صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

تجاوزات بقالات وشكاوى زيادة أسعار الخدمات خلال 4 أيام من تطبيق «المضافة»

بسام عبد السميع (أبوظبي)

شهدت الـ 96 ساعة الماضية على بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة على السلع والخدمات بنسبة 5%، اعتباراً من مطلع يناير الجاري، انتظام المحال التجارية الكبرى والهايبر ماركت والسوبر ماركت في نظام التطبيق وإصدار فواتير تتضمن قيمة السلع والخدمات نسبة الضريبة المضافة، في الوقت الذي شهدت فيه الأسواق تجاوزات في مختلف المناطق وخاصة البقالات وقطاع الاتصالات، فيما قامت البنوك بزيادة رسوم الخدمات وتحصيل الضريبة المضافة على الرسوم والخدمات، رغم إصدار المصرف المركزي تعميماً الخميس 29 ديسمبر بتحمل البنوك لضريبة القيمة المضافة، كما شهدت الأسواق مشكلة عدم توافر الفلوس أقل من الدرهم.
وشهدت الساعات الماضية تساؤلات مستهلكين حول مصير الفلوس المتبقية بعد فرض الضريبة في كل فاتورة، حيث لا يحصل عليها المستهلك نتيجة عدم توفرها، وغاب عن تطبيق الضريبة «البقالات» و«صالونات الحلاقة» و«المقاهي الشعبية» و«سوق ميناء زايد للخضار والفاكهة»، نتيجة عدم وجود فواتير للبيع أو الخدمة، فيما قامت محال صغيرة أخرى تعمل في قطاع الملابس والإلكترونيات بتطبيق الضريبة على فواتير ورقية وليست إلكترونية، ما يفرض تساؤلاً حول كيفية التأكد من تطبيق الضريبة وعدم زيادة الأسعار، وكذلك آلية تحصيلها، كما قامت محال بتحصيل ضريبة القيمة المضافة في فاتورة الحساب من دون وجود الرقم الضريبي، بحسب شكاوى المستهلكين لدى وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية.

رفع الرسوم
وأخطرت بنوك عاملة في الدولة عملاءها بتعديل جميع أسعار ورسوم البنك التي تخضع لضريبة القيمة المضافة، ابتداءً من مطلع يناير الجاري، حيث أخطر بنك دبي الإسلامي المتعاملين معه بتعديل أسعار ورسوم البنك التي تخضع لضريبة القيمة المضافة، مع تعديل الشروط والأحكام طبقاً لذلك بحيث تشمل هذه الضريبة، مؤكداً أن ضريبة القيمة المضافة سوف تطبق على معظم معاملات السلع والخدمات ما لم يعف القانون أو يستبعد على وجه التحديد.

تطبيق خاطئ
وقال مستهلكون:«إن محال تجارية وصالونات حلاقة طبقت أمس الضريبة بشكل خاطئ وبزيادة عن الأسعار المحددة لهذه السلع بعد تطبيق الضريبة وهي 5%، لافتين إلى أن كثيراً من المحال التجارية والبقالات ومحلات الخضراوات وصالونات الحلاقة رفعت الأسعار بنسب تراوحت بين 10 و25%، مطالبين في الوقت نفسه بتوفير جميع فئات العملة الأقل من ربع درهم مثل 10 و5 فلوس».
وتلقى مركز اتصال حقوق المستهلك في وزارة الاقتصاد، عدداً كبيراً من الشكاوى بشأن تطبيق الضريبة المضافة شملت معظم الخدمات والسلع في مختلف مناطق الدولة وزيادة أسعار بعض السلع، وفقاً للمركز.
وأعلنت دائرة التنمية الاقتصادية -أبوظبي، عن تلقيها شكاوى من المستهلكين، بشأن تطبيق ضريبة القيمة المضافة بالدولة، وأنها باشرت على الفور بمتابعتها من خلال التواصل المباشر، موضحة أن الشكاوى تمثلت في استغلال التجار، ورفع الأسعار بشكل غير مبرر، وعدم احتواء الفاتورة على معلومات مهمة، مثل (الرقم الضريبي، اسم المنشأة، السعر الإجمالي، قيمة الضريبة وغيرها).
وأكدت الدائرة أنها لن تتهاون مع أي مخالفة بهذا الشأن، حيث تم مسبقاً نشر العديد من التنبيهات والتحذيرات لكل منافذ البيع والشركات المسجلة لديها، بأهمية التسريع بالتسجيل بالنظام الضريبي المعتمد لدى الهيئة الاتحادية للضرائب.
وأفاد مشتركون في شركة الإمارات للاتصالات «اتصالات» بأن متاجر تبيع بطاقات الشحن لعملاء الدفع المسبق محملة بضريبة القيمة المضافة بواقع 5%، رغم تأكيد الشركة أن الضريبة تضاف على أسعار الدقائق بحسب معدل استخدام المشترك، نافية زيادة أسعار بطاقات الشحن نتيجة إضافة الضريبة عليه.
وفي ذات السياق، أكدت الهيئة الاتحادية للضرائب، أن جميع الشركات الخاضعة للضريبة بالدولة، يجب أن تصدر فاتورة تبين قيمة الضريبة المستوفاة عن خدماتها، أو سلعها، أو التوريدات الخاضعة للضريبة للمستهلكين، أو متلقي التوريدات، مشيرة إلى أن الفاتورة الضريبية هي مستند خطي أو إلكتروني يسجل فيها حصول أي توريد خاضع للضريبة وتفاصيله، وتشمل اسم المورد وعنوانه، ورقم التسجيل الضريبي للمورد، وتفاصيل التوريد وقيمته وقيمة الضريبة وتاريخ التوريد.وأفادت بأن الشركات غير المسجلة لا يحق لها إصدار فاتورة ضريبية أو تحصيل الضريبة من المستهلكين، ويعتبر ذلك مخالفاً للقانون.