الاتحاد

الرياضي

هل انطفأت شعلة المحارب البرازيلي؟

رونالدو تعرض لإصابة خطيرة في مباراة ميلان وليفورنو

رونالدو تعرض لإصابة خطيرة في مباراة ميلان وليفورنو

في أبريل من عام ،2000 تحدى نجم كرة القدم البرازيلي رونالدو في ثقة كبيرة جميع من تنبأوا له بأن إصابته الخطيرة في ركبته اليمنى ستعلن نهاية مشواره في الملاعب· وقال رونالدو وقتها ''لقد أصيب المحارب ولكنه لم يمت بعد''· وبالفعل تمكن رونالدو من العودة للملاعب من جديد، وبعد عامين فقط من هذه الاصابة قاد رونالدو وهو في أوج مجده منتخب بلاده البرازيلي للقبه الخامس في بطولة كأس العالم وكان ذلك في عام 2002 بكوريا الجنوبية واليابان·
وتدور التساؤلات الآن حول ما إذا كانت أحدث إصابات رونالدو التي تعرضت لها ركبته اليسرى مؤخرا يمكن أن تكتب السطر الاخير في مشوار لاعب كرة القدم الشهير بالملاعب، خاصة بالنظر إلى تعليقات رونالدو نفسه الحزينة بعد خروجه من المستشفى الفرنسي الذي أجرى فيه عملية جراحية لعلاج هذه الاصابة· فمنذ تعرض رونالدو لإصابة مشابهة لإصابة عام ،2000 وهي تمزق كامل في رباط عظم رأس الركبة المتحرك، ولكن في ركبته اليسرى هذه المرة قبل أسبوعين تقريبا، واللاعب الشهير الذي يطلق عليه البرازيليون اسم ''الظاهرة'' يعاني من التشاؤم التام·
وقال رونالدو في مقابلة مع قناة ''ريبوبليكا'' التليفزيونية الايطالية التي تبث إرسالها على الانترنت يوم الثلاثاء الماضي ''بالتأكيد لن يكون هناك أي ناد يريد لاعبا في الـ31 من عمره وأجرى عمليتين جراحيتين بعد تعرضه لإصابتين مروعتين بركبتيه· لا يوجد أي ناد يمكنه أن يفكر في ضم مثل هذا اللاعب''·
ويبدو أن رونالدو الفائز بلقب أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات قد تعب أخيرا من مقاومة الاصابات الخطيرة التي أعاقت تقدمه بمشواره الرياضي منذ عام ،1996 عندما أجرى أول عملية جراحية في ركبته اليمنى لإزالة أجزاء من غضروف كان يسبب ضغطا على رباط الركبة·
وأظهر جسد رونالدو علامات متزايدة للإرهاق خلال السنوات القليلة الماضية· وفي بطولة كأس العالم السابقة في عام 2006 بألمانيا، برغم إحراز رونالدو ثلاثة أهداف ليتفوق على النجم الالماني جيرد موللر في إجمالي رصيده من الاهداف ببطولات كأس العالم ليصبح الهداف الاول في تاريخها، إلا أن أداء رونالدو كان باهتا طوال البطولة·
ومنذ ذلك الوقت لم يتم ضم رونالدو للمنتخب البرازيلي تحت قيادة المدرب الجديد كارلوس دونجا، كما لم يحجز المهاجم الكبير لنفسه مكانا ثابتا في خط هجوم ناديه الايطالي ايه سي ميلان قبل تعرضه لهذه الإصابة الاخيرة التي ستبعده عن الملاعب حتى نوفمبر المقبل على أقل تقدير· ولم يعرف بعد ما إذا كان النادي الايطالي ينوي تمديد عقده مع رونالدو عندما ينتهي في يونيو المقبل·
وبرغم تأكيد فلامنجو البرازيلي، نادي مدينة ريو دي جانيرو الذي يشجعه رونالدو، على رغبته في ضم المهاجم البرازيلي فإن رونالدو نفسه تساوره الشكوك حول هذا الأمر· حيث قال المهاجم البرازيلي في المقابلة التليفزيونية نفسها ''لقد كانت العملية في غاية الصعوبة وقد يطرأ أمر ما أثناء رحلة العلاج مما قد يؤدي إلى إنهاء مشواري بالملاعب''·
واستخدم رونالدو نبرة الإحباط نفسها في التعليقات التي نقلها تليفزيون ''جلوبو'' البرازيلي يوم الأحد الماضي عندما قال بصراحة إن اعتزال كرة القدم لم يعد حتى أسوأ مخاوفه الآن· ففي واقع الأمر، يواجه رونالدو رحلة علاج طويلة وصعبة، وإذا وقع أي خطأ أو مكروه خلال هذه الرحلة ربما لا يتمكن اللاعب البرازيلي من خوض حياة طبيعية في المستقبل·
وقال رونالدو ''إذا لم أتبع تعليمات العلاج بدقة، فمن المحتمل أن أتعرض لآثار جانبية لاحقا''· وأضاف أحد أقوى مهاجمي العالم سابقا ''حتى إذا فكرت في عدم اللعب من جديد فعلي أن أبذل قصارى جهدي في فترة العلاج حتى أتمكن من السير بجوار ابنى مرة أخرى، وأن أركب معه الدراجة، وأجري معه دون أن أشعر بالألم أو أعاني من أي آثار تراكمية فيما بعد''·
ومع مواجهة المجهول في مستقبله الرياضي، أصبحت الحياة الأسرية تتمتع بالاهمية القصوى حاليا لدى رونادلو ''الظاهرة'' الذي يبدو أنه قرر تنحية سمعته كفتى مستهتر جانبا ليستقر مع صديقته الحالية ماريا بياتريز آنتوني· وتعيش المهندسة البرازيلية (23 عاما) التي ظلت صديقة لسائق سيارات فورمولا -1 نيلسينيو بيكويت حتى عام ،2006 مع رونالدو في ميلانو منذ العام الماضي·
ويبدو أن علاقتها مع اللاعب البرازيلي ستأخذ شكلا رسميا قريبا· حيث أكد رونالدو لتليفزيون ''جلوبو'' قائلا ''أخطط للزواج من جديد''· كما أعرب في مقابلته مع تليفزيون ''ريبوبليكا'' عن أمله في أن يصبح ''أبا أفضل'' لرونالد، الابن الذي رزق به من زوجته الاولى لاعبة كرة القدم البرازيلية ميليني دومينجيز·

اقرأ أيضا

من مونديال الكرة إلى مونديال ألعاب القوى.. قطر وقضية فساد جديدة