إذا كان الأطفال هم جزء من الحاضر فإنهم بلا شك سيكونون كل المستقبل.
بهذا الوعي تأتي مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق موقع «مدرسة» للتعليم الإلكتروني في 1000 قرية نائية في العالم العربي.
تفاصيل المبادرة التي هي أحد مشاريع مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية تشرح نفسها، خصوصاً وأنها لاقت استجابة فورية بانضمام أكثر من مليون ونصف المليون طالب إلى المنصة الإلكترونية.
لكن هذه المبادرة هي أبعد من التفاصيل التقنية والتنفيذية، وهي أوسع من جهد مسؤول لسد الفجوة التعليمية في العالم العربي، هي وسيلة وهدف في آن، للنهوض بواقع التعليم كأولوية ملحّة، ولأن «نجاح مجتمعاتنا واقتصاداتنا ومستقبلنا له مفتاح واحد: التعليم»، كما يقول الشيخ محمد بن راشد.
هذا المفتاح هو الذي حققت به المجتمعات نهضتها، بعد خروجها من حروب مدمرة، كما هو حال أوروبا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية. وأكثر ما تحتاجه المجتمعات العربية، في ظل ما تشهده اليوم، هو التعليم، وعلى وجه خاص غرس أسسه الصحيحة في الأجيال صاحبة الحق في مستقبل آمن ومزدهر.
ومنصة «مدرسة» هي مشروع آني من أجل المستقبل، هي على وجه أصح مدماك صلب، من دونه سيتعرض أي بناء للاهتزاز.
وتأتي مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، لكي تقول لكل أسرة كريمة، ولكل طفل حالم، في القرى النائية ومخيمات اللاجئين، وفي أبعد نقطة على قمم الجبال، إن الإمارات معكم، لكي تعيشوا بكرامة، وتحققوا أحلامكم.

"الاتحاد"