الاتحاد

الاقتصادي

توقعات بتثبيت إنتاج أوبك في اجتماع الأربعاء

محطة وقود في باكستان حيث يشهد سعر مشتقات النفط ارتفاعا مع صعود الأسعار العالمية

محطة وقود في باكستان حيث يشهد سعر مشتقات النفط ارتفاعا مع صعود الأسعار العالمية

أبقت أوبك على مستويات إنتاجها الرسمية دون تغيير على مدى شهور وهناك دلائل على أنها ستفعل ذلك مرة أخرى في اجتماعها يوم الأربعاء المقبل غير متأثرة بالارتفاع القياسي في أسعار النفط·
فحتى مع تجاوز سعر النفط لمستوى مئة دولار للبرميل فإن الحاجة الآن قد تكون لخفض الإنتاج وليس زيادته إذ أن الطلب من المتوقع أن يتراجع، وقال مسؤولون من أوبك إن ارتفاعات أسعار النفط المتتالية نتجت عن عوامل مثل المضاربات وضعف سعر الدولار وتوترات سياسية وهي عوامل ليس للمنتجين سيطرة عليها·
وقال شكيب خليل رئيس أوبك عن أعضاء المنظمة ''يمكنني أن أقول لكم إنهم لن يزيدوا الإنتاج لأن المخزونات وفيرة''، وأضاف ''مخزون البنزين مرتفع ومع انخفاض الطلب في الربع الثاني والوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة الذي يحتمل أن يكون ركودا فإن الطلب سينخفض بكل تأكيد، ربما لا ينخفض كثيراً''·
وبلغ سعر الخام الأميركي ذروة جديدة عند 103,5 دولار للبرميل أمس الأول الجمعة متجاوزاً أعلى مستوياته على الإطلاق الذي يأخذ في الاعتبار معدل التضخم والبالغ 102,53 دولار في عام ·1980
وبلغ متوسط سعر الخام الأميركي حتى الآن هذا العام 94 دولاراً للبرميل، ومع ارتفاع أسعار النفط من أقل من 20 دولاراً للبرميل عام 2002 إلى أكثر من 60 دولاراً في عام 2007 ثم إلى مستوياته الراهنة ظلت أوبك تقول إن تركيزها ينصب أساساً على تلبية احتياجات السوق وليس على الأسعار·
وأظهرت أحدث بيانات حكومية أن مخزونات الخام الأميركي ارتفعت للأسبوع السابع على التوالي وبلغت مخزونات البنزين أعلى مستوياتها في 14 عاماً·
ولم يمنع ذلك الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم من مطالبة أوبك بضخ المزيد من النفط، وقال وزير الطاقة الأميركي سام بودمان عندما سئل عما إذا كان يتعين على المنتجين زيادة الإنتاج عندما يجتمعون في فيينا في الخامس من مارس المقبل: ''أعتقد انه يتعين عليهم ذلك''، وعقدت أوبك أحدث اجتماع لها في الأول من فبراير الجاري وتركت مستويات إنتاجها دون تغيير، ولم تتفق على زيادة رسمية في الإنتاج منذ سبتمبر من العام الماضي·
والاتفاق يوم الأربعاء المقبل على الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير سيترك فرصة كبيرة لتغيرات غير رسمية في الإنتاج خاصة وأن المنظمة ضخت هذا الشهر ما يزيد على 400 ألف برميل يومياً إضافية إلى سقف إنتاجها الرسمي البالغ 29,67 مليون برميل يومياً حسب بيانات شركة بترولوجيتيكس الاستشارية·
وقال مايك ويتنر المحلل في سوسيتيه جنرال: ''الأهم هو ما يفعلونه وليس ما يعلنونه·· وتثبيت الإنتاج الرسمي يترك لهم مرونة كبيرة لتغيير الإنتاج بهدوء''، ومن المتوقع أن ينخفض الطلب في ابريل ومايو بسبب أعمال صيانة في المصافي خاصة في آسيا التي تحصل على أكثر من نصف صادراتها من الخام من السعودية أكبر منتج في أوبك·
وقال مسؤول نفطي غربي بارز: ''بعض المنتجين خاصة في الخليج سيتعين عليهم خفض الإنتاج لأن المستهلكين لا يمكنهم أخذه''، لكن المراقبين مثل وكالة الطاقة الدولية التي تمثل مصالح المستهلكين قالت إن الربع الثاني من العام يوفر فرصة جيدة لزيادة المخزونات·
وأمام أوبك فرصة لإعادة مراجعة الوضع عندما يجتمع وزراؤها في روما في نهاية ابريل في محادثات بين المنتجين والمستهلكين، ويمكنها عقد اجتماع استثنائي، وعند هذه المرحلة قد يكون اتضح ما إذا كانت الأسعار المرتفعة قد حدت من الطلب وهو ما قد يكون من أسباب زيادة مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة·
وبصرف النظر عما يمكن لأوبك عمله فإن الأسعار المرتفعة التي حققت لها إيرادات استثنائية بلغت نحو 650 مليار دولار العام الماضي قد تبدأ في التراجع، وقال دومينيك ستراوس خان مدير صندوق النقد الدولي: ''نحن الآن في وضع يمكن أن يؤدي فيه التباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي إلى خفض الطلب على النفط وهذا قد يؤدي إلى خفض الأسعار''·

اقرأ أيضا

عمار النعيمي: استضافة المعارض العالمية تدعم الاقتصاد