الاتحاد

عربي ودولي

الأمم المتحدة تحذر من استغلال «جنيف-2» لإطالة الحرب السورية

عبدالله بن زايد يلتقي عدداً من وزراء الخارجية المشاركين في مؤتمر ميونيخ للأمن  (وام)

عبدالله بن زايد يلتقي عدداً من وزراء الخارجية المشاركين في مؤتمر ميونيخ للأمن (وام)

عواصم (وام، وكالات)- التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في ميونيخ أمس، عدداً من وزراء الخارجية والمسؤولين المشاركين في مؤتمر ميونيخ للأمن. وقد التقى سموه كلاً على حدة، معالي سباستيان كورس وزير خارجية النمسا ومعالي ديتميربوشتي وزير خارجية ألبانيا ومعالي فرانس تيمرمانز وزير خارجية هولندا، حيث تم بحث علاقات الصداقة والتعاون بين الإمارات وكل من النمسا وألبانيا وهولندا وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة. كما تم استعراض أبرز الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات والتطورات الإقليمية والدولية الراهنة. والتقى سموه بعد ذلك السناتور جون ماكين عضو مجلس الشيوخ الأميركي حيث جرى بحث العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. حضر اللقاء عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والكونجرس الأميركي.
وكان سموه قد ترأس ، وفد الدولة المشارك في أعمال الدورة الخمسين لمؤتمر ميونيخ للأمن، والذي بدأت أعماله في مدينة ميونيخ الألمانية أمس الأول. ويشارك في المؤتمر 20 رئيس دولة وحكومة و50 وزيراً للخارجية والدفاع، إضافة لعدد من ممثلي الهيئات والمنظمات الدولية. ويناقش المؤتمر عدداً من القضايا الأمنية الدولية وآثارها على مختلف دول العالم، كما تعقد على هامشه لقاءات جانبية، يناقش خلالها المشاركون في المؤتمر المبادرات والأفكار الجديدة في مجال الأمن.
وعلى هامش أعمال مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن، حذر بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة أطراف الصراع السوري من استخدام مفاوضات السلام «لأغراض تكتيكية» بغية إطالة أمد الحرب، وطالبها باستئناف المفاوضات بإخلاص وجدية من أجل تسوية الحرب الأهلية. في حين أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف وأمين عام الأمم المتحدة إضافة إلى المبعوث الدولي العربي الأخضر الإبراهيمي لسوريا، التقوا على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن وبحثوا في ضرورة توسيع قوام وفد المعارضة السورية في عملية التفاوض الجارية في إطار «جنيف 2». وأقر لافروف في كلمة أمام مؤتمر ميونيخ أن بلاده وحدها لا تستطيع حل الأزمة السورية ولا بد من الضغط على طرفي النزاع. في حين اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم أنه «واهم من يعتقد أن أي هيئة حكم انتقالي ستحد من صلاحيات الرئيس بشار الأسد»، قائلاً إن وفد التفاوض في الجولة الأولى من مباحثات جنيف «رفض طلباً أميركياً للتفاوض مباشرة» ما لم يعتذر وزير الخارجية جون كيري عن خطابه في افتتاح المؤتمر بمدينة مونترو السويسرية.
وقال بان كي مون في مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن أمس، إنه تحدث مع وزيري الخارجية الأميركي الروسي بشأن الوضع في سوريا.
وتابع حديثه قائلاً إنه ناشد الوزيرين استخدام نفوذيهما من أجل استئناف المفاوضات بين الجانبين كما هو مخطط له في العاشر من فبراير الجاري في جنيف. وأوضح الأمين العام للمنظمة الدولية أن «التجربة علمتنا أن التقدم سيكون صعباً، لكننا صنعنا بداية حيث تحدثنا مع بعضنا البعض وهذا هو الأمل الوحيد لتحقيق حل سياسي». وطالب كي مون طرفي الصراع بأن يكونا «أكثر إخلاصاً وأكثر جدية مما هما عليه الآن عندما يعودان مرة أخرى للتفاوض». وحذر بان كي مون من استخدام المفاوضات لأغراض تكتيكية بغية إطالة أمد الحرب، منتقداً انشغال المجتمع الدولي بالدرجة الأولى بالأزمات الكبرى وتجاهله «للأزمات الصامتة».
من جهتها، أعلنت الدائرة الإعلامية بالخارجية الأميركية أن لافروف ونظيره كيري والأمين العام للأمم المتحدة إضافة إلى الإبراهيمي التقوا على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن وبحثوا في ضرورة توسيع قوام وفد المعارضة السورية في عملية التفاوض بـ«جنيف 2». وأوضحت الدائرة في بيان أن لقاء بين لافروف وكيري الليلة قبل الماضي طالب فيه الأخير بالضغط على النظام السوري بهدف تسريع عملية نقل السلاح الكيماوي السوري. وأضاف البيان أن كيري أبدى رأيه مجدداً بأن وتيرة وعملية نقل الكيماوي السوري غير مقبولة، معرباًَ عن قلقه حيال «الوضع الإنساني خاصة في المناطق المحاصرة، من بينها حمص».
كما بحث الوزيران الجولة الثانية من جنيف 2، حيث أكد الوزير أن التركيز في الجولة الجديدة يجب أن يكون بحسب رأي واشنطن، لمصلحة «تشكيل هيئة الحكم الانتقالي على أساس توافقي». وأشار البيان إلى أن كي والإبراهيمي وكيري ولافروف، بحثوا لاحقاً «نتائج الجولة الأولى من مفاوضات «جنيف-2» والتخطيط لإجراء الجولة الثانية»، إضافة إلى «ضرورة أن توسع المعارضة من وفدها».
وبدوره، لفت لافروف إلى أن الأزمة السورية أدت إلى تدفق عدد كبير من «الإرهابيين» إلى البلاد، وحثّ على توسيع وفد المعارضة في مفاوضات «جنيف-2» المقبلة.
إلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم أنه «واهم من يعتقد أن أي هيئة حكم انتقالي ستحد من صلاحيات الرئيس الأسد». وقال المعلم في حديث للصحفيين على متن طائرة قلت الوفد السوري الرسمي من جنيف، ونقلت مقتطفات منه قناة «الإخبارية» السورية الرسمية، «إذا كان الطرف الآخر يحمل أوهام أن هيئة الحكم الانتقالي أو الحكومة القادمة ستحد من صلاحيات الرئيس الأسد فهو واهم».
وأضاف نحن بلد فيه دستور ومؤسسات وحكومة ومجلس شعب ورئيس جمهورية وأي شيء يناقض دستورنا لن نقبله. وفيما يتعلق بالعودة إلى المفاوضات وفق الجدول الزمني الذي أعلن عنه المبعوث المشترك، قال المعلم «الإبراهيمي حدد 10 فبراير للعودة إلى جنيف وهذا شأنه وقراره..ونحن ننتظر التوجيه، فإذا كان بالعودة سنعود، ونحن جاهزون للمحادثات من ألفها إلى يائها».

اقرأ أيضا

خادم الحرمين يعزي ترامب في ضحايا حادثة فلوريدا