الاتحاد

الرياضي

«الأبيض» يفتتح بوابة آسيا بـ «نقطة الأمل» أمام «الأحمر»

علي مبخوت يقود هجمة على مرمى البحرين (تصوير مصطفى رضا)

علي مبخوت يقود هجمة على مرمى البحرين (تصوير مصطفى رضا)

كرة القدم لا تخدم الفريق الأفضل أحياناً، وتبقى غير منصفة في أحيان كثيرة، هذا ما ينطبق على المنتخب الإماراتي في لقائه مع البحرين، حيث استحوذ على اللعب وكان الأفضل في الأداء، ولكن الكرة لا تعترف إلا بالأهداف، والافتتاحيات دائماً ما تكون مختلفة عن كل الحسابات، وعادة ما تحمل المفاجآت في ظاهرها، مع العلم أن المنتخب الأبيض فقد نقطتين ثمينتين، وفقد دفعة معنوية كان في حاجة إليها يكتب من خلالها نهاية سعيدة.
ما حدث في مواجهة الأبيض والأحمر البحريني، وهو استحواذ لأصحاب الأرض واستغلال فرص للضيوف، وفي النهاية كان الخروج بالتعادل هو ما حكمت به كرة القدم في اللقاء الافتتاحي لنهائيات كأس آسيا.
صاحب الأرض افتقد اللمسة الأخيرة، صانع اللعب الحقيقي مع غياب إسماعيل مطر وإصابة عموري، لكنه لم يجيد اللعب على الأطراف، وعليه كذلك تنويع طرق اللعب، حيث بدأ الفريق وكأنه متأثر بالتفكير في باقي المشوار قبل أن يبدأ، وهو ما انعكس سلباً على اللاعبين، خصوصاً مع نجاح ميروسلاف سوكوب مدرب «الأحمر» في أن يضع حداً لضربة البداية الجارفة من «الأبيض» صاحب الأرض والجمهور، وهي البداية التي أضاعها إسماعيل الحمادي بسهولة، عندما انفرد من اليسار ووصل للمرمى دون أن ينجح في التسجيل، وهي فرصة تمثل نقطة تحول في الشوط الأول، ولو سجلها لتغير شكل اللقاء نهائياً، بل إن ضياع الفرصة كان وراء حماس لاعبي البحرين الذين نجحوا في غلق المساحات ومراقبة علي مبخوت بشكل جيد ومنع وصول الكرات إليه، وساعدهم على ذلك عدم مساندة خط وسط الأبيض للهجوم، وغابت الحلول الفردية من اللاعبين كان وراء عدم فك طلاسم دفاع الضيوف.
تعامل سكوب مع المواجهة بشكل جيد تكتيكياً، خاصة الانضباط الدفاعي وغلق كل المنافذ أمام المنافس، تحت شعار الخروج بأقل الخسائر من المباراة الافتتاحية، التي قد تمثل بداية قوية لفريقه، أو ينتظر جولة أخرى كي يبدأ المنافسات الآسيوية، ولكن الحصول على نقطة أو 3 نقاط يمثل له دفعة معنوية كبيرة، في بقية مباريات المجموعة خاصة أنه سيواجه منتخبات أقل بكثير من الأبيض، الذي يضم مجموعة متميزة من اللاعبين، إلا أن الحلول غابت عنهم على مدار 45 دقيقة، بل البحرين الأكثر تركيزاً وكان الأقرب للتسجيل من خلال الحلول الفردية عن طريق علي مدان.
مع انتهاء الشوط الأول بالتعادل، تخلص البحرين من ضغوط البداية، وتحرر لاعبوه بعض الشيء، رغم أن زاكيروني مدرب الأبيض لجأ للحلول المبكرة من خلال تغييرين الأول دخول سيف راشد وخروج خلفان مبارك، ومحمد عبدالرحمن بدلاً من عامر عبدالرحمن، هي التغييرات التي جاءت من أجل البحث عن حلول هجومية ومساندة من خط الوسط، ولم تفلح سيطرة الأبيض على مجريات اللعب، نظراً لأن المنافس زادت خطورته وبات الأكثر تهديداً، ونجح خالد عيسى حارس المرمى من إنقاذ أكثر من فرصة كادت تقلب المباراة رأساً على عقب.
ولا يمكن أن تكون الجماهير الكبيرة التي حضرت اللقاء التي كانت ورقة ضغط على لاعبي الأبيض، بل أرى أن هذه المجموعة من اللاعبين تخطوا هذه المرحلة، ودائماً الجمهور عامل إيجابي في كل المباريات، ومحفز في كل المباريات.
وبشكل عام كرة القدم تأتي بنتائج عكسية، عندما تهدر كل الفرص، فمن الممكن أن ترتد الفرص إلى أهداف في مرماك، وهو ما حدث بالفعل عندما سجل محمد الرميحي في توقيت صعب هدف التقدم للضيوف، ولكن يحسب للأبيض أنه استعاد توازنه وعاد بهدف التعادل في وقت صعب، وهو ما قد يمثل نقطة تحول في مشوار البطولة، ولكنه درس يجب أن يستوعبه اللاعبون، وعليهم أن يستفيدوا من درس العين في كأس العالم.

اقرأ أيضا

شمسة آل مكتوم: عفواً.. «الإمبراطور» يحتاج إلى اختصاصي نفسي