عربي ودولي

الاتحاد

13 قتيلاً بينهم قائد للمتمردين بتفجير وقصف أميركي

عائلة باكستانية شردتها الحرب في المنطقة القبلية تجلس في العراء بانتظار الحصول على مأوى في مخيم للنازحين قرب بيشاور أمس

عائلة باكستانية شردتها الحرب في المنطقة القبلية تجلس في العراء بانتظار الحصول على مأوى في مخيم للنازحين قرب بيشاور أمس

قتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، بينهم أحد قادة حركة تمرد، في تفجير وقع أمس في منطقة قبلية شمال غرب باكستان وقد يكون مرتبطا بخلاف بين حركتي تمرد باكستانيتين. فيما صرح مسؤول أفغاني بأن باكستان ألقت القبض على”اثنين من حكام الأقاليم في الظل” ينتميان إلى طالبان أفغانستان.وفي هذه الاثناء اعلنت مصادر أمنية باكستانية مقتل 3 متشددين بقصف لطائرة أميركية بلا طيار في وزيرستان بالمنطقة القبلية.
وفي هذه الأثناء أجرى المبعوث الأميركي الخاص بأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك محادثات في إسلام آباد أمس مع مسؤولين باكستانيين بعد أيام من اعتقال الملا بارادار الرجل الثاني في طالبان أفغانستان في عملية مشتركة باكستانية أميركية .
وقال ضابط في أجهزة الاستخبارات الباكستانية “قتل 10 أشخاص وأصيب عشرات بجروح في الاعتداء الذي وقع قرب مسجد” في منطقة طيرة العليا في إقليم خيبر على الحدود مع أفعانستان. وأكد ضابطان آخران في أجهزة الأمن الانفجار والحصيلة، وقالا إن الهدف كان مبنى تستخدمه مجموعة عسكر الإسلام غير التابعة لحركة «طالبان» الباكستانية.
وقال احدهما إن “قائدا محليا لحركة عسكر الإسلام بين القتلى” بحسب بعض المعلومات المتوافرة لدى أجهزة الأمن. وتابع “هناك مجموعتان من المتمردين المتنافسين تتقاتلان في وادي طيره، وقد يكون الأمر هجوما ضد عسكر الإسلام”.
وتشكل المناطق القبلية الباكستانية معقلا لحركة طالبان الباكستانية التابعة لتنظيم القاعدة والمسؤولة عن موجة من الاعتداءات معظمها انتحاري، والتي قتلت حتى الآن اكثر من 3 آلاف شخص في جميع أنحاء باكستان منذ سنتين ونصف السنة.
إلى ذلك قتل ثلاثة متمردين إثر استهدافهم بصاروخين أطلقتهما طائرة أميركية بدون طيار أمس في شمال غرب باكستان على ما اعلن مسؤولون باكستانيون.
واستهدفت الغارة معقلا لشبكة حقاني المتحالفة مع القاعدة وسبق أن نفذت هجمات على القوات الدولية المنتشرة في أفغانستان، في ولاية وزيرستان الشمالية القبلية المتاخمة لأفغانستان. وصرح مسؤول أمني في ميرانشاه كبرى مدن الولاية “أصاب صاروخان منزلا. وقتل 3 متمردين وجرح 5.. كان المكان ملاذا للمتمردين”. وأكد مسؤول في الإدارة المحلية حصيلة الهجوم الذي وقع في منطقة داندي داربا خيل قرب ميرانشاه.
وكثفت وحدات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية المتمركزة في أفغانستان إلى حد كبير هجمات طائراتها بدون طيار على المناطق القبلية الباكستانية، التي تعتبرها واشنطن ملاذ القاعدة الأساسي وقاعدة خلفية مهمة لحركة طالبان الأفغانية بدعم من نظيرتها الباكستانية.
في كابول، صرح مسؤول أفغاني أمس بأن باكستان ألقت القبض على”اثنين من حكام الأقاليم في الظل” ينتميان إلى طالبان أفغانستان. ويتزامن توقيت الاعتقالات مع إلقاء أميركيين وباكستانيين القبض على الملا عبد الغني بارادار الرجل الثاني في طالبان بمدينة كراتشي الباكستانية هذا الشهر.
وقال محمد عمر حاكم إقليم قندوز الأفغاني إن اعتقال الملا عبد السلام والملا مير محمد وهما حاكما الظل لإقليمي قندوز وبجلان في شمال أفغانستان تم في إقليم بلوخستان الباكستاني. وقال عمر “تستند معلوماتي حول اعتقالهما الذي تم قبل قرابة أسبوع إلى مصادر في المخابرات الوطنية”. ولم تعلق باكستان حتى الآن على التقرير حول اعتقال الرجلين اللذين كانا تحت إمرة بارادار.
ومنذ إطاحة قوات تقودها الولايات المتحدة بطالبان من السلطة في 2001 عينت الحركة حكام ظل للأقاليم الأفغانية تكون مسؤوليتهم الرئيسية هي تنظيم النشاطات العسكرية لطالبان. وتأتي الاعتقالات التي أفادت بها تقارير بعد تنامي انتقادات من بعض المسؤولين الأميركيين الذين يقولون إن إسلام آباد لا تواجه متشددي طالبان الأفغانية على أراضيها التي يستخدمونها كقاعدة لشن هجمات على قوات أفغانية وأجنبية عبر الحدود.
إلى ذلك أجرى المبعوث الاميركي الخاص بأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك محادثات في إسلام آباد أمس مع قادة في الحكومة الباكستانية بعد أيام من اعتقال بارادار في عملية مشتركة باكستانية أميركية . وأفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بأن هولبروك الذي يقوم بثاني زيارة له إلى باكستان العام الحالي التقى جيلاني لاجراء محادثات شملت قضايا أمنية.
وكان هولبروك وصف قبل ذلك بيوم في كابول اعتقال بارادار بأنه “تطور كبير” وقال “نثني على الباكستانيين لدورهم في هذا الأمر وهذا جزء من تعاون آخذ في التزايد بيننا”.
ويوصف اعتقال بارادار بأنه ضربة كبيرة لطالبان الافغانية. لكن لم يتضح لماذا تم إلقاء القبض على بارادار الآن بعد سنوات من غض باكستان الطرف عن نشاط طالبان، وكذلك ما تعنيه الخطوة بالنسبة للعلاقات الاميركية الباكستانية والحرب في أفغانستان. وتخوض قوات أمريكية وبريطانية وأفغانية أكبر عملية عسكرية في الحرب الافغانية بهدف تأمين منطقة مرجه بإقليم هلمند، وهي آخر مدينة كبيرة تفرض طالبان سيطرتها عليها ومركز لإنتاج الافيون. والهدف من العملية هو كسر سيطرة المتشددين على المنطقة وكسب ثقة السكان. وبعد النجاح الاولي الذي يبدو أن الهجوم على المدينة قد حققه واعتقال بارادار قال مسؤولون أمريكيون في واشنطن إن الحرب في أفغانستان ربما وصلت إلى نقطة تحول.
ويأتي الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان في وقت تبذل فيه جهود أيضا لاقناع الحركة بالدخول في محادثات سلام.

اقرأ أيضا

السعودية تعلن تسجيل 165 إصابة جديدة بكورونا