الاتحاد

عربي ودولي

كيري يحذر من فشل مفاوضات السلام

شاب يحاول وضع علم فلسطين فوق سيارة عسكرية إسرائيلية خلال احتجاج على هدم منازل في بلدة حجلة في الأغوار (آي بي إيه)

شاب يحاول وضع علم فلسطين فوق سيارة عسكرية إسرائيلية خلال احتجاج على هدم منازل في بلدة حجلة في الأغوار (آي بي إيه)

عواصم (وكالات)- حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري من فشل مفاوضات الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين وجاءت تصريحات الوزير الأميركي خلال مشاركته في فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر ميونيخ الدولي للأمن. وأكد كيري على أن التبعات المترتبة على فشل هذه المفاوضات ستكون «غير مقبولة». وتابع كيري حديثه قائلا:»نحن جميعا لنا مصلحة كبرى في حل مشكلة الشرق الأوسط». وقال «أستطيع أن أؤكد أننا عازمون للغاية على إيجاد حل». وأضاف كيري أن من الخطأ الاعتقاد بأن كل شئ سيبقى على ما هو عليه في الشرق الأوسط من دون اتفاق بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مشيرا إلى أن الوضع الحالي ليس دائما وسيتغير في حال وجود فشل ولذلك لابد من اهتمام كل جانب بنجاح هذه المفاوضات.
ورأى كيري أن التوصل لاتفاق من شأنه أن يغير الوضع في الشرق الأوسط بالكامل حيث سيفتح لإسرائيل أسواقا جديدة «ونحن جميعا نعرف بصورة أكبر أو بصورة أقل الشكل الذي يجب أن يبدو عليه الحل والمشكلة هي الوصول إلى هذه النقطة».
وقال وزير الخارجية الأميركي إنه ما زال معلقا الآمال بإمكان نجاح جهود إدارة الرئيس باراك أوباما للتوصل في اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال «يتملكني الأمل وسنواصل العمل على تحقيق ذلك».
وقال كيري إن جهود الولايات المتحدة لتحقيق ذلك ليست «وهمية».
وقال كيري «أثق في إمكان تحقيق ذلك وإلا ما كنت لأسعى وراء ذلك.لا اعتقد أننا واهمون..نحن نعمل بجد لان عواقب الفشل غير مقبولة».
من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، استعداد بلاده لتقديم المساعدة الضرورية لتحريك المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.ونقل بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية، عن لافروف تأكيده، خلال لقائه رئيس مجلس الأمن القومي في إسرائيل، يوسف كوهين، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، استعداد روسيا إلى جانب غيرها من الرباعية الدولية، لتقديم المساندة الضرورة لتحريك المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية. وبحث الجانبان الملفات الرئيسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تركيز الاهتمام على الوضع في سوريا وحولها.
كما ناقشا ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وغيرها من المشاكل الدولية والإقليمية، بينها الملف النووي الإيراني، إضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.
إلى ذلك، انتقد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة جيمس رولي هدم إسرائيل 36 مبنى فلسطينيا في غور الأردن داعيا إلى الوقف الفوري لأعمال الهدم في الأراضي الفلسطينية.
من جهة أخرى احتل نحو 300 فلسطيني ومعهم عدد من النشطاء الإسرائيليين والأجانب نحو 12 منزلا فلسطينيا مهجورا قرب أريحا في، احتجاجا على الاستيطان الإسرائيلي.
واعرب رولي في بيان عن «القلق حيال هدم السلطات الإسرائيلية الخميس 36 مبنى تعود إلى فلسطينيين في بلدة عين الحلوة، ما أدى إلى تهجير 66 شخصا من بينهم 36 طفلا».
وتابع «أنا قلق جدا من تهجير الفلسطينيين والاستحواذ على أملاكهم ولا سيما في غور الأردن حيث ارتفع عدد المباني المهدم إلى اكثر من ضعفيه منذ عام».
وأضاف أن أعمال الهدم هذه «تشكل خرقا للقانون الدولي» و»ينبغي أن تتوقف فورا».
واكد المنسق أن «شركاء إنسانيين يوفرون المساعدة الطارئة اللازمة للعائلات التي باتت مشردة».لكن هذه الوكالات الإنسانية تواجه «صعوبات متزايدة في تلبية الحاجات الطارئة في غور الأردن بسبب القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية».
فلسطينيون يعيدون بناء مساكن هدمها الاحتلال في الأغوار

وزير إسرائيلي يهدد باجتياح غزة والقضاء على «حماس»

علاء المشهراوي (غرة) - هدد وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتس، باجتياح غزة والقضاء على «حماس»، حال استمر إطلاق الصواريخ من القطاع على بلاده.
وقال شتاينتس: «إذا استمر إطلاق الصواريخ بين حين وآخر من قطاع غزة، فإن إسرائيل ستضطر إلى دراسة إمكانية اجتياح القطاع والقضاء على حكم (حماس)، وتمكين السلطة الفلسطينية من السيطرة على غزة مجددًا»، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.
وأعرب الوزير شتاينتس، خلال ندوة أُقيمت أمس في قرية كفار سابا عن اعتقاده بأن استمرار السيطرة على غور الأردن ضروري للحفاظ على أمن إسرائيل.
وجاء تهديد شتاينتس عقب تهديد اطلقه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحكومة «حماس»، التي تسيطر على قطاع غزة باتخاذ تدابير مضادة قاسية في حال استمرار الهجمات الصاروخية انطلاقاً من القطاع.
في غضون ذلك، بحث سكان بدو هدمت السلطات الإسرائيلية مساكنهم في منطقة المالح على بعد كيلومترات من نهر الأردن بين الأنقاض على ما يساعدهم على إعادة بنائها في معركة البقاء التي يخوضونها في المكان.
وقال الشاب محمود رحيل أمس لـ «رويترز»، بينما كان يحاول سحب قطعة من البلاستيك من تحت التراب «لن نرحل إلى أي مكان. أين سنذهب».
وأضاف، وهو يشير إلى فراش ملقى على الأرض «لقد نمنا هنا في العراء، واليوم نعمل على إعادة بناء ما هدموه». وأوضح رحيل أن جرافتين إسرائيليتين ترافقهما قوات من الجيش هدمت يوم الخميس مساكن من الخيش تؤوي 13 عائلة، وحظائر للأغنام بحجة أن هناك أوامر هدم صدرت بشأنها.
وقال «لم تكتف قوات الاحتلال بهدم المساكن فقط، بل عملت على دفنها في التراب، ولكننا سنعيد بناءها». وقال الشاب عبدالله نجاد الذي أتى لمساعدة رحيل في بناء مسكنه «يجب أن نساعد بعضنا وأن لا يرحل أحد من هنا». وأضاف «إذا تركنا واحداً يرحل سينجحون في إخلاء المنطقة... وهذا ما يريدونه». وقال السكان، إنه عادة ما يجري الجيش الإسرائيلي تدريبات عسكرية في هذه المنطقة يستخدم في الكثير منها دبابات وطائرات وذخيرة حية.
وقال أحمد حسن، البالغ من العمر 73 عاماً قضى منها 47 عاماً متنقلاً بين أماكن مختلفة في الضفة الغربية تارة بحثاً عن العشب والماء لأغنامه وتارة أخرى هرباً من الإجراءات الإسرائيلية «لا مكان آخر في الأرض نذهب إليه». وأضاف «هل تعتقد إذا رحلنا من هنا أن يتمكن أحد من الوصول إلى هذه الأرض وزراعتها أو السكن فيها؟ إذا رحلنا عنها سيسطون عليها». وأشار حسن إلى مستوطنة ميسكيوت المجاورة، وقال «لقد بدأت قبل سنوات بخيمة، وكما ترى اليوم فيها عشرات المنازل الكبيرة، ولديهم الماء والكهرباء ويلاحقوننا على نبع الماء هنا ويأتون للسباحة فيه».

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يعزي ترامب في ضحايا حادثة فلوريدا