الاتحاد

ثقافة

رواية حليب المارينز لعواد علي

غلاف الرواية

غلاف الرواية

صدرت عن ''دار فضاءات للنشر والتوزيع'' في عمّان الرواية الأولى للكاتب العراقي عواد علي بعنوان (حليب المارينز)، وهي رواية ذات طابع بوليفوني (متعددة الأصوات)، وتقنيات سردية حديثة، تقوم على تشابك وجهات النظر، وتتناوب في سردها تسع من شخصياتها الرئيسة (الموزعة إقامتها بين العراق وكندا)، وتتباين خلفياتها العربية والكردية والتركمانية والآشورية والمسيحية واليهودية، إلى جانب شخصيات أخرى ثانوية ذات أصول أوروبية وآسيوية، وتتقاطع مصائرها في إطار علاقاتها مع عالم المنفى، وتداعيات الاحتلال الأميركي للعراق، وانعكاسه على مواقفها، وتأثير ما نتج عنه من كوارث على بعض منها تأثيراً مباشراً ضربها في الصميم، وخاصةً بطل الرواية، الذي يعاني من مرض قديم ينغص عليه حياته بين وقت وآخر، وهو شخصية مثقفة، وكاتب وروائي من مدينة متعددة الإثنيات، في شمال العراق، وجد نفسه ذات يوم في إحدى المدن الجنوبية، خلال الأحداث العنيفة التي شهدتها في آذار ،1991 فخرج هارباً مع أسرة صديقه إلى الصحراء، ومنها إلى مخيم للاجئين في السعودية، وهناك تجري عملية تهريبه إلى الأردن، ثم ينتقل إلى قبرص ليعمل فيها بعض الوقت قبل أن يتوجه عبر البحر إلى بيروت، ويعود إلى عمّان بعد سنتين ويتعرف إلى بطلة الرواية، وهي شاعرة عراقية، ويتزوجها، فينتهي بهما المطاف لاجئَين إلى كندا، حيث يبدءان رحلة تعلم لغة البلد والتكيّف مع ثقافة المجتمع والبحث عن عمل مناسب، وخلال ثماني سنوات تربطهما علاقة حميمية مع العديد من الكنديين ذوي الأصول العراقية والعربية والأوروبية، ولكن الاحتلال الأميركي لبلدهما، حيث تبدأ معه أحداث الرواية، يغير مجرى حياتهما، ويمنحهما هديةً مأساوية مروعةً، شبيهة بهدية الإله الإغريقي التي أودعها في ''صندوق باندورا''، بدلاً من الحرية التي ادعى بأنه ذهب لتحقيقها·
يقول الكاتب العراقي سلام سرحان في كلمة له على غلاف الرواية: ''ثمة مسافة رقيقة بين الروائي والحدث، أو الانعطافات في هذه الرواية، إنها تتحرك برشاقة مذهلة، والروائي يحرك الشخصيات والأحداث في لحظات عالية لا تبكّر ولا تتأخر''·
ومن المؤمل أن يتبنى ناشر الرواية، صاحب ''دار فضاءات'' الشاعر الأردني جهاد أبوحشيش، ترجمتها إلى الإنجليزية والفرنسية، والاتفاق مع داري نشر في كندا وفرنسا لنشرها·

اقرأ أيضا

اختتام مهرجان الأقصر للشعر العربي