الاتحاد

كرة قدم

«الزعيم» ينهي مغامرة «السماوي» في الشوط الأول

لي ميونج ينطلق بالكرة رغم رقابة عبد السلام محمد (تصوير أنس قني)

لي ميونج ينطلق بالكرة رغم رقابة عبد السلام محمد (تصوير أنس قني)

قاد البرازيلي دوجلاس فريق العين إلى حصد 3 نقاط مهمة أمام بني ياس، في المباراة التي جمعت بينهما مساء أمس على ستاد هزاع بن زايد، في «الجولة 21» لدوري الخليج العربي، سجل دوجلاس الهدفين الأول والثالث، وصنع الهدف الثاني لزميله محمد عبدالرحمن بإتقان شديد، فيما نجح البديل أسبريلا في تسجيل هدف فريقه الرابع لينتهي اللقاء بنتيجة 4 -‏ 2 للعين.
أهداف العين جاءت 3 منها في الشوط الأول، والرابع في الوقت بدل الضائع في الثاني، فيما جاء هدفا بني ياس في الربع ساعة الأخير من اللقاء عن طريق فواز عوانه، وسهيل النوبي. وبهذا الفوز يرفع «الزعيم» رصيده من النقاط إلى 52 نقطة، فيما يتوقف رصيد «السماوي» عند 26 نقطة بالهزيمة الثالثة على التوالي.
جاءت البداية قوية من بني ياس، حيث فاجأ العين بالهجوم المبكر، معتمدا على طريقة (4 – 5 – 1)، فيما أجرى العين تغييراً وحيداً في تشكيلته التي بدأ بها أمام الجزيرة، وهي الدفع بمحمد عبدالرحمن بدلاً من ياسر مطر، ولعب برمان في مركز لاعب ارتكاز الوسط الدفاعي، وأمامه باستوس والكوري لي ميونج.
ومع مرور الوقت يتراجع «السماوي» للخلف معتمداً على التكتل الدفاعي، لمواجهة تحركات عموري وباستوس ومحمد عبدالرحمن من العمق، وفي أول ظهور له في اللقاء يستغل دوجلاس كرة مرتدة من دفاعات «السماوي» ليسجل منها هدفاً جميلاً من خلفية مزدوجة من نصف فرصة في الدقيقة الثامنة.
وفي محاولة لتعويض غياب عامر عبدالرحمن في بني ياس كلف المدرب لويس جارسيا ذياب عوانه للقيام بدوره في الوسط، بمساعدة حبوش صالح الذي كان يعود لمنطقة الوسط كثيراً، حتى يقوم بالربط بين الوسط وبلفوضيل في المقدمة، فيما كان يعود درينثي للخلف لتعويض غياب يوسف جابر، وهو الأمر الذي أفقد «السماوي» جانباً من خطورته.
وبعد الهدف تراجع العين للخلف بشكل تكتيكي، يبدو أنه بأوامر من زلاتكو لاستدراج بني ياس للأمام، من أجل فتح المساحات في الخطوط الخلفية لـ «السماوي»، واستثمارها، خاصة أن بني ياس كان منظماً دفاعياً بشكل كبير، ولا توجد مساحات لتحركات لاعبي العين، وبالفعل استغل دوجلاس خطأ دفاعياً من بني ياس، ومرر كرة رائعة إلى محمد عبدالرحمن المندفع من الخلف إلى الأمام، من دون رقابة ليجد نفسه منفرداً ويسجل الهدف الثاني للعين في الدقيقة 22.
وبعد الهدف الثاني دخلت المباراة في منعطف جديد يسهل الأمور على «البنفسج»، ويجعلها أكثر صعوبة على «السماوي» الذي أصبح مضطراً إلى الاندفاع للتعويض، ومطالباً بالحفاظ على شباكه في الوقت نفسه، وهو الأمر الذي لم يتحقق نظراً لغياب لاريفي أهم مهاجميه عن المشاركة، وأيضاً غياب صانع اللعب عامر عبدالرحمن، ويمكن أن نقول إن غياب لاريفي كان مؤثراً أيضاً بالسلب على أداء بلفوضيل لأنه وجد نفسه وحيداً، لا أحد يفتح له المسافات، أو يمنحه زوايا للتمرير والحركة، وبالتالي كانت هناك مشكلة في انتقال الكرة بسهولة من منطقة الوسط إلى الهجوم.
وفي ظل اندفاع «السماوي» وعدم وجود رقابة على دوجلاس، يعكس محمد أحمد كرة عرضية متقنة، تجد رأس دوجلاس الذي يسجل بها الهدف الثالث للعين والثاني الشخصي له في الدقيقة 37.
وتزايدت سهولة المباراة بالنسبة للعين، سبب ضعف المنظومة الدفاعية في «السماوي» التي أتاحت الفرص السهلة أمام «الزعيم» للتسجيل، وغياب التفاهم بين لاعبي العمق الدفاعي والظهيرين.
مع بداية الشوط الثاني توقعت أن يدفع مدرب بني ياس بصالح المنهالي أو محمد ناصر، لكن ذلك لم يحدث، وبالتالي ظل «السماوي» كما هو، محاولات على استحياء، وفي المقابل يدفع زلاتكو داليتش بهلال سعيد بدلاً من باستوس من أجل تجهيز هلال وضمان وجوده في بؤرة الاهتمام، في ظل كثرة المشاركات المحلية والآسيوية وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وبعد ذلك يدفع أيضاً زلاتكو بأسبريلا بدلاً من عمر عبدالرحمن للهدف نفسه، ورغم أنه تبديل غريب إلا أنني ألتمس لزلاتكو العذر لإراحة «عموري»، من أجل استثمار كل طاقاته في «الآسيوية»، أما الأمر الأغرب فقد كان من بني ياس، في عدم وجود أي ردة فعل للتعديل، سواء من اللاعبين في الملعب أو من المدرب خارجه، حتى بعد الوصول إلى الدقيقة 70 بما يعطينا إشارة بأن الفريق استسلم للهزيمة.
ويدفع جارسيا في الدقيقة 73 بسهيل النوبي بدلاً من أحمد حبوش لتنشيط الهجوم، لكن التغيير جاء متأخراً كثيراً، لكن هذا التبديل نشط الهجوم بالفعل، ومع الوصول إلى الدقيقة 79 قام بلفوضيل بتقديم هدية إلى فواز عوانه بتمريرة رائعة، سدد على أثرها قذيفة من حدود منطقة الجزاء ليسجل الهدف الأول لـ«السماوي»، ويستشعر الزعيم الخطورة، ويسدد لي ميونج في القائم، ويرد بني ياس عن طريق بلفوضيل بهجمة لا يحالفه فيها التوفيق، ويسجل سهيل النوبي هدفاً من متابعة مميزة في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع لتصبح النتيجة 3 -‏ 2، ويلجأ الحكم للوقت بدل الضائع، ومن هجمة منظمة يحرز البديل أسبريلا الهدف الرابع بقذيفة تسكن شباك «السماوي» لتصبح النتيجة 4 - 2، وتصبح دقائق الوقت بدل الضائع هي الأكثر إثارة في اللقاء، لأن بندر الأحبابي أهدر فيها فرصة هدف أكيد. وبرغم الفوز العيناوي في اللقاء إلا أن أداء دفاعه يبقى علامة استفهام كبيرة ليس في تلك المباراة فحسب، لكن في كل لقاءات الدور الثاني.

فريد علي: المباراة من دون أخطاء تحكيمية
محمد سيد أحمد (أبوظبي)

أكد الحكم الدولي السابق فريد علي المحلل التحكيمي لـ«الاتحاد»، أن لقاء العين وبني ياس، الذي أداره الحكم الدولي يعقوب الحمادي، لم يشهد أي أخطاء تحكيمية، وجاءت قرارات الحكم وطاقمه المساعد دقيقة وسليمة في معظمها.
وقال فريد علي: أشهر الحمادي 3 إنذارات جاءت جميعها سليمة ومستحقة للاعبين، سعيد مصبح ودوجلاس من العين، وصالح المنهالي لاعب بني ياس الذي نال البطاقة الصفراء على دكة البدلاء، كما أن الأهداف الستة في المباراة صحيحة، بما فيها هدف بني ياس الثاني الذي لم يكن من وضعية تسلل، وهو حالة دقيقة، وكذلك الحال بالنسبة لهدف العين الرابع.

اقرأ أيضا