وتعزيز نقل التكنولوجيا وتعميق العلاقات الإنتاجية، وتنويع مصادر الدخل، وزيادة القدرة التنافسية للسلع والمنتجات·
وشدد معاليه على حاجة العديد من دول المنطقة إلى بذل المزيد من الجهد لإحداث تغيير جوهري لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، حيث تشير التقارير إلى أن حصتها من حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة لم تتجاوز نسبة الواحد في المائة، رغم ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً ليبلغ 916 مليار دولار عام ،2005 بزيادة قدرها 29 % بالمقارنة مع العام الذي يسبقه·
وأوضح أن خطورة هذه النسبة المتدنية، تبرز عندما نقارنها مع إمكانيات النمو الهائلة التي تمتلكها المنطقة، فبالإضافة إلى الأهمية الجيوسياسية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الاقتصاد العالمي نظراً لموقعها الجغرافي المميز وقربها من الأسواق العالمية، فإنها تمتلك ثلث الاحتياطي العالمي من البترول والغاز الطبيعي، وتنتج حوالي ثلثي الإنتاج العالمي من الغاز الطبيعي·
وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات تعد واحدة من دول المنطقة التي نجحت في أن تقطع شوطاً كبيراً في مسيرة التحول إلى بيئة استثمارية جاذبة، وهو ما يؤكده تقرير الاستثمار العالمي لعام 2006 الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ''الأونكتاد'' الذي أشار إلى أن دولة الإمارات تصدرت دول المنطقة فيما يتعلق بحجم التدفقات الاستثمارية المباشرة، حيث بلغت قيمة التدفقات الاستثمارية إليها مبلغ 12 مليار دولار·
واعتبر معاليه ذلك مؤشراً على النجاح الذي حققته الإمارات على صعيد تهيئة المناخ الاستثماري المناسب، مستفيدة في ذلك من عوامل الاستقرار السياسي وارتفاع معدلات الأمان، إضافة إلى جنيها ثمار توجهاتها الصحيحة المعتمدة على آليات المنافسة والاقتصاد الحر، وسياسة السوق المفتوحة، إلى جانب تقديرها الكبير لدور القطاع الخاص الذي منحته كافة الصلاحيات اللازمة للمشاركة في مسيرة التنمية·




60% حصة الإمارات

وتوقع محللون خلال القمة أن تحافظ بلدان دول مجلس التعاون الخليجي على نصيبها من الاستثمارات المتدفقة على منطقة الشرق الأوسط خلال العام الماضي عند نسبة 40% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في المنطقة والتي بلغت وفقاً للتقديرات الأولية للاونكتاد 43,3 مليار دولار، كما توقعوا كذلك ان تحافظ دولة الإمارات التى تستحوذ على 60% من الاستثمارات القادمة الى دول التعاون، على معدل النمو بنسبة 34% ليرتفع بذلك إجمالي الاستثمار الأجنبي الى 16 مليار دولار·
وقال الدكتور عبدالرحمن طه، المدير العام للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات إن دولة الإمارات قادت عملية جذب الاستثمارات الأجنبية من خلال استقطابها لأكثر من 12 مليار دولار خلال عام 2005 بنمو قياسي يبلغ 40% مقارنة مع العام الذي سبقه·
وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حققت المركز الأول في مجال استقطاب الاستثمارات الخارجية خلال عام ،2005 محذراً من أنه بالرغم من التطور الاقتصادي الذي تم تحقيقه، فما زال هناك العديد من التحديات التي تواجه هذه الاقتصادات أبرزها الحاجة إلى توفير فرص عمل جديدة·

تحرير الأسواق

من جهتها شددت يوكيكو أومورا، نائب الرئيس التنفيذي، للوكالة الدولية لضمان الاستثمار بمجموعة البنك الدولي، على الالتزام الكبير في المنطقة نحو التطور الاقتصادي حيث تتدفق الاستثمارات الداخلية، والخارجية منها إلى أفريقيا وآسيا، بالتركيز على قطاعات ودول معينة، مشيرة الى إمكاية لعب دور ريادي في زيادة وتوزيع تدفق هذه الاستثمارات·
وقالت إن المستثمرين في الخليج، يتطلعون بحرص كبير على الفرص الاستثمارية المتواجدة خارج حدود منطقتهم إما بهدف الحصول على عوائد ربحية أكبر أو نظراً لتحولهم إلى لاعبين عالميين·
وأضافت أن أهمية انعقاد هذه القمة يأتي في فترة نمو اقتصادي هامة تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مشيرة إلى أن العديد من دول المنطقة مثل الأردن ومصر تقوم حالياً بخطوات ملموسة باتجاه تحرير أسواقها الداخلية وفتح أبوابها أمام الاستثمارات الخارجية خاصة مع وجود سيولة كبيرة في المنطقة·