الاتحاد

عربي ودولي

منصور: مصر عادت إلى هويتها المعتدلة الرافضة للإرهاب

عدلي منصور يستقبل زيدان في القاهرة أمس (أ ف ب)

عدلي منصور يستقبل زيدان في القاهرة أمس (أ ف ب)

القاهرة (وكالات) - أكد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور، أن الشعب المصري حريص على هويته كما أثبت ذلك في ثورة 30 يونيو، ورافضاً للتطرف في السلطة مثلما يرفض اليوم ما تشهده البلاد من عنف وإرهاب وأن مصر قد عادت لهويتها المعتدلة الوسطية، مشدداً على أن مصر ليس بها حكم عسكري بل تديرها حكومة مدنية تترأسها شخصية اقتصادية دولية.
جاء ذلك خلال لقاء منصور، أمس بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، بوفد موسع ضم أربعة من أعضاء مجلس اللوردات، وهم اللورد رايمون هايلتون، مدير منتدى الشرق الأوسط الاقتصادي، والبارونة اليزابيث بيريدج (حزب المحافظين) عضو لجنة حقوق الإنسان، واللورد أندرو ستون، (حزب العمل)، واللورد مارك مارلسفورد، (ديمقراطي محافظ) وذلك بحضور السيد نبيل فهمي، وزير الخارجية.
وقال السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس منصور استعرض خلال اللقاء الخطوات التنفيذية التي يتم اتخاذها لبلورة خريطة المستقبل، والتي بدأت بإقرار الدستور الجديد، موضحا ما تضمنه، ضمن جملة أمور أخرى، من نصوص في مجال الحقوق والحريات، والنهوض بأوضاع الفئات المهمشة في المجتمع المصري، كما استعرض الرئيس الاستحقاقات التالية لخريطة المستقبل موضحا أن الانتخابات الرئاسية ستمثل الخطوة التالية من تلك الاستحقاقات، وذلك بعد جلسات الحوار المجتمعي التي أجراها سيادته في هذا الشأن، على أن يلي ذلك الانتخابات البرلمانية.
وردا على استفسارات الحاضرين، أوضح الرئيس أن الدستور الجديد منح لرئيس الجمهورية الأدوات التي تمكنه من ضمان أن يكون المجلس النيابي المقبل معبرا عن كافة أطياف الشعب، وتحديدا المرأة والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة والعمال والفلاحين.
وحول رؤيته لمستقبل الأوضاع السياسية في البلاد، وما إذا كانت المسيرة الحالية ستضمن تضميد الجراح المصرية، أشار الرئيس إلى حالة الرضا الشعبي التي سادت معظم فئات الشعب المصري في أعقاب ثورة 30 يونيو، وبعد أن عادت مصر إلى هويتها المعتدلة الوسطية، موضحا أن الشعب المصري حريص على هويته كما أثبت ذلك في ثورة 30 يونيو، ورافضاً للتطرف في السلطة مثلما يرفض اليوم ما تشهده البلاد من عنف وإرهاب، ومنوها إلى أنه من الصعب تصور قبول الشعب المصري لأية مصالحة في هذه المرحلة قبل أن تندمل الجراح وتتوافر مقومات مثل تلك المصالحة مع من لم تتلوث أيديهم بالدماء.
وعلى صعيد المستقبل الاقتصادي للبلاد، عبر الرئيس عن تفاؤله في هذا الصدد، موضحا أن ما تعرضت له مصر خلال السنوات الثلاث الماضية كان كفيلا بتقويض أركان اقتصاد أية دولة، ولكننا لم نفقد مقوماتنا الاقتصادية الأساسية، ومنها موقعنا الاستراتيجي، ومواردنا الطبيعية، وعمالتنا المدربة، ومن ثم فإن عودة الاستتباب الأمني سيكون لها تأثير إيجابي ومباشر، على زيادة مواردنا من العملات الصعبة، وذلك من خلال عودة التدفق السياحي والاستثماري إلى حالتهما الطبيعية، أخذا في الاعتبار أن الدستور الجديد جعل من تشكيل الحكومة مهمة مشتركة فيما بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة، ومن ثم فإن الحكومة الجديدة في أعقاب المرحلة الانتقالية من المنتظر أن تضم عناصر توافقية مشهودا لها بالكفاءة بما يتناسب مع أهمية مرحلة البناء المقبلة.
ورداً على ما يتردد في بعض وسائل الإعلام الغربية عن عودة الحكم العسكري إلى مصر، أعرب الرئيس عن اندهاشه مما يسمعه أو يقرأه في هذا الصدد، مشيرا إلى أنه لا يدري إن كان ذلك يرجع لجهل بالحقائق أم لمحاولات متعمدة لطمسها، وموضحا أنه تولى رئاسة البلاد في المرحلة الانتقالية بوصفه رئيسا للمحكمة الدستورية العليا وفقا للدستور، والدولة الآن تديرها حكومة مدنية تترأسها شخصية اقتصادية دولية، أما إذا كان ذلك يرجع إلى احتمالات ترشح وزير الدفاع لرئاسة الجمهورية، فإن هذا لن يتم إلا إذا ترك منصبه العسكري، ومن ثم سيكون - وفقا للدستور- له الحق في الترشح كأي مواطن مصري تنطبق عليه شروط الترشح لهذا المنصب، التي سيرسيها قانون الانتخابات الرئاسية الذي طرحه للحوار المجتمعي، وأشار إلى أن التاريخ يحفل بشخصيات غيرت مسارها العسكري وتحولت إلى ممارسة السياسة، ومنهم رئيس الوزراء البريطاني السابق “وينستون تشرشل”.
في ختام اللقاء، أعرب أعضاء الوفد عن تمنياتهم بأن تكلل الجهود المصرية الرامية إلى بلورة خريطة المستقبل بالنجاح، مؤكدين أن لقاءهم بالرئيس ساهم في توضيح الصورة عن حقيقة التغيرات السياسية التي تمر بها مصر منذ الثلاثين من يونيو.
الرئيس المصري يلتقي رئيس الوزراء الليبي
القاهرة (د ب أ)- التقى الرئيس المصري عدلي منصور ظهر أمس بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة، بالدكتور علي زيدان، رئيس الوزراء الليبي وذلك بحضور رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي ووزير الخارجية نبيل فهمي وسفيري البلدين.
وصرح السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس المصري أكد لرئيس الوزراء الليبي أن عودة الدبلوماسيين المصريين العاملين في السفارة المصرية بليبيا إلى مصر تعد إجراء أمنيا احترازيا للحفاظ على أمنهم وأمن عائلاتهم، وأن عودتهم إلى ليبيا ستتم في مستقبل قريب، موضحاً أن مصر حريصة على تطوير علاقاتها بليبيا على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والاستثمارية بغية تحقيق أهداف الثورتين المصرية والليبية. ومن جانبه، أكد رئيس الوزراء الليبي أن بلاده حريصة على علاقاتها بمصر وترغب في تنميتها في شتى المجالات، ولاسيما في مجال إعادة الإعمار الذي تحتاج إليه ليبيا بعد الثورة، والذي تتمتع فيه مصر بميزة نسبية، من خلال شركات المقاولات المصرية المؤهلة لذلك.

اقرأ أيضا

الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل "بريكست" دون تحديد مدة