صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

عباس يسعى لتخفيف اعتراضات واشنطن على حكومة الوحدة




رام الله - تغريد سعادة والوكالات:
قال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس إن على الولايات المتحدة واسرائيل منح فرصة لحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة·
وأضاف أبو ردينة بعد اجتماع في رام الله بين عباس ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد والش، أن الاجتماع الثلاثي بين عباس ووزيرة الخارجية الأميركية كوندو ليزا رايس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، سيعقد غدا ''وسنقول للاميركيين والإسرائيليين انه يتعين عليهم منح فرصة لهذه الحكومة''· وأضاف ''لقد بحثنا اتفاق مكة الذي نعتبره نجاحاً فلسطينياً مؤكداً أن على العالم التعامل مع هذا الاتفاق·
وقالت مصادر إسرائيلية: إن رايس وأولمرت غاضبان من الرئيس عباس بسبب توقيعه اتفاق مكة وتكليفه اسماعيل هنية رئاسة الحكومة القادمة· ونقلت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي عن مصادر سياسية مقربة من مكتب أولمرت قولها: إنه ''غاضب جداً'' من محمود عباس لتكليفه هنية برئاسة الوزراء، ولكن رايس هي التي طلبت منه التريث قليلاً إلى حين سماع وجهة نظره خلال الاجتماع الثلاثي· ومع ذلك فان رايس - بحسب المحلل السياسي للقناة الثانية - غاضبة أيضاً من الرئيس عباس للسبب نفسه·
وقال تسبي يحزكل مسؤول القسم العربي في القناة العشرة للتلفزيون الإسرائيلي إنه لا يتوقع ان اولمرت سيساعد عباس في اي شيء وانه لن يدعم نجاحه ·واردف قائلاً: لقد ذهب ''ابومازن'' الى منزل اولمرت قبل شهرين ولم يحصل على شيء، فهل سيحصل الآن على شيء بعد أن تحدى اميركا واسرائيل ووقع اتفاق مكة وكلف اسماعيل هنية برئاسة الحكومة القادمة؟··
وقال مساعدون للرئيس عباس انه سيناشد رايس تخفيف الاعتراضات على حكومة الوحدة الوطنية، والتي يمكن ان تعرقل خطة سلام جديدة قبل ان تبدأ·
ويخيم تهديد اميركي - اسرائيلي بمقاطعة حكومة الوحدة بين حركة ''فتح'' التي يتزعمها عباس وحركة ''حماس'' على الاجتماع الثلاثي·
وقال مسؤول فلسطيني لوكالة ''رويترز'': ''سنطلب من الإدارة الأميركية ان تتعامل مع الحكومة الجديدة وأن تسعى لدى الإسرائيليين لاستئناف عملية السلام إذا كانوا يريدون حقاً دعم الرئيس عباس''· وقال صائب عريقات مساعد عباس: إن الهدف من القمة هو فتح قناة هادئة مثلما طلب الرئيس عباس، لاستكشاف كيفية الوصول إلى الهدف الفلسطيني بقيام دولة فلسطينية·
وتكافح الولايات المتحدة للمحافظة على جبهة موحدة داخل رباعي الوساطة الذي فرض الحصار على حكومة ''حماس'' والذي يضم أيضاً الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة· وقال دبلوماسيون غربيون: إنه حتى اذا استأنفت بعض الدول العربية والاوروبية المساعدات فان الآثار ستكون محدودة·وقال مديرو بنوك فلسطينية: انه من دون تأييد الولايات المتحدة فان البنوك الإقليمية والعالمية ستكون عازفة عن استئناف التحويلات الى الحكومة الفلسطينية·
وقالت مصادر بالحكومة الاسرائيلية: ان الدولة اليهودية سترفض بالمثل تسليم أي ايرادات من ضرائب الفلسطينيين الى عباس· وايرادات الضرائب مصدر رئيس للايرادات لسداد رواتب الحكومة الفلسطينية·