صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد المري : شاعر المليون أصالة تعيد فضاء شاعر المليون أصالة تعيد فضاء الزمن الجميل




خديجة الكثيري:
أكد الشاعرالقطري محمد بن فطيس المري المشارك القوي في برنامج المسابقات شاعر المليون، والوحيد من دولة قطر، وصاحب الأفكار الجديدة في طرحه للقصائد، أن مشاركته في شاعر المليون شكلت له نقلة نوعية في مسيرة حياته الشعرية، وفتحت له أبوابا واسعة لعالم الشهرة، وعرفته على أناس ومعجبين وجماهير متابعين في كل مكان في الوطن العربي، فضلا عن المشاهدين الخليجين والعرب المقيمين في الهند وماليزيا ولندن وأمريكا، وفي كل مكان في العالم وصل إليه عرض البرنامج، وكذلك على مستوى الأطفال والصغار الذين أصبحوا يتابعون البرنامج، ويستمعون للقصائد، ويتعرفون على المعاني، ويستفيدون من النقد، يقول المري: كثيرا ما ألقى في الشارع وفي الأسواق وحتى عند خروجي من المسجد الكبير والصغير من يسلم علي ويحفظ أبياتا من قصائدي في البرنامج ويرددها، الأمر الذي يسعدني ويزيدني مسؤولية، ويؤكد لي نجاح البرنامج غير العادي·
أبوظبي عكاظ 2007
في حوار خاص مع ''الاتحاد''، أكد المري أن أبوظبي أصبحت مع انطلاق مهرجان شاعر المليون عكاظ ،2007 ففي هذه الفترة تجمع 48 شاعرا مع بعضهم البعض، وفي هذه الأرض الخصبة بالشعر والأدب والثقافة، استطاعوا أن يتعرفوا على بعض، ويتحاوروا ويتبادلوا النقد والتعليقات والنقاش والاستفادة، الأمر الذي لن يجدوه في أكبر المهرجانات للأمسيات الشعرية، والتي إن جمعت لن تجمع أكثر من 3 أو 4 شعراء·
نجاح كاسح
وأشار بن فطيس المري إلى أن برنامج شاعر المليون نجح بكل المستويات، وتخطى كل التوقعات، وشخصيا توقعت له النجاح، ولكنه تعدى النجاح الذي توقعته بأضعاف الأضعاف، ويكفي أن مشاهدي الحلقة المباشرة للبرنامج مساء كل ثلاثاء قد وصل إلى أكثر من 26 مليون مشاهد، فضلا عن متابعي الإعادة خلال الأسبوع، كما أن جمهور شاطئ الراحة في كل حلقة يفوق جماهير الأمسيات الشعرية في يوم واحد·
كما أكد أن هدف البرنامج كان الرقي بالشعر النبطي، وقد أدرك هذا الهدف بالشكل الكبير، وأعتقد أن جميع الشعراء المشاركين في البرنامج قد استفادوا من هذه المشاركة على كافة المستويات، بل و أؤكد أن جميع الشعراء الذين لم يشتركوا بالبرنامج لأعذار معينة، قد ندموا بعدما شاهدوا مستوى النجاح الذي حققه البرنامج والشعراء، كما أشاد المري بمستوى تنظيم البرنامج من كل النواحي، لاسيما أعضاء لجنة التحكيم التي يتميز كل عضو فيها بلون وطريقة وأسلوب معين، وقد نجحوا في مهمتهم، بعيدا عن انتقادات البعض الذين لم يعجبهم أي اسم مهما كانت أهميته·
المجموعة الحديدية
وحول مشاركته ضمن المجموعة الحديدية في الحلقة الماضية، قال المري، هي مجموعة قوية وجميع الشعراء فيها متميزون، والتوقع فيها صعب، ولكن التوفيق من عند الله تعالى، والتصويت بيد الجمهور، وشخصيا أجد أن مجرد مشاركتي وتأهلي لهذه المرحلة هي مكسب، وكلنا في انتظار الحلقة المقبلة·
قصيدة شاعر المليون
أما عن القصيدة الجميلة التي قدمها المري في الحلقة الماضية، والتي أحدثت تفاعلا كبيرا لدى جمهور الحضور في المسرح، وتفاعلا أقوى لدى المشاهدين، حتى باتت حديث المجالس والجلسات، لمحتوى ما جاء فيها، فقد حدثنا عنها ابن فطيس قائلا: كنت أقول من كثرة ردود الأفعال التي جاءتني على قصيدتي في ''المرحلة ''48 أنها الأجمل، ولكن بعد الطوفان الذي أحدثته ردود الأفعال على قصيدتي في شاعر المليون في مرحلة ،24 أرى أنني توفقت والحمدلله، فقد تطرقت لفكرة جديدة لم يتم التطرق إليها في حق البرنامج، الأمر الذي خالجني التفكير فيه، وأنا أرى هذا الإنتاج التلفزيوني الضخم، وكيف استطاع أن يجمع مجموعة من الشعراء في سباق وتنافس شريف ومن أجل هدف أسمى، فضلا عن النقلة التي أحدثها البرنامج في متابعته، والتي اكتسحت متابعته أي برنامج آخر في أي مجال، بل أصبح شاعر المليون في الطليعة، فرأيت أن أصف ذلك في قصيدة، وهو أقل ما يمكن أن نقوم به تفاعلا مع الحدث الذي نلمس نجاحاته عن قرب·
فقمت بوصف البرنامج وما يدور فيه من تنافس وارتقاء بالشعر، ثم عرضت لوصف حالة الساحة الفضائية وعكف المشاهدون عن متابعة الهابط والسخيف من البرامج من مثل ''ستارأكاديمي'' وغيره، لعدم وجود الجيد والجدير بالمتابعة، حتى جاء هذا البرنامج ليسحب البساط بكل قوة وقناعة وحب، ويجذب إليه اهتمام المشاهدين صغيرا وكبيرا، مهتما بالشعر أو متذوقا، أو حتى مشاهدا عاديا، ليتعلم ويتعرف على التراث والأدب والشعر النبطي الذي حاول الغزاة أن يستحلوه، فأنقذه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدعمه ورعايته لفكرة هذا البرنامج الناجح شاعر المليون·
حب الجماهير
وأضاف الشاعر محمد بن فطيس المري، أن حصيلته الحقيقية في البرنامج هو حب الجماهير الكثيرة التي تعرفت عليه من خلال شاعر المليون، وقال ويكفيني بكل الفخر، كلمة ''كفو'' التي قالها لي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال إلقائي لقصيدتي الأولى، الأمر الذي أسعدني وأرى أنه المكسب الأكبر لي، فسموه كإنسان، ورمز من رموز رجال الوطن العربي، وكشاعر يفهم في المشاعر، وبتلقائية وعفوية، يتفاعل مع أبيات قصيدتي ويحس بإحساسي من خلالها ويقول ''كفو''، فهذا عندي بملايين الدنيا، كما أنني وكما لاحظت، وكما قيل لي ممن لاحظوا تفاعل سموه مع قصيدتي الأخيرة ''شاعر المليون''، الأمر الذي أفرحني كثيرا، وأعطاني الثقة والأمل في الاستمرار إن شاء الله·
شكرا لمحمد بن زايد
لا نجد ما نقوله في حق سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فكل ما نقول قليل، فقد غمرنا سموه بطيبه وكرمه وسخائه، والدعم المعنوي الكبير الذي يشكله لنا حضور سموه إلى مسرح شاعر المليون، ليزيد من حماسنا، ويدفعنا بالثقة ويشجعنا لأعطاء الأفضل، ولذلك أجدني أقول لسموه الكريم من كل قلبي ''شكرا''، وذلك من خلال ''ش'' شكرا للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ''ك'' كفيت ووفيت يابوخالد، ''ر'' رحم الله زايد، ''ا'' آمين·