صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

روما لا تمانع شراء أجانب لشبكة تليكوم ايطاليا




ميلانو -رويترز:قال وزير البنية التحتية الايطالي انطونيو دي بيترو إن ايطاليا لا تعارض الملكية الأجنبية لشبكة اتصالات تليكوم ايطاليا لكن ينبغي ألا تدعها تسقط في أيدي متشددين إسلاميين أو المافيا·
وجاءت تصريحات دي بيترو بعدما قالت بيريلي اند سي وتليفونيكا الاسبانية إنهما أجريتا محادثات بشأن استثمار محتمل للشركة الاسبانية في اولمبيا الشركة الأم لتليكوم ايطاليا والتي تسيطر عليها بيريلي·
وتتناقض تصريحاته مع تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي وزير الاتصالات باولو جنتيلوني الذي قال إن الحكومة تتوقع أن تبقى تليكوم ايطاليا في أيد ايطالية·
وقال دي بيترو على هامش مؤتمر في ميلانو ''متحدثا باسم الحكومة ككل أقول إننا أوروبيون ولا نضع أي قيد على الملكية الايطالية أو الأجنبية للشبكات العامة·'' لكنه استدرك قائلا إن أي مستثمر أجنبي يحتاج إلى خطة صناعية قوية وينبغي ألا يشكل تهديدا أمنيا·
وقال دي بيترو ''ينبغي أن تعلم ايطاليا إذا كان وراء الشبكات مستثمر عظيم أم توتو رينا أو بن لادن'' مشيرا إلى زعيم عصابات المافيا الايطالي المدان وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن·
وقال دي بيترو إنه عارض بيع حصة مسيطرة في شركة ويند الايطالية للاتصالات إلى ويذر انفستمنتس·
وأبلغ دي بيترو الصحفيين ''عارضت ترك ويند أن تقع في يد شخصية غريبة لها صلات بسلسلة من أناس غرباء قريبي الصلة أيضا بصدام'' مشيرا إلى الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين الذي أعدم في ديسمبر ·
لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل بشأن تلك الصلات المزعومة·ويسيطر على ويذر رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس·
وقال مساعد لرجل الأعمال المصري لرويترز إن ساويرس لا يصدق أن يكون دي بيترو قد أدلى بهذا التصريح ومن ثم فلا تعليق لديه·
وسئل في وقت لاحق إن كان يريد سحب أو تعديل تصريحه بشأن ويند فقال دي بيترو ''إذا أراد أحد أن يقاضيني على هذا فلن أقطع خطوة للوراء بل سأتقدم خطوتين·'' وفي العام الماضي وقع خلاف بين الحكومة الايطالية وتليكوم ايطاليا بشأن تعديل مزمع في استراتيجيتها كان سيفضي إلى بيع وحدتها لاتصالات الهاتف المحمول تي·آي·ام ربما لمستثمر أجنبي وهو احتمال يرفضه البعض في الحكومة·
وأسفرت الأزمة عن استقالة ماركو ترونشيتي بروفيرا رئيس مجلس إدارة تليكوم ايطاليا·
كما استعرض مستشار لرئيس الوزراء الخطوط العريضة إلى خطة لفصل شبكة تليكوم ايطاليا وجعل الشركة الحكومية القابضة تشتري حصة فيها ومن ثم تجنب وقوعها في يد أجنبية·
وفي صفقة اندماج أخرى وضع دي بيترو ما يكفي من العقبات أمام صفقة شراء كانت مزمعة لشركة إدارة الطرق السريعة الايطالية أوتوتسترادي من قبل منافستها الاسبانية ابيرتيس حتى تخلت الشركتان عن الصفقة·
وقال مصدر دبلوماسي ايطالي اول امس إن العلاقات بين ايطاليا واسبانيا ممتازة وينبغي ألا ينظر لمعارضة روما صفقة ابيرتيس وأوتوسترادي كرمز لأي عزوف عن السماح للمستثمرين الاسبان بدخول السوق الايطالية·
وأبلغ المصدر رويترز قبل زيارة رئيس الوزراء رومانو برودي إلى اسبانيا امس ''لا تحفظات من حيث المبدأ على الاستثمارات الاسبانية في ايطاليا·'' لكن المصدر امتنع عن التعليق على احتمال أن تشتري تليفونيكا حصة أقلية غير مباشرة في تليكوم ايطاليا·
وقال المصدر ''هذا سابق لأوانه·وينبغي أن نترك الشركات تعمل·''