الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 51 مدنياً سورياً و «الحر» يبدأ عملية لاقتحام سجن حلب

صورة بثها المركز الإعلامي التابع للمعارضة بحلب تظهر سورياً يحاول إطفاء نيران اندلعت إثر غارة بالبراميل المتفجرة على منطقة حي الباب (أ ب)

صورة بثها المركز الإعلامي التابع للمعارضة بحلب تظهر سورياً يحاول إطفاء نيران اندلعت إثر غارة بالبراميل المتفجرة على منطقة حي الباب (أ ب)

عواصم (وكالات) - سقط 51 قتيلاً سورياً بيد القوات النظامية أمس بينهم 33 ضحية في حلب قضوا جراء القصف الجوي بالبراميل المتفجرة الذي طال مدن أيضاً مدن داريا وخان الشيخ والزبداني بريف دمشق ومدينتين أخريين في حماة وإدلب، وسط تكثيف شديد للغارات الجوية، في وقت بدء فيه مقاتلو المعارضة حملة عسكرية واسعة لاقتحام سجن حلب المركزي حيث تدور اشتباكات شرسة على الأسوار المحيطة بالمنشأة العقابية الإصلاحية.
وأكدت التنسيقيات المحلية والهيئة العامة للثورة، استئناف الطيران الحربي غاراته بالبراميل المتفجرة، مستهدفاً المناطق السكنية في حي طريق الباب بحلب، حيث طال برميل المنطقة المحيطة بمسجد فجر الإسلام موقعاً 6 قتلى وعشرات الجرحى فضلاً عن إلحاق دمار شديد بالمباني. كما شن الطيران المروحي هجمات بالبراميل المتفجرة أيضاً على أحياء الميسر وقاضي عسكر وكرم الطراب شرق حلب. وتحدث الناشطون الميدانيون عن غارات مماثلة جديدة استهدفت أحياء الزبدية والكلاسة والأنصاري وباب النصر في حلب، حيث أظهرت الصور محاولة انتشال الضحايا من تحت أنقاض المباني المدمرة. وفي المدينة نفسها، أكد ناشطون ميدانيون اندلاع قتال شرس في محيط السجن المركزي بحلب بدأ بمحاولة مقاتلي المعارضة اقتحام الأسوار المحيطة به، موضحين أن 3 مسلحين من عناصر الجيش الحر قضوا بالاشتباكات المستمرة.
في الأثناء،تكثف القصف الجوي العنيف بالبراميل المتفجرة على الجبهة الشرقية والجنوبية لمدينة الزبداني بريف دمشق حيث ألقى الطيران الحربي والمروحي 12 برميلاً متسبباً بسقوط قتلى وجرحى وأحدث أضراراً مادية كبيرة لجهة تدمير المباني السكنية.
وهاجم الطيران المروحي بلدة خان الشيخ، ملقياً عليها 4 براميل على الأقل، تزامناً مع هجمات مماثلة طالت مدينة الزبداني بالريف العاصمي. كما استمر القصف المدفعي وبالهاون والدبات والراجمات على مناطق المرج والزبداني وعربين وحوش عرب وزملكا وبلدتي النشابية و حزرما وكفر بطنا بريف دمشق.
وشهدت منطقة الغوطة الشرقية اشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي تركزت على مشارف بلدة الزمانية، في حين هاجم مقاتلو المعارضة حاجز المضيف في منطقة الزبداني، مدمراً عربة مدرعة وموقعاً قتلى وجرحى من عناصر القوات النظامية.
في حماة، لقي طفلان حتفهما جراء قصف شنه الطيران على مدينة مورك بريف حماة، كما سقط مدني آخر جراء غارة جوية في قرية لطمين تسببت أيضاً بوقوع العديد من الجرحى. وتجدد القصف الجوي بالحاويات المتفجرة على مدينة كفرزيتا، تزامناً مع قصف مدفعي عنيف استهدف قرية زيزون بمنطقة سهل الغاب بالريف الحموي. كما لقي مواطن حتفه تحت التعذيب في سجون النظام ببلدة قلعة الحصن في حمص، بينما سقط مدني آخر برصاص قناصة لقوات النظام المتمركزين في الجزيرة التاسعة بحمص نفسها. في الأثناء، تعرضت أحياء في تلبيسة المضطربة لقصف عنيف شنته دبابات متمركزة في أحد الحواجز الأمنية بالمدينة.
وشن الطيران الحربي 3 غارات جوية على بلدة الغارية الغربية بريف درعا، ترافقت مع قصف صاروخي وبقذائف الهاون والمدفعية، مما أوقع قتيلين على الأقل وعشرات الجرحى بينهم أطفال ونساء. كما استهدف قصف القوات النظامية بلدة النعيمة وحي القصور الذي سجل 3 قتلى والعديد من الجرحى، تزامناً مع قصف بالطيران الحربي واشتباكات في قرى منطقة اللجاة، حيث لقى مدني مصرعه. وطال القصف بالطيران الحربي والقصف المدفعي بلدات عتمان والشيخ مسكين وداعل والشجرة ودرعا البلد، تزامناً مع اشتباكات اندلعت في مدينة بصرى الشام.
وفي إدلب، شن الطيران المروحي هجوماً بالبراميل المتفجرة على قرية الغسانية بمنطقة جسر الشغور بإدلب، في حين سقط قتيلان على الأقل، باشتباكات مع القوات النظامية بجبل الأكراد في اللاذقية، تزامناً مع قصف مدفعي عنيف استهدف قرية الكوم انطلاقاً من من مرصدي تلا وبارودة بالمنطقة نفسها.
وأفادت التنسيقيات والهيئة العامة للثورة بأن الجيش الحر حرر بلدة عين العبد في القنيطرة إثر اشتباكات عنيفة مع قوات النظام التي اضطرت للانسحاب من المنطقة، كما أسفرت عن سيطرة مسلحي المعارضة على الطريق الواصل بين درعا- القنيطرة. وتوفي مدني تحت التعذيب في قرية كودنة بعد اعتقاله منذ يومين من قبل قوات أمنية على حاجز انعاش في قرية سويسة.

136 ألف قتيل في سوريا منذ بدء النزاع

بيروت (أ ف ب) - أودى النزاع السوري المستمر منذ نحو 3 أعوام، بحياة أكثر من 136 ألف شخص، بحسب المرصد الحقوقي أمس، بينهم قرابة 6 آلاف قضوا في يناير المنصرم. وقال المرصد، إنه وثق «استشهاد ومقتل ومصرع 136227 شخصاً منذ انطلاقة الاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد منتصف مارس 2011. وأشار إلى أن بين الضحايا 47 ألفاً و998 مدنياً، بينهم 7 آلاف و300 طفل.
وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع «فرانس برس»، أن «يناير 2013 كان من أكثر الأشهر دموية» منذ بدء النزاع، وقتل خلاله 5794 شخصاً.
وأضاف عبدالرحمن: «سوف نستمر بمطالبة جميع الجهات الفاعلة على الساحة الدولية، أن تمارس دورها الإنساني والأخلاقي بالضغط من أجل إحالة الملف السوري لمحكمة الجنايات الدولية»، داعياً إلى «محاكمة قتلة الشعب السوري والمتسترين والمتعاونين بإراقة الدماء». وأشار المرصد إلى مقتل 31 ألفاً و629 مقاتلاً، بينهم أكثر من 8 آلاف متطرف، لا سيما من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» و«جبهة النصرة» المرتبطتين بـ«القاعدة».
كما قتل 53 ألفاً و776 عنصراً من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، بينهم 271 من «حزب الله»، و338 مقاتلاً شيعياً من جنسيات غير سورية، غالبيتهم من العراقيين. كما أحصى المرصد سقوط ألفين و824 شخصاً مجهولي الهوية. وشدد على أن الحصيلة الفعلية لعدد قتلى النزاع أعلى بكثير، نظراً إلى تكتم الطرفين المقاتلين على خسائرهما في الميدان.

اقرأ أيضا