الاتحاد

الإمارات

تشغيل أول وحدة لمعالجة مرضى «كهرباء القلب» في مستشفيي العين وتوام قريباً

دمج الخدمات أسهم في تطوير خدمات العناية القلبية (من المصدر)

دمج الخدمات أسهم في تطوير خدمات العناية القلبية (من المصدر)

محسن البوشي (العين) ــ يجرى حالياً استكمال تجهيزات إنشاء أول وحدة لمعالجة كهرباء القلب في مستشفيي العين وتوام بالتعاون مع مستشفى خليفة بأبوظبي، بحسب الدكتور حسام زكريا عودة استشاري ورئيس قسمي أمراض القلب في المستشفيين.
وأطلق قسما أمراض القلب بالمستشفيين مطلع العام الجاري تقنية القسطرة العلاجية للشرايين الكلوية لمرضى ضغط الدم الذين لا يستجيبون للعلاج الدوائي، وتبلغ نسبتهم نحو 6% من إجمالي المرضى الذين يعانون من المرض.
واعتبر الدكتور عودة أن إنشاء أول وحدة لمعالجة كهرباء القلب في مستشفيي العين وتوام التي يبدأ تشغيلها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، خطوة كبيرة ومهمة ضمن خطة تعزيز جهود خدمات العناية القلبية بالمستشفيين، حيث تم تعيين الطبيب الاستشاري المواطن محمد المهيري المتخصص في كهرباء القلب لتدعيم هذه الوحدة الوليدة.
ويعد المهيري احد 3 من الاستشاريين المواطنين المتخصصين في كهرباء القلب على مستوى الدولة، واحد الكفاءات الوطنية النادرة التي حازت إجازة في هذا التخصص الجديد من كندا.
وأوضح استشاري ورئيس قسمي أمراض القلب بمستشفيي العين وتوام أن كهرباء القلب عبارة عن تخصص دقيق في أمراض القلب، يعنى بعلاج حالات خاصة مثل الارتعاش الأذيني والضربات المتسارعة الناجمة عن عدم انتظام عمل البطينين، ويشتمل هذا التخصص على زراعة منظمات ضربات القلب للمرضى الذين تستدعي حالتهم ذلك.
وتقترن كهرباء القلب بحدوث ارتعاش في الأذينين، ما يؤدي إلى اختلال في ضربات القلب ما يؤدي بدوره إلى زيادة احتمالية الإصابة بالجلطات الدماغية.
وتطرق الدكتور عودة إلى تجربة دمج قسمي الأمراض القلبية بمستشفيي العين وتوام والتي دخلت حيز التنفيذ خلال شهر أبريل من العام الماضي، مؤكدا أنها ناجحة جدا وهى الأولى من نوعها على مستوى المؤسسات العلاجية بإمارة ابوظبي والتي تمت برعاية شركة ابوظبي للخدمات الصحية «صحة».
وتهدف التجربة إلى توفير خدمات متميزة للرعاية القلبية في المستشفيين، وتوحيد وتركيز جهود الأطباء والفنيين وأعضاء هيئة التمريض وحسن توظيف القدرات والمهارات الطبية المتميزة المتاحة، وكذلك توفير ضمانات حسن استغلال وتوظيف الإمكانات التقنية والتجهيزات الموجودة في المستشفيين بالصورة المثلى، كما تهدف إلى تعويض نقص بعض الخدمات في احدهما بوجودها في الآخر، ففي حين نجد أن هناك تميزا واضحا بمستوى الرعاية القلبية المركزة بمستشفى العين نجد انه يفتقد إلى خدمة قياس الجهد بالمادة النووية المتوفرة بمستشفى توام.( SPECT ).
وأوضح الدكتور عودة أن برنامج دمج خدمات العناية القلبية بمستشفيي العين وتوام يشتمل على مراحل عدة، ركزت الأولى على توحيد جهود فريق القسطرة الذي يعمل الآن على مدار الساعة بكفاءة عالية لتلبية احتياجات المرجعين في المستشفيين، أما المرحلة الثانية من برنامج الدمج فركزت على توحيد جهود العناية القلبية في الأقسام الداخلية بهما، فيما ستركز المرحلة الثالثة اللاحقة على تحقيق تكامل كافة جهود العناية القلبية في القسمين.
ولفت الى أن برنامج يسهل دمج جهود خدمات العناية القلبية في مستشفيي العين وتوام على إدارتيهما وشركة صحة عملية المتابعة والتقييم بصورة دورية منتظمة، للوقوف على مستوى الأداء ومدى رضا المرضى عن الخدمات ووضع خطط وبرامج التطوير، بما يتوافق مع احدث المستجدات والمعايير ويلبي احتياجات المرضى.
وأشار الى أن تجربة الدمج حققت أهدافها في رفع كفاءة الخدمات التي يجتاحها مرضى القلب والأوعية الدموية وتنويعها حسب طبيعة الحالة، وفقا لمعايير تقنية عالمية رفيعة، وأسفرت التجربة الناجحة على حداثتها عن نتائج إيجابية عديدة فقد تم إنشاء برنامج فسطره قلبية يغطي منطقة العين الطبية يقدم خدماته على مدار الساعة.
ولفت استشاري ورئيس قسمي أمراض القلب بمستشفيي العين وتوام أن التجربة التجربة الجديدة والتي تم تطبيقها تدريجيا أتاحت الفرصة لمراجعي عيادة أمراض القلب بمستشفى العين في الحصول على خدمات استشارية متميزة بما في ذلك مرضى العناية القلبية المركزة.
وأضاف انه وبرغم قصر الفترة الزمنية التي مرت على عملية دمج خدمات الرعاية القلبية بمستشفيي العين وتوام إلا أن المؤشرات الأولية تؤكد نجاح التجربة في الارتقاء بمستوى هذه الخدمات، فقد لوحظ أن فترة بقاء مريض العناية القلبية بالمستشفى والتي كانت قبل الدمج تتراوح بين 5، 7 أيام تقلصت الآن إلى نحو 3.5 يوم في المتوسط.

خدمات على مدار الساعة

يقدم قسما الأمراض القلبية بمستشفيي العين وتوام خدماتهما على مدار الساعة لمرضى الشرايين التاجية وأولئك الذين يعانون الجلطات والأزمات القلبية وغيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك خدمات القسطرة الاستكشافية والعلاجية.
ويدعم جهود خدمات العناية القلبية بمستشفيي العين وتوام وجود عيادة خاصة لتقديم خدمات القسطرة الإسعافية إضافة إلى القسطرة الاستكشافية والعلاجية تم افتتاحها بداية عام 2007 وخضعت للعديد من مراحل التطوير.

خطورة تداعيات التدخين

حذر الدكتور على راشد الشامسي استشاري الأمراض القلبية وقسطرة الشرايين بمستشفيي العين وتوام من تداعيات ارتفاع معدل الإصابة بالسكري في مجتمع الإمارات، ما يؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة بأمراض تصلب الشرايين وغيرها من الأمراض القلبية التي تعد من التحديات الصحية الكبيرة في المجمع المحلي.
وأشار إلى أن التدخين بأنواعه بما في ذلك الشيشة والمدواخ يعد سببا مباشرا لارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض القلبية، بالإضافة إلى العادات والأنماط الغذائية السائدة وعدم ممارسة الرياضة خاصة للذين تجاوزت أعمارهم الـ 40 عاما بعد أن لوحظ ارتفاع معدلات الإصابة بين فئات الشباب دون الـ30 عاما. ونبه استشاري الأمراض القلبية وقسطرة الشرايين بمستشفيي العين وتوام من الاعتقاد الخاطئ السائد بين بعض المدخنين خاصة من فئة الشباب بأن تدخين الشيشة والمدواخ اقل ضررا من وسائل التدخين الأخرى. ويستقبل قسما أمراض القلب والأوعية الدموية بمستشفيي العين وتوام نحو 1600 حالة شهريا، وبلغ إجمالي عدد حالات القسطرة العلاجية التي تم إجراؤها العام الماضي نحو 869 حالة مختلفة، فيما بلغ إجمالي عدد القسطرات التي تم إجراؤها خلال السنوات الست الأخيرة نحو 5 آلاف قسطرة 70 % منها قسطره علاجية.
وتعتبر أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة في دولة الإمارات تليها أمراض السرطان وحوادث السيارات، ما ضاعف من حرص واهتمام شركة ابوظبي للخدمات الصحية (صحة) بتطوير ورفع كفاءة الخدمات العلاجية بمستشفيي العين وتوام بوجه عام وبقسمي الأمراض القلبية فيهما على وجه الخصوص.

اقرأ أيضا

جامع الشيخ زايد الكبير يستقبل 115 ألف مصل وزائر خلال إجازة عيد الأضحى