الاتحاد

عربي ودولي

مودي إلى رام الله.. دعم تاريخي لإقامة دولة فلسطينية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلقي خطاباً في مؤتمر انتخابي (أ ف ب)

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يلقي خطاباً في مؤتمر انتخابي (أ ف ب)

نيودلهي (د ب أ)

تُمثل زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى مدينة رام الله غداً اختباراً لتوازن العلاقات الهندية مع كل من الفلسطينيين والإسرائيليين. وستكون الزيارة هي الأولى على الإطلاق التي يقوم بها رئيس وزراء هندي، رغم ما قدمته الهند من دعم معنوي ومادي للفلسطينيين منذ أكثر من سبعة عقود من خلال مختلف الحكومات.
ووفقاً لمراقبين في المنطقة، فإن رحلة مودي المدروسة بعناية إلى الضفة الغربية من الأردن هي إشارة إلى السلطة الفلسطينية والدول العربية، وكذلك إلى إسرائيل، بأن الهند لا تزال ملتزمة بدعمها التاريخي لإقامة دولة فلسطينية.
وقال مجدي الخالدي، وهو مستشار دبلوماسي رفيع المستوى للرئيس الفلسطيني محمود عباس: «إن الهند وفلسطين لهما تاريخ طويل، وهذه الحكومة ليست استثناء».
وأضاف الخالدي: «إنه بغض النظر عن مدى قوة العلاقات بين الهند وإسرائيل، فإنه ليس هناك تغيير في علاقات الهند مع الفلسطينيين».
وكانت الهند قد عارضت إقامة دولة إسرائيل في عام 1947، كما أن العلاقات الهندية الوثيقة مع كثير من الدول العربية وأيضاً سكانها من المسلمين، إذ أنها ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد المسلمين، من العوامل التي لطالما جعلت الحكومة تشعر بالقلق إزاء الاعتراف علناً بالعلاقات مع الدولة العبرية. وبعد عقود من مناهضة التطبيع، أقامت الهند رسمياً علاقات مع إسرائيل عام 1992.
وأفاد « بي آر كوماراسوامي»، أستاذ دراسات الشرق الأوسط بكلية الدراسات الدولية بجامعة «جواهر لال نهرو»، وهو خبير في شؤون غرب آسيا، بأن «محاولة الهند إقامة علاقات علنية مع إسرائيل مع الحفاظ على دعم طموحات الدولة الفلسطينية هو جهد جيد للتوازن».
وتثير خطط «مودي» لوضع إكليل من الزهور على ضريح الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بالفعل الاندهاش في إسرائيل.
وقال «كوماراسوامي»: «بينما تحرص الهند على تعزيز العلاقات الثنائية مع فلسطين، فإنها لم تعد مستعدة للنظر إلى سياستها مع إسرائيل عبر المنظور الفلسطيني التقليدي».
ونوّه «ليور وينتراوب»، وهو دبلوماسي سابق في السفارة الإسرائيلية بالهند، أن حزب «بهاراتيا جاناتا» قد بدأ حقبة جديدة من العلاقات الإسرائيلية الهندية. ومع ذلك، لا يزال التعاطف التقليدي الهندي مع القضية الفلسطينية واضح.
وذكرت وزارة الخارجية الهندية أن حجم تجارة الهند مع الأراضي الفلسطينية يقدر بنحو 30 مليون دولار.
وقال مازن شامية، مساعد وزير شؤون أفريقيا وآسيا وأستراليا في السلطة الفلسطينية: «إن الهند هي بلد قد شهد احتلالاً ويعرف ما يعنيه ذلك، ومن ثم لا تقبل الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين».
وانحازت الهند مؤخراً ضد إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث صوّتت مع غالبية الدول لرفض اعتراف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة لإسرائيل.
وسوف يتعين على مودي، الذي من المقرر أن يلتقي الرئيس الفلسطيني، أن يظهر الدعم لتطلعات إقامة الدولة الفلسطينية.
ويقول الخالدي: «إن هذا تماماً ما يفعله مودي». ويوضح قائلاً عن مودي: «إنه قادر على القيام بأشياء كثيرة في وقت واحد.. وهو قادر على خلق علاقة متوازنة».

اقرأ أيضا

مصطفى بكري: "الإخوان" اختطفوا الثورة والدولة في مصر