الاتحاد

عربي ودولي

60 قتيلاً بمعارك «الحوثيين» وقبائل «حاشد» شمال اليمن

محتجون يمنيون ضد الحكومة خلال اشتباكات مع الشرطة في صنعاء أمس (أ ف ب)

محتجون يمنيون ضد الحكومة خلال اشتباكات مع الشرطة في صنعاء أمس (أ ف ب)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) - تواصلت المعارك العنيفة أمس بين المقاتلين الحوثيين وجماعات مسلحة من قبائل «حاشد» في محافظة عمران شمال اليمن، وذلك غداة مقتل 60 شخصا على الأقل من الجانبين في مواجهات وصفت بالأعنف منذ اندلاع صراعهما المسلح أواخر العام الماضي.
وأعلنت مصادر قبلية لوكالة فرانس برس أن ستين شخصا على الأقل قتلوا في معارك عنيفة دارت امس الأول بين «الحوثيين» وقبائل مسلحة بزعامة آل الأحمر في مديرية «حوث» وسط عمران، المجاورة لمحافظة صعدة المعقل الرئيس للجماعة المتمردة على الحكومة في صنعاء منذ 2004.
وذكرت المصادر أن المعارك أسفرت عن مقتل أربعين مقاتلا من «الحوثيين» والقبائل المتحالفة معهم، وعشرين قتيلا في صفوف قبائل «حاشد». وأوضح شيخ قبلي أن «مواجهات هي الأعنف منذ اندلاع المعارك في عمران بدأت فجر الجمعة في وادي خيوان ووادي دنان ومناطق أخرى من مديريتي حوث والعشة، استخدم فيها الطرفان الأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة وقذائف المدفعية». وقال مصدر قبلي آخر لـ(الاتحاد) إن «عشرات» من مقاتلي قبائل حاشد سقطوا جرحى في هذه المعارك، مؤكدا أيضا مقتل وجرح العشرات من الحوثيين «تم نقلهم إلى صعدة». وذكر أن خمسة من أولاد الشيخ عبدالله الأحمر «في مقدمة الصفوف التي تقاتل الحوثيين»، على رأسهم حمير، وهو نائب رئيس البرلمان اليمني، وحسين الذي يتزعم حزب «التضامن» الذي تأسس في 2012 ويمتلك نحو 30 مقعدا في البرلمان.
وقال المصدر إن قبيلة «بني صريم»، وهي واحدة من عشائر وقبائل «حاشد» ويُدين غالبية زعمائها بالولاء للرئيس السابق علي عبدالله صالح، انضمت لقتال «الحوثيين» في صف قبيلة «العصيمات»، التي يقودها أولاد الأحمر الذين تزعموا مع آخرين الانتفاضة ضد صالح في 2011.
وعزا المصدر، وهو من قبيلة «بني صريم»، حرب «الحوثيين» ضد عائلة الأحمر إلى «تصفية حسابات» مؤجلة منذ أحداث 2011، حسب تعبيره.
وإلى جانب الصراع القبلي المذهبي في عمران، يقود «الحوثيون» أيضا معارك عنيفة ضد رجال القبائل في منطقة «أرحب»، شمال العاصمة صنعاء، والتي تعد معقلا رئيسياً لحزب «الإصلاح»، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن.
وذكر سكان محليون لـ(الاتحاد) أن المعارك استمرت امس في مناطق عدة في أرحب، خصوصا في منطقة «شعب سليمان»، وذلك غداة وصول لجنة وساطة من الرئيس الانتقالي، عبدربه منصور هادي، لوقف القتال بين «الحوثيين» و»الإصلاحيين»، القوتين الجماهيريتين الأكبر في حركة الاحتجاجات الشعبية في 2011.
ويتزعم لجنة الوساطة أمين العاصمة، عبد القادر هلال، الذي نجح في إنهاء الصراع المذهبي بين «الحوثيين» و»السلفيين» في منطقة دماج بصعدة، منتصف يناير الماضي.
ورفضت القبائل المحلية في «أرحب» مقترحا قدمه هلال، أمس الأول، بإبرام هدنة مؤقتة ووقف القتال لإتاحة الفرصة للجانبين حل خلافاتهما عبر التفاوض، حيث اشترطوا أولا إخراج من أسموهم بـ»الحوثيين الأجانب»، في إشارة إلى مقاتلي الجماعة المذهبية الذين قدموا من مناطق أخرى، حسبما ذكرت صحيفة «مأرب برس» الأهلية والمقربة من حزب «الإصلاح». وذكر المتحدث الرسمي باسم «قبائل أرحب»، محمد العرشاني،: «أبلغنا اللجنة الرئاسية أنه لا تفاوض مع الحوثيين الغزاة، لن يكون هناك تفاوض بين أي غاز وأهل الأرض»، مضيفا: «أنتهي عهد الحوارات ودقت طبول الحرب وشباب أرحب هم المفوضون بإخراج الحوثيين بالطريقة التي سيحددون ملامحها». وكان الجيش اليمني هدد الشهر الماضي بالتدخل لإنهاء الصراع القبلي المذهبي في «أرحب»، التي لا تبعد كثيرا عن مطار صنعاء والعاصمة.
وفجر مسلحون قبليون أمس أنبوب النفط في محافظة مأرب حيث حقول رئيسة لإنتاج النفط الخام ومنشأة هامة لتوليد الطاقة الكهربائية.
وذكرت مصادر محلية لـ(الاتحاد) أن مسلحين من قبيلة «آل هيال» فجروا أنبوب النفط في كيلو 109 بمنطقة «حباب» ببلدة «صرواح» وسط مأرب، مشيرة إلى أن التفجير، وهو الأول خلال العام 2014، تسبب بتوقف عملية ضخ النفط من حقول صافر الإنتاجية إلى مرفأ رأس عيسي على البحر الأحمر.
وقالت إن المسلحين فجروا الأنبوب للضغط على الحكومة بتوظيفهم في فرق حماية خط الأنبوب الذي يبلغ طوله نحو 435 كيلومترا وينقل 110 آلاف برميل يوميا من أجمالي نحو 260 ألف برميل ينتجها اليمن عندما تكون جميع حقوله قيد التشغيل.
وأعلنت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، الليلة قبل الماضية، استمرار العمل في مرفأ بلحاف لتصدير الغاز على البحر العربي بعد سقوط قذيفة متفجر صباح الجمعة على البحر وبالقرب من المنشأة التي تعد أضخم مشروع اقتصادي في اليمن وبدأ العمل فيها في 2009.
وأكدت الشركة في بيان «استمرار العمل في محطة بلحاف وعدم توقف عمليات الإنتاج»، مشيرة إلى أن الهجوم بقذيفة صاروخية لم يحدث أي أضرار للمنشآت أو إصابات، حسب وكالة الأنباء اليمنية الحكومية «سبأ». وأوضح البيان أنه تم تعزيز الإجراءات الأمنية لضمان أقصى درجات الرقابة للمنشأة ومحيطها.
وفي محافظة البيضاء، أعلنت الشرطة المحلية، العثور على عبوة ناسفة بالقرب من مطعم على الطريق العام في المدينة التي شهدت الجمعة هجوما مسلحا على حاجز أمني أسفر عن مقتل جندي وجرح اثنين.

اقرأ أيضا

لبنان: الاتفاق على إنجاز الموازنة دون أي ضريبة أو رسم جديد