الإمارات

الاتحاد

44 % من مرضى النوبات القلبية في دبي يعانون من ضغط الدم المرتفع

خلال جولة في المعرض المصاحب للمؤتمر

خلال جولة في المعرض المصاحب للمؤتمر

يعاني ما يصل إلى 44 بالمائة من مرضى النوبات القلبية في مستشفيات دبي من أعراض ضغط الدم المرتفع، وهى نسبة مرتفعة بشكل ملحوظ.
وتظهر بيانات مركز أمراض القلب في مستشفى دبي أن المرضى الذين يعانون من ضغط الدم المرتفع هم أكثر عرضة للإصابة بقصور القلب بنسبة ثلاث مرات للحالة المرضية طويلة الأمد، بحسب ما أعلنته أمس الدكتورة نوشين بازرغاني، اختصاصية الأمراض القلبية في مستشفى دبي، ورئيسة اللجنة العلمية لمؤتمر قصور القلب الثاني في دبي 2010.
وافتتح المؤتمر عصر أمس الخميس بفندق إنتركونتننتال فيستيفال سيتي، بمشاركة الدكتور جون ماكموري رئيس رابطة قصور القلب التابعة للجمعية الأوروبية لأمراض القلب و 500 طبيب وممرض من أكثر من 20 دولة عربية وأجنبية، لمناقشة أهم الأبحاث التي أجريت في دول أوروبا حول موضوع قصور القلب من حيث التشخيص وأحدث أساليب العلاج بالإضافة إلى الرعاية الصحية التي ينبغي تقديمها إلى المرضى من خلال عملية التمريض.
وينظم المؤتمر الذي تستمر فعالياته لمدة ثلاثة أيام، جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية بالتعاون مع رابطة قصور القلب التابعة للجمعية الأوروبية لأمراض القلب ومركز القلب بمستشفى دبي وهيئة الصحة بدبي.
تطورات متلاحقة
وقال قاضي مروشد مدير عام هيئة الصحة في دبي، “لقـد شهدت السنوات الأخيرة تطورات متلاحقة في الحقل الطبي ساهمت بشكل كبير في تحسين الصحة العامة لأفراد المجتمع وتأخر سن الشيخوخة والتصدي للكثير من الأمراض التي كانت تشكل عبئاً ثقيلاً على المؤسسات الصحية والمرضى والمجتمع بشكل عام”.
ولفت إلى أنه علـى الرغم من الجهود المبذولة لتحسين صحة القلب إلا أن المنطقة ما زالت تشهد تزايداً كبيراً في نسبة الإصابة بهذا المرض، وهو الأمر الذي بات يشكل قلقاً كبيراً وتحدياً للمؤسسات الصحية لاتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير الوقائية التي تحول من دون التوسع المتزايد لهذا المرض.
ودعا مدير عام هيئة الصحة في دبي، إلى التحرك الجاد والسريع وتضافر الجهود كافة لوضع الخطط والبرامج الفاعلة للتصدي لأمراض القلب، والعمل على نشر الوعي والتثقيف الصحي لدى السكان لتغيير أساليب معيشتهم وبعض سلوكياتهم التي تعد من العوامل المسببة لأمراض القلب والشرايين.
ويبحث المؤتمر معالجة مرض ضغط الدم من خلال تغيير الأنماط الحياتية وبالاستفادة من أحدث الأدوية المتوافرة كالمثبطات الأنزيمية المباشرة DRIs، للحد من فرص الإصابة بأمراض القلب وتلف الكلى التي يتسبب بها ضغط الدم المرتفع.
الأرقام الكبيرة
وقالت الدكتورة نوشين بازرغاني، اختصاصية الأمراض القلبية في مستشفى دبي، ورئيس اللجنة العملية لمؤتمر قصور القلب في دبي 2010: “تشكل الأرقام الكبيرة من المرضى الذين يتم إدخالهم إلى مركز الأمراض القلبية في مستشفى دبي ممن يعانون من ضغط الدم المرتفع، مؤشراً قوياً على مدى خطورة هذه الحالة”.
وأضافت: “تزيد لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم مخاطر الإصابة بأمراض القلب مثل النوبات القلبية، وقصور عمل القلب، والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى أمراض تلف الكلى التي تهدد جميعها حياة المريض.
وقالت، تشير البيانات المتوافرة لدينا إلى انخفاض الوعي بهذا المرض في الإمارات، واننا بحاجة إلى تعزيز مستوى الثقافة لدى كل من عامة الناس واختصاصيي الرعاية الصحية على سبل الوقاية وعلاج ضغط الدم المرتفع”.
ويصيب مرض ارتفاع ضغط الدم واحداً من كل أربعة أشخاص حول العالم ويعرف هذا المرض باسم “القاتل الصامت” إذ أنه نادراً ما يشعر المرضى بأي أعراض لهذا المرض.
ملايين الوفيات
وقال الدكتور عبيد الجاسم، نائب رئيس جمعية القلب الإماراتية، رئيس قسم جراحة القلب بمركز دبي للقلب بمستشفى دبي، “يعد قصور القلب هو أحد الأسباب الرئيسية وراء ملايين الوفيات لدى البالغين في جميع أنحاء العالم، ونحن في دول مجلس التعاون الخليجي نشهد تزايداً مستمراً في ارتفاع نسبة المرضى بهذا المرض مما يشكل مشكلة كبيرة للأطباء.
ويعتبر مرض قصور القلب موضوعاً بالغ التعقيد ويستلزم تركيزاً أكبر على المريض واتباع أساليب وطرق مختلفة في العلاج والرعاية.
وذكر الجاسم، أن الدلائل تشير إلى أن هناك حاجة ماسة للارتقاء بمستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى من خلال استيعاب وفهم الأطباء والممرضين على حد سواء لأساليب العلاج المتعارف عليها والأساليب المستحدثة، فضلاً عن تطوير استراتيجيات الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.
ويعقد المؤتمر ثماني جلسات ويناقش أحدث ما توصلت إليه البحوث والعلوم الطبية في مجال أمراض وقصور القلب على مستوى العالم، وسوف يتم عقد أربع ورش عمل للأطباء وللممرضين ما يساهم في تدريبهم العملي على أحدث ما وصل إليه العلم في التشخيص والعلاج ورعاية مرضى قصور القلب”.

اقرأ أيضا

قرقاش: محمد بن زايد يدرك أهمية تعاضد الأمم والشعوب