صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات للألمنيوم تفاوض أدنوك لتزويدها بالغاز لمدة 25 عاماً



دبي- محمود الحضري:

أكد عبدالله بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة دبي للألمنيوم ''دوبال'' على وجود مفاوضات بشأن عقود مد الغاز لمشروع شركة الإمارات للألمنيوم ''ايمال'' في مدينة خليفة الصناعية بأبوظبي، وسيكون العقد طويل المدى وفي حدود 25 عاماً، لافتاً إلى أن التوقيع سيتم قريباً من جانب ''ايمال'' وليس من جانب ''دوبال'' و''مبادلة''، لافتاً إلى أن التوقيع سيتم مع شركة ''أدنوك'' بسعر معقول، مؤكداً أن دوبال لا تواجه أية مشاكل في توفير الغاز حيث ترتبط بعقود من شركات وطنية توفر الغاز اللازم لخطوط الإنتاج في الشركة·
وكشف بن كلبان على هامش مؤتمر الشرق الأوسط للألمنيوم في دبي أمس عن أن رؤية شركة دوبال الاستراتيجية التي تم وضعها تحت إشراف سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة، تستهدف الوصول بحجم الإنتاج إلى 2,5 مليون طن من الألمنيوم عام ،2015 بخلاف إنتاج مشروع ''ايمال'' والمقدر بنحو 1,4 مليون طن على مرحلتين عامي 2010 و،2013 بتكلفة إجمالية 8 مليارات دولار ''29,4 مليار درهم''، والذي ستركز عليه دوبال في المرحلة الحالية ولعدة سنوات·
وقال: استثمرت دوبال ما يزيد عن 5,6 مليار دولار ''20,6 مليار درهم'' في خطوط الإنتاج داخل الشركة وتطوير التكنولوجيا المستخدمة، وبلغ حجم الإنتاج حالياً 831 ألف طن، وسيرتفع الى 920 ألف طن عام ،2008 بعد إنجاز توسعات جاري تنفيذها حالياً في الشركة، كما تستحوذ على 2,9 في المئة من إجمالي الإنتاج العالمي من الألمنيوم البالغ 34 مليون طن·
وأفاد عبدالله بن كلبان عن أن العام الجاري سيشهد تأسيس الهيئة الخليجية لمصنعي الألمنيوم، موضحاً بأن الاتصالات تجري حالياً بين الشركات العالمة في هذا المجال لتأسيس الهيئة والتي ستضم الشركات والمصاهر الخليجية الحالية في دبي والبحرين وعمان، وسيدخل في عضويتها المشروعات الجاري تنفيذها وتحت التنفيذ في دول الخليج المختلفة في السعودية وقطر، موضحاً أن تأسيس الهيئة جاء في أعقاب التوسعات التي يشهدها هذا القطاع، ودخول أربعة مشروعات جديدة خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى وجود تعاون بين مصاهر الألمنيوم الخليجية القائمة وتحت التنفيذ في مجالات البيئة والتوظيف والصحة والسلامة·
وقال: إن الإنتاج الخليجي حالياً من الألمنيوم في حدود 1,6 مليون طن، يمثل 3,6 في المئة من إجمالي الإنتاج العالمي والذي يقدر بـ 34 ألف طن، وسيصل إلى 56 مليون طن عام ،2020 لافتا إلى أن نمو الطلب العالمي يبلغ 4,5 في المئة سنوياً بما يعدل 1,4 مليون طن، وهو ما يمثل فرصاً أمام المشروعات الحالية والجدية، موضحاً أن الإنتاج الخليجي سيرتفع خلال السنوات القادمة إلى ما بين 4,5 إلى 5 ملايين طن لتصل حصة المصاهر الخليجية من الإنتاج العالمي إلى 16 في المئة، مؤكداً على ان النمو في الاقتصاد العالمي وفي الناتج العالمي الإجمالي عامل مساعد رئيسي في استيعاب النمو في الإنتاج العالمي من الألمنيوم· وأشار بن كلبان الى أن الشركات والمصاهر الروسية وفي دول آسيا الوسطى، والنرويج من المنافسين الرئيسيين لمشروعات دول الخليج في مجال الألمنيوم، وتزيد هذه المنافسة مستقبلاً، خاصة لفروق سعر الطاقة بيننا وبين هذه المصاهر، وهو ما يمثل تحدياً أمام المصاهر الخليجية، لافتاً الى أن الطاقة تمثل 23 في المئة من تكاليف إنتاج الألمنيوم·
وناقش مؤتمر الشرق الأوسط للألمنيوم، الذي تنظمه ''ميد'' في يومه الأول مستوى الطلب على منتجات الألمنيوم في منطقة الخليج والمقدر لها ان تصل الى خمسة ملايين طن قبل نهاية العقد الحالي بما يزيد عن 300 في المئة عن المستوى الحالي البالغ 1,5 مليون طن، كما تناول المشاركون الزيادة الكبيرة في الطلب على منتجات الألمنيوم، في ظل نمو القطاع العقاري، كما تحدث في المؤتمر طوني كينسمان الرئيس التنفيذي لشركة ''صحار ألمنيوم'' و''ترول جاتسن'' رئيس شركة ألمنيوم قطر· وقال إدموند أوسوليفان، رئيس المؤتمر ومدير التحرير في ''ميد'': إن الطلب على منتجات الألمنيوم يشهد نمواً سريعاً على الصعيدين الإقليمي والعالمي كل عام· لذلك، فإن قدرة الإنتاج الإقليمية تواجه العديد من الضغوطات حالياً·
وأوضح أن التوقعات ضمن هذا القطاع ترتبط بالمؤشرات التي تظهر حجم المشاريع العقارية الضخمة المتوقعة في دول مجلس التعاون الخليجي، موضحاً أن النمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده بعض الدول مثل الصين والهند سيعزز من نمو الطلب على إنتاج دول مجلس التعاون الخليجي من الألمنيوم لتلبية متطلباتهما واحتياجاتهما من الألمنيوم، مؤكداً على أن الشرق الأوسط يمتع بفرص كبيرة للنمو أكثر في مجال إنتاج الألمنيوم للأسواق الإقليمية والعالمية· وقال ادومند: يعتبر حجم الإنتاج الحالي في المنطقة غير كاف، لذلك فإن المصانع الجديدة، أو قيد الإنشاء، في عمان وقطر والسعودية، ومشروع الإمارات للألمنيوم ''إيمال'' تعتبر ضرورية جداً في هذا المجال·