صحيفة الاتحاد

الإمارات

المنتدى التنفيذي التعليم بلا حدود يناقش قضايا العولمة



السيد سلامة:
تنظم كليات التقنية العليا المنتدى التنفيذي العالمي في 27 فبراير الجاري على هامش فعاليات مؤتمرها العالمي الرابع ''التعليم بلا حدود'' في برج العرب بدبي· ويترأس المنتدى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا، ويشارك فيه عدد من العلماء الحاصلين على جائزة نوبل في العلوم والسلام وكذلك خبراء التعليم والاقتصاد والإعلام في العالم·
وأكد سعادة الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا على أهمية هذا المنتدى الذي يعتبر الذراع الاستراتيجية لمؤتمر التعليم العالي من خلال ما يتناوله الخبراء والمختصون من موضوعات حول العولمة ودورها في النهوض بالتعليم خلال القرن الواحد والعشرين، مشيرا إلى أن تسارع وتيرة العولمة وسرعة انتشارها في الدول النامية والمتطورة على حد سواء نتج عنها منظومة كبيرة من التحديات والفرص الجديدة للنماذج التقليدية في جميع الجوانب الاجتماعية الاقتصادية في المجتمع وفي العقد المنصرم، وكان لهذه التحديات الجسيمة كبير الأثر على الحكومات والثقافة والبيئة واللغة والاقتصاد وأنماط الهجرة والشركات والتحالفات الدولية والمنظمات العالمية· ومما لا شك فيه أن هذه التطورات السريعة قد أثرت إلى حد كبير على قطاع التعليم الذي يوفر خدماته الجليلة للدول والمجتمعات بصورة فاعلة·
العولمة
وأوضح كمالي أن العولمة تتمثل في تدفق وحركة رؤوس الأموال والموارد البشرية والمعلومات والثقافة والقِيَم التي تخلق أشكالاً جديدة من سهولة الحصول عليها واستخدامها، وعدم المساواة في استخدامها بين الناس ومواقعهم الجغرافية· ويركز المنتدى على ميزة العولمة المتصلة بشكل خاص بحركة الصناعات والأعمال التجارية والوظائف في الدول والمناطق التي تتوفر فيها أعداد كافية من الموارد البشرية الماهرة وبتكلفة معقولة· وفي الوقت الذي أحرزت فيه نماذج الأعمال التجارية والتقنيات الحديثة تقدماً ملحوظاً في مواكبة العولمة، فقد بدأ المربون للتو في الاستفادة من الفرص الجديدة التي أتاحتها العولمة وتصميم المناهج الدراسية خصيصاً لإعداد طلابهم الإعداد الأمثل لتلبية المتطلبات الجديدة للصناعة العالمية·
وقال: من منظور تاريخي، يمكن القول إن الجامعات التقليدية قد حافظت دوماً على رؤية عالمية، سواء في العلوم أو الفنون العقلية· غير أن التعليم الجامعي الشامل العقلي الذي تم توفيره للنخبة في القرن التاسع عشر قد تحوّل في القرن العشرين ليركز على التعليم التخصصي المهني في مجالات العلوم والهندسة والطب وغيرها من التخصصات· وصُمّمت هذه البرامج المهنية لتلبية احتياجات الصناعات المحلية والإقليمية، نظراً لأن الطلاب كانوا من نفس المنطقة، وبعد التخرج كانوا يبحثون عن فرص العمل في نفس المنطقة· لذا، فالواجب يحتم على القادة في مؤسسات التعليم العالي بذل جهود حثيثة للانتقال من النماذج الإقليمية إلى النماذج الجديدة الملائمة للعولمة وتوسيع الرقعة الجغرافية للتعليم·
إصلاح التعليم
وأكد كمالي أن المنتدى سيناقش عددا من التساؤلات حول ماهية القوى المحرّكة الفكرية الرئيسية التي تلعب دوراً كبيراً في عدة دول من حيث إصلاح التعليم العالي·
يدرك القادة، وفي المجتمعات الاقتصادية الحديثة على وجه التحديد، الحاجة إلى إنشاء الجامعات العالمية· وتنشأ هذه الحاجة من الأولويات الوطنية لتحسين المزايا التنافسية في عالم تنافسي تفيض فيه الفرص لتوسيع أو انتقال الشركات والمؤسسات التجارية·
وتفتح أنشطة البحث التطبيقي آفاقاً جديدة للإبداع الذي يساعد على مواكبة اقتصاد المعرفة· وفي هذا الإطار، يُقبل المستثمرون على إنشاء الجامعات العالمية في هذه المجتمعات الاقتصادية الحديثة النشأة أو إنشاء فروع جديدة للجامعات الحالية·
ويدرك المربون مدى اهتمام الصناعة العالمية بالتعلم مدى الحياة، وإعادة التدريب عند انتقال الوظائف والصناعات، والتطوير المستمر للمهارات لمواكبة التقنيات سريعة التغير والذي لم يعد يقتصر على المجالات المحددة، مثل الرعاية الصحية· وتقوم مؤسسات التعليم العالي بإصلاح هياكلها لتسهيل عملية وصول العاملين إلى البرامج الدراسية ''من أي مكان وفي أي زمان'' عن طريق استحداث التقنيات الجديدة·
العالمية
وتبذل الجامعات المعروفة أقصى ما تستطيعه للانطلاق نحو العالمية عن طريق استقطاب الطلبة وأعضاء هيئة التدريس العالميين أو توسيع برامج التبادل والشراكات· إن المحرّك الأساسي لهذه المساعي ليس فقط ضغوطات الالتحاق الطلابي، بل هو الرغبة الحقيقية لفهم الاتجاهات العالمية ومواكبة التغير في عالم سريع التغير·
وأشار كمالي إلى أنه يجب على المؤسسات التعليمية في عالمٍ بلا حدود التفكير ملياً في ماهية القِيَم التي سيدرّسونها لطلابهم، وبالتالي لجهات العمل المحتملة· ففي عالمٍ تسيطر عليه المواقع الإلكترونية الشبكية مثل ''جوجل''، لم يعد بمقدور الجامعات الاكتفاء بنقل المعرفة، والحوار بين الطلبة والمدرسين، والمكتبات المجهزة بالمصادر التعليمية· فقد بدأت الجامعات وهيئات الاعتماد الأكاديمي بإكساب الطلبة مهارات أكثر تقدماً تتلاءم مع الصناعة العالمية المعاصرة بدلاً من منحهم المؤهلات العلمية المبنية على المعارف التقليدية·

جانب من جلسات المنتدى السابق
طيب كمالي