عربي ودولي

الاتحاد

أوباما يلتقي الدلاي لاما رغم تحذيرات بكين

عقد الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء أمس لقاءً طال انتظاره، مع الزعيم الروحي للتبت الدالاي لاما، رغم اعتراضات بكين القوية على اللقاء. وكان ناشطون من التبت تجمعوا منذ وقت مبكر أمام البيت الأبيض رافعين الأعلام الأميركية وتلك الخاصة بالتبت، للترحيب بالدالاي لاما الذي التقى جميع الرؤساء الأميركيين منذ عهد الرئيس الأسبق جورج بوش الأب عام 1991.
ووصل الدالاي لاما إلى مقر الرئاسة الأميركية بعيدا عن الإعلام بخلاف الزيارات السابقة التي قام بها الزعيم التيبتي للبيت الأبيض.
ويثير اللقاء بين الدالاي لاما والرئيس الأميركي استياء بكين التي تتهم الزعيم الروحي التيبتي بأن لديه توجهات انفصالية. ولتجنب المزيد من التوتر مع بكين، لم يسمح للصحفيين بتصوير اللقاء لدى بدء المباحثات التي جرت في مكتب الخرائط التنفيذي “ماب رووم” وليس المكتب البيضاوي الذي يجسد السلطة الرئاسية.
واعلنت البيت الابيض ان صور اللقاء ستنشر على الانترنت فقط لا غير ما يعني ان مادار بين اوباما وزعيم التبت سيظل سرياً ولن يتيح للصين معرفته كما ان لقاء الدلاي لاما بوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون سيظل سرياً أيضا بعيدا عن اعين وآذان الصحافة.
وبهذه الاجراءات يكون اوباما قد تفادي الحرج الذي يؤدي الى توتر مع الصين في وقت هو في أمس الحاجة الى التعاون معها في عدة ملفات.
وكانت الإدارة الأميركية أعلنت في وقت سابق أن الرئيس أوباما يستقبل زعيم التبت بوصفه زعيماً دينياً فيما أكد مساعدون أنه سيتم حثه على تسريع المباحثات المتعثرة بين مبعوثيه وبكين.
وكانت بكين حذرت من أن اللقاء قد يزيد من تفاقم العلاقات المتأزمة بين الصين والولايات المتحدة، خاصة الخلافات حول قضايا التجارة والعملة ومبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان والرقابة على الانترنت. وبالنظر إلى عمق تشابك الاقتصادين العملاقين فإن التوترات بينهما من غير المرجح أن تتصاعد إلى مواجهة صريحة. لكن زيارة الدلاي لاما قد تعقد جهود أوباما للحصول على مساعدة الصين في قضايا مهمة مثل فرض عقوبات أكثر صرامة على إيران وحل النزاع النووي مع كوريا الشمالية والتوصل لاتفاق عالمي جديد بشأن تغير المناخ.

اقرأ أيضا

ارتفاع إصابات كورونا في باكستان إلى 2039