الاتحاد

الإمارات

سائقون يشيدون بقرار خفض السرعة في منطقة الراحة إلى 120 كيلومتراً

سيارات على «منطقة شاطئ الراحة» حيث يلزم ترك مسافات كافية تحسباً لوقوع حوادث (من المصدر)

سيارات على «منطقة شاطئ الراحة» حيث يلزم ترك مسافات كافية تحسباً لوقوع حوادث (من المصدر)

أحمد عبد العزيز (أبوظبي) - أشاد سائقون بقرار مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي بخفض سرعة ضبط الرادار، إلى 121 كم/الساعة، في المنطقة الممتدة من شاطئ الراحة وحتى داخل مدينة أبوظبي في كلا الاتجاهين.
وأكد عدد من السائقين لـ«الاتحاد» أن القرار يعد جيداً في وقت تجري فيه عدة إصلاحات على الطريق، الأمر الذي أدى الى غلق حارات من الطريق، وأصبحت المسارات ثلاثة فقط لتستوعب آلاف السيارات التي تأتي من دبي ومن المناطق الشمالية في الدولة لتدخل أبوظبي يومياً.
وبدأت الثلاثاء الماضي مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي تطبيق تعديل السرعات على طريق أبوظبي - دبي، وتحديدا في منطقة شاطئ الراحة، بداية من جسر القناة وحتى داخل إمارة أبوظبي لتصبح السرعة القانونية 120 كم/الساعة بدلاً من 140 كم/الساعة.
وأكدت المديرية أن تخفيض السرعة يكون بشكل دائم، وذلك بسبب كثرة وقوع حوادث التصادم، حيث أصبحت سرعة ضبط الرادار 121 كم / الساعة بدلا من 141 كم/الساعة، وذلك في منطقة جسر القناة المقابل لمدينة خليفة (أ) ومنطقة البندر وحتى داخل مدينة أبوظبي، وذلك في كلا الاتجاهين الداخل لمدينة أبوظبي والمتجه للخارج لإمارة دبي.
وقال المواطن محمد سعيد حميد النعيمي «يسكن في فلل الفلاح»: «القرار صائب تماماً، حيث إن الازدحام على طريق أبوظبي - دبي زاد بشكل كبير، علاوة على الظروف الاستثنائية، مثل الضباب في الصباح الباكر، إلا أن العديد من السائقين لا يعيرون الطريق اهتماما ويصرون على عدم خفض سرعتهم إلا إذا كان بقرار رسمي، ويكون الرادار هو العقوبة التي يتعرضون لها».
وأضاف أن الحفاظ على سلامة مستخدمي الطريق مسؤولية مجتمعية، أي أن جميع أفراد المجتمع ومؤسساته مسؤولة عن تحقيقها، ولابد أن يدرك السائقون ضرورة احترام سلامة الآخرين.
وذلك من خلال ترك المسافات الكافية، وخفض السرعات في الوقت الملائم.
وقال علاء عبد العزيز، مقيم بأبوظبي: القرار صائب، حيث إن الهدف منه الحفاظ على الأرواح من مستخدمي الطرق من السائقين وهذا من ناحية، أما من جانب الأفراد، فعليهم الالتزام واحترام القانون حيث إنه وضع من أجل المصلحة العامة والحفاظ على سلامة الجميع».
وأشار الى أن منطقة الراحة يتم فيها عمليات إصلاحات، وذلك على جزء من الطريق، ما أدى إلى أن تقلص عدد مسارب الطريق وبذلك أصبح من المنطقي خفض السرعة، حيث إنها السبب الرئيس في وقوع الحوادث، والتي يزيد احتمالها في مناطق أعمال التحسينات».
ولفت إلى أنه من الناحية الفنية يجب على الجمهور تقبل مثل هذه القرارات التي لا يتم اتخاذها من الجهات المعنية إلا بعد دراسة فنية تهدف إلى السلامة والأمن على الطرق، حيث إن كل طريق له قدرة استيعابية للسرعات إذا زادت على حدها المسموح به شكلت خطراً كبيراً». وعن الحوادث على الطرق الخارجية، قال محمد أجمال أشرف باكستاني يقيم في أبوظبي: «منطقة شاطئ الراحة تزدحم فيها السيارات، حيث إن هناك سيارات قادمة من طريق دبي، علاوة على مركبات السكان في مناطق الشهامة والشامخة والسمحة والريف والفلاح المتجهين لأبوظبي، ما يزيد العبء على الطريق».
وأضاف أن ما يزيد الأمر سوءاً الإصلاحات التي تتم على الطريق في الاتجاهين الداخل لأبوظبي والخارج منها، حيث إن هذه التحسينات تؤدي إلى غلق حارات ما يسبب ضيق الطريق والسرعة والازدحام عوامل ثلاثة تؤدي لوقوع الحوادث الجسيمة، وهذا ما شاهدناه بالفعل خلال الأسبوع الماضي.
وقال أحمد السيد مسعد، مقيم في أبوظبي، ويستخدم الطرق الخارجية يومياً لظروف عمله: «ضبط السرعات على هذا الطريق أمر مهم جدا وكان لابد من تعديل سرعة ضبط الرادار لأن السائقين لا يهتمون باللوحات، ويقودون سياراتهم على السرعات العادية للطريق، أما في وضع أن يكون عليه الإصلاحات التي تتم الآن، وتتسبب في إشغال مساحات منه، فلابد من تعديل سرعة الرادار وضبط المخالفين».
ولفت الى أن الطريق شهد حوادث خلال الأيام الماضية، ما يعني وجوب تخفيض السرعات، مشيرا إلى أهمية دور المجتمع وضرورة زيادة الوعي بين فئات المجتمع، لاسيما الشباب حتى يكون هناك تفاعل إيجابي على الطريق للحفاظ على معدلات مرتفعة من السلامة المرورية. ورأى رضا الجمال أنه لابد من خفض السرعات على الطرق التي تتزايد فيها الحوادث، علاوة على استخدام الكاميرات لضبط المخالفين الذين لا يحترمون القانون، مثل ترك مسافة الأمان ومن يزيد على السرعات القانونية، بالإضافة الى من يستخدمون كتف الطريق، حيث إن هؤلاء السائقين هم الأسباب الرئيسة لقتل آخرين على الطريق.
وأيد الجمال قرار مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي ووصفه بالصائب، وأكد أن المسؤولين في إدارات المرور يبذلون جهوداً واضحة والدولة لا تدخر وسعاً في توفير أفضل البنية التحتية للطرق، وبالتالي على الجميع أن يلتزم ويحترم القانون.
توعية السائقين على «الانستجرام» «وتويتر»
قامت شرطة أبوظبي، بالتزامن مع إقرار تعديل السرعة على طريق أبوظبي - دبي بكلا اتجاهيه في منطقة شاطئ الراحة، بتوعية الجمهور على الانستجرام وتويتر، من خلال رسم كاريكاتير مرفق فيه رسالة للمجتمع. وتتحدث الشخصية الكوميدية باسم «قناص» في الرسم الكاريكاتيري عن أنه تم الإعلان عن القرار، ولا يجب أن يغفل السائقين عن خفض سرعة الرادار، ويقول: «بخبركم... الرادارات في شارع شاطئ الراحة من جسر القناة وحتى جسر الشيخ زايد تقوم بالتصوير على سرعة 121 كم/الساعة».

اقرأ أيضا

الإمارات وروسيا.. علاقات برلمانية تجسد قوة الشراكة الاستراتيجية