الاتحاد

عربي ودولي

تأجيل محاكمة مرسي في قضية «الاتحادية» إلى الثلاثاء

أحد محامي قيادات «الإخوان» يغادر سيارته ليعتدي على مؤيدي المشير السيسي الذين حاولوا منعه من دخول مقر محاكمة مرسي أمس (أ ف ب)

أحد محامي قيادات «الإخوان» يغادر سيارته ليعتدي على مؤيدي المشير السيسي الذين حاولوا منعه من دخول مقر محاكمة مرسي أمس (أ ف ب)

القاهرة (الاتحاد) - أجلت محكمة جنايات شمال القاهرة، التي عقدت بأكاديمية الشرطة أمس، ثالث جلسات محاكمة الرئيس السابق محمد مرسى، و14 آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان الإرهابي، في قضية اتهامهم بارتكاب أعمال العنف والتحريض على القتل والبلطجة، التي جرت في محيط قصر الاتحادية الرئاسي في 5 ديسمبر قبل الماضي، إلى جلسة 4 فبراير، لتشكيل لجنة لفحص السيديهات.
وقبل بدء الجلسة عاين رئيس المحكمة قفص الاتهام الزجاجي حيث تأكد من سلامة وصول الصوت إلى المتهمين داخل قفص الاتهام، كما تم تجهيز القاعة بشاشتي عرض إحداهما في اتجاه المحامين والصحفيين والأخرى في اتجاه المتهمين والمحكمة، وقام محمد البلتاجي من داخل قفص الاتهام، بالإشارة إلى هيئة الدفاع، وطالبهم بضرورة الانسحاب من القضية بسبب رغبة جميع المتهمين بعدم التواجد في القفص الزجاجي، كما أشار إلى وسائل الإعلام بأنهم مضربون عن الطعام، وفور دخول محمد مرسى قفص الاتهام توجه إليه جميع المتهمين لتحيته باستثناء جمال صابر منسق حركة حازمون، وللمرة الأولى لم يقم رئيس المحكمة بالنداء على المتهمين لإثبات حضورهم واكتفي بإثبات حضورهم عن طريق المحامين الموكلين للدفاع عنهم. وأثناء قيام المحكمة بعرض فيديوهات الواقعة قام جميع المتهمين بإعطاء ظهورهم لحركة المحكمة وظهر العريان يمسك بسبحة في يده ودار حديث جانبي مطول بينه وبين محمد البلتاجي. وفور بدء الجلسة اعترض محمد الدماطي دفاع المعزول على القفص الزجاجي المتواجد به المتهمون، حيث أكد أنه مخالف لجميع المواثيق والمعاهدات الدولية، والتمس من رئيس المحكمة إزالة هذا القفص الزجاجي، مؤكدا اعتراض جميع المتهمين على وجودهم بداخل القفص، وأنهم غير مستعدين لمحاكمتهم داخل هذه الجدران المغلقة.
ورد رئيس المحكمة علي ذلك بأنه عاين القفص بنفسه للتأكد من سلامة وصول الصوت إلى المتهمين، وأكد أن المتهمين يستطيعون سماع هيئة المحكمة وأصوات هيئة الدفاع.
ثم استمعت المحكمة إلى طلبات محمد الدماطي، دفاع المتهمين والذي دفع بتدخل عدلي منصور، رئيس الجمهورية المؤقت بتدخله في شؤون القضاء مؤكدا أنه فوجئ بعدلي منصور، يناشد محكمة الاستئناف بتخصيص 9 دوائر للفصل في قضايا الإرهاب، وهو ما يعد تدخلا واضحا من السلطة التنفيذية، في شأن قضائي بحت.
ورد رئيس المحكمة أن قضيته لا ينطبق عليها هذا الحديث، حيث إنه تم تأجيل القضية 3 أشهر وشهرين، ثم تأجلت شهرا آخر، لعدم حضور المتهمين لذا فهيئة المحكمة غير متعجلة في نظر القضية.
ثم قامت المحكمة بعرض اسطوانة مدمجة تحتوى على 34 مقطع فيديو و51 صورة، عن أحداث اعتداء أنصار الإخوان على متظاهري الاتحادية، وقبل عرض الفيديوهات شكك المحامي الدكتور سليم العوا في وسائل العرض والأحراز، مشيرا إلى أنه كان ينبغي أن تعرض على المتهمين لإبداء رأيهم فيها، مؤكدا أن هناك احتمالا في تغيير محتوى تلك الفيديوهات، ويجب إخراج كل متهم بمفرده من قفص الاتهام ليرى الأحراز بنفسه، موضحا أن المتهمين لا يمكنهم سماع محتوى تلك الفيديوهات، فتدخلت محامية مدعية بالحق المدني قائلة، «المتهمين سامعين كويس»، مما أدى لنشوب مشادة كلامية بينهما، حيث طالب العوا بعدم التدخل أثناء حديثه لرئيس المحكمة، لتبدأ المحكمة بعرض مقاطع الفيديو التي ظهر فيها قيام أنصار جماعة الإخوان الإرهابية في الاعتداء على المتظاهرين السلميين في محيط قصر الاتحادية في 5 ديسمبر قبل الماضي.
وظهر بالمشهد الأول أنصار قيادات الإخوان يتجمعون ويستعرضون قواهم بخطى عسكرية ويهتفون «قوة عزيمة رجالة مرسى في كل مكان»، وفي مشهد آخر ظهر أنصار المتهمين أثناء قيامهم بفض خيام المعتصمين بالإضافة إلى المشهد الشهير لأحد أنصار الإخوان قائلا «حمدين صباحي والبرادعي الخاين «جبنة نستو يا معفنين» وهو ما أثار ضحك الحاضرين بالمحكمة.
وشهدت أكاديمية الشرطة قبل بدء الجلسة إجراءات أمنية مكثفة وانتشار الأجهزة، وتم منع دخول كافة الآلات التي تستخدم في التسجيل أو التصوير، أو الهواتف المحمولة بمختلف أنواعها طبقا لقرار رئيس المحكمة، كما تم تفتيش مداخل ومخارج القاعة من قبل خبراء المفرقعات والكلاب البوليسية قبل بدء المحاكمة.
كما شهدت الجلسة غيابا تاما لأنصار الجماعة الإرهابية أمام مقر أكاديمية الشرطة أثناء نظر الجلسة، بينما شهدت حضور عدد من المواطنين وأهالي وأسر الشهداء والمصابين للمطالبة بالقصاص وإعدام المعزول وقيادات الجماعة الإرهابية، وحاولوا منع دخول هيئة الدفاع عن المتهمين وعلى رأسهم كل من الدكتور محمد سليم العوا ومحمد الدماطي.
يذكر أن القضية تتعلق باشتباكات عنيفة بين مؤيدين ومعارضين لمرسي خارج قصر الاتحادية الرئاسي في ديسمبر عام 2012 أدت الى مقتل نحو عشرة أشخاص خلال احتجاجات اندلعت بسبب إعلان دستوري أصدره مرسي ووسع نطاق سلطاته.
وعقدت الجلسة الأولى في الرابع من نوفمبر الماضي، فيما لم يحضر الرئيس السابق الجلسة الثانية التي عقدت في الثامن من يناير، لتعذر نقله جوا بسبب سوء الأحوال الجوية بحسب مسؤولين أمنيين.
ومن بين المتهمين الآخرين أسعد شيخة نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية وقت رئاسة مرسي وأحمد عبد العاطي مدير مكتب الرئيس والعضوان القياديان في جماعة الإخوان محمد البلتاجي وعصام العريان.
وأحيل مرسي وآخرون للمحاكمة في ثلاث قضايا أخرى، تتعلق إحداها بالتخابر مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله اللبناني والحكومة الإيرانية.
وتتصل القضية الثانية باقتحام سجون في عام 2011 خلال الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك والذي مكن مرسي نفسه من الخروج من السجن. وتتعلق القضية الثالثة بإهانة القضاء.
«الإخوان» تستنفد كل درجات التقاضي وحكم حظرها نهائي

القاهرة (وكالات) - استنفد محامو الإخوان كل درجات التقاضي، لوقف حكم حظر تنظيم الإخوان والتحفظ على مقراتها وممتلكاتها، حيث قضت أمس محكمة مستأنف الأمور المستعجلة برفض الاستئناف المقدم من الإخوان على وقف حكم حظرها.
وكان محامو الإخوان قد تقدموا باستشكال لوقف الحكم الصادر من محكمة أول درجة، إلا أن المحكمة رفضت الاستشكال وأيدت حكم محكمة أول درجة في شهر نوفمبر الماضي.
ورفضت محكمة مستأنف الأمور المستعجلة أمس استئناف الإخوان على حكم حظرها والتحفظ على ممتلكاتها ومقراتها.
كما قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار محمد قشطة، نائب رئيس مجلس الدولة يوم الثلاثاء الماضي، بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى التي أقامها عثمان عناني عبد الرحمن، الممثل القانوني لجمعية الإخوان المحظورة، والتي طالب فيها ببطلان الحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة بحل الجمعية وإحالة الدعوى لمحكمة جنوب القاهرة للاختصاص.
وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، قضت في نهاية سبتمبر الماضي بحظر أنشطة تنظيم الإخوان في مصر وجمعية الإخوان المسلمين، وأي مؤسسة متفرّعة منها أو تابعة لها أو منشأة بأموالها أو تتلقى منها دعما أو أي نوع من أنواع الدعم، وكذلك الجمعيات التي تتلقى التبرّعات.

تأجيل محاكمة بديع في قضية قليوب لجلسة يوم غد
القاهرة (وكالات) - أجلت محكمة جنايات شبرا الخيمة أمس، محاكمة 48 متهما من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان وتيار الإسلام السياسي، يتقدمهم محمد بديع المرشد العام للجماعة، وصفوت حجازي ومحمد البلتاجي وأسامة ياسين وباسم عودة ومحمد عبد المقصود وعبد الرحمن البر وعبد الله بركات ومحسن راضي (القياديون بالجماعة) وآخرون، إلى جلسة يوم غد “الاثنين” في قضية اتهامهم بالتحريض على العنف وقطع الطريق السريع بمدينة قليوب (محافظة القليوبية) أواخر شهر يوليو الماضي.
وجاء قرار التأجيل في ضوء عدم حضور المتهمين من محبسهم، لتعذر إحضارهم، فضلا عن وجود عدد من المتهمين أمام محكمة أخرى.
وكانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهمين قيامهم بالتحريض على أحداث العنف وقطع الطريق الزراعي السريع بمدينة قليوب (محافظة القليوبية) والتي قتل خلالها شخصان، وأصيب 30 آخرون خلال مقاومة المتهمين (من الفاعلين الأصليين) لقوات الشرطة وإطلاق الأعيرة النارية صوب المواطنين لإرهابهم.
وأسندت النيابة للمتهمين تهم الانضمام لجماعة محظورة أسست على خلاف أحكام القانون، وتعطيل حركة المرور والطريق العام، وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، وحيازة وإحراز أسلحة نارية وبنادق آلية وذخائر، وحيازتهم لأدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص وترويع الأمنين وتكدير السلم العام، وقطع الطريق الزراعي السريع لإصابة حركة المرور بالقاهرة الكبرى بالشلل التام.
وكانت تحريات جهاز الأمن الوطني بشأن واقعة أحداث العنف والاشتباكات التي شهدتها مدينة قليوب وقطع طريق مصر إسكندرية الزراعي، قد أكدت أن عددا من قيادات الإخوان الموجودين في اعتصام رابعة العدوية، أصدروا حينها تعليمات مباشرة لقيادات الجماعة، لحشد وتجميع مجموعات مسلحة من أنصار الإخوان من محافظات القليوبية والمنوفية وكفرالشيخ وبني سويف والبحيرة والفيوم والقاهرة من ميدان رابعة العدوية، من خلال حافلات تقلهم، وإعطاء تعليمات لهم بقطع الطريق الزراعي عند منطقة ميت حلفا بقليوب، وتعطيل المواصلات العامة وترويع المواطنين بالمنطقة، وذلك أواخر شهر يوليو الماضي، مما احدث حالة من الفوضى بالمنطقة.
وتم القبض على 48 من المتهمين من الفاعلين الأصليين والمحرضين على الجريمة، وحبسهم وتمت إحالتهم الى محكمة الجنايات.

اقرأ أيضا

زعيمة هونج كونج تعرب عن رغبتها في الحوار لتهدئة المحتجين