الإمارات

الاتحاد

«العمل»: فرض عقوبات على المنشآت الضالعة بتشغيل عمالها أكثر من ساعتين إضافيتين يومياً

لجنة «اليوم المفتوح» خلال تلقي الطلبات أمس

لجنة «اليوم المفتوح» خلال تلقي الطلبات أمس

أكدت وزارة العمل فرض عقوبات على منشآت القطاع الخاص التي يثبت ضلوعها في استخدام العاملين لديها أكثر من ساعتين إضافيتين يومياً مشددة في سياق آخر على ضرورة وجود عقود عمل محررة بين المنشآت والعمالة المستقدمة بموجب تصاريح مهمة العمل المؤقتة.
وحذر أحمد درويش نائب مدير إدارة علاقات العمل في الوزارة “المنشآت من إلزام مستخدميها بالعمل لأوقات إضافية بعد انتهاء ساعات العمل اليومية من دون موافقتهم مشيراً إلى منع استخدام العمال أكثر من ساعتين إضافيتين يومياً”. وكانت لجنة “اليوم المفتوح” الذي انعقد أمس بديوان الوزارة بدبي أبلغت صاحب إحدى ورش الديكور رفضها من حيث المبدأ الموافقة على طلب تقدم به للسماح له بتشغيل العاملين لديه فترة ساعتين إضافيتين عن المسموح به مشددة على أن الوزارة لن تتهاون مع المنشآت التي يثبت مخالفتها لذلك.
وأبلغت اللجنة صاحب الطلب إمكانية عرضه على الشؤون القانونية في الوزارة وذلك بناء على إصراره و إفادته بأن طبيعة نشاط منشآته التي تستخدم 150 عاملاً تقتضي زيادة عدد الساعات لإنجاز الأعمال المطلوبة وبالتالي الحفاظ على مصالح المنشأة التي كان التفتيش العمالي في الوزارة زارها مؤخراً وتبين له عمل العمال لساعات أكثر من المنصوص عليه قانونياً.
يشار إلى أن الحد الأقصى لساعات العمل العادية للعمال تبلغ ثماني ساعات في اليوم الواحد أو ثمانٍ وأربعين ساعة في الأسبوع ويجوز زيادتها إلى تسع ساعات في اليوم الواحد لأعمال محددة. ويحظر قانون العمل زيادة ساعات العمل الفعلية الإضافية إلى ساعتين في اليوم الواحد إلا إذا كان العمل لازماً لمنع وقوع خسارة جسيمة أو حادث خطير أو لإزالة آثاره أو التخفيف منها.
وأوضح نائب مدير إدارة علاقات العمل “أن حصر ساعات العمل الإضافية بساعتين يوميا جاء من منطلق الحرص على العمال وتجنيبهم الإرهاق الذي قد ينتج عن الزيادة في عدد ساعات العمل معتبراً أن ذلك ينعكس بالإيجاب على طرفي عقود العمل لا سيما من حيث زيادة إنتاجية العامل الذي توفرت له سبل الراحة المطلوبة”.
وأكد درويش ضرورة التزام المنشآت سداد مستحقات العمال الناجمة عن عملهم لساعات إضافية بحسب ما ينص عليه قانون العمل مؤكداً ضمان حق العامل غير الحاصل على مستحقاته من حيث التقدم بشكوى إلى الوزارة التي تعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الصدد.
وبموجب القانون يتقاضى العامل عن الوقت الإضافي أجراً مساوياً للأجر المقابل لساعات العمل العادية مضافاً إليه زيادة لا تقل عن 25 في المائة من ذلك الأجر بينما ترتفع النسبة إلى 50 في المائة إذا كانت الوقت الإضافي بين الساعة التاسعة مساء و الرابعة صباحاً.
من جهة أخرى، رفضت لجنة “اليوم المفتوح” طلباً لإحدى المنشآت يتمثل في استثنائها من تثبيت قيمة الراتب في عقود العمل المبرمة بينها وبين عدد من العاملين لديها المستقدمين بموجب تصاريح مهمة العمل المؤقتة.
ولفت مسؤول في المنشأة المعنية إلى أن الشركة الأم القائمة في خارج الدولة أوفدت عدداً من الخبراء لتدريب العاملين لدى فرعها في الدولة لمدة محددة الأمر الذي استدعى استقدامهم من خلال “التصاريح المؤقتة” مبرراً الطلب بأن فرع الشركة لا يسدد لهم الأجور بل يتقاضونها لدى المركز الرئيسي القائم في خارج الدولة.
يذكر أن وزارة العمل تمنح تصاريح مهمة عمل مؤقتة بصلاحية لا تتجاوز 90 يوماً للمنشآت التي تتطلب ظروف عملها الحصول على مثل هذه التصاريح.
واستندت اللجنة في رفضها الطلب المشار إلى أحد شروط الموافقة على “تصريح المهمة” والمتمثل بضرورة أن تقوم المنشأة بتحرير عقد عمل بعد دخول العامل إلى الدولة يوقع من قبل الطرفين ويتم التصديق عليه لدى دائرة العمل المختصة وهو ما يستوجب وجود قيمة للراتب الشهري الذي يعتبر أساس التعاقد بين الطرفين، استناداً إلى ما أبلغت به اللجنة صاحب المعاملة.
يذكر أن من بين الشروط الأخرى التأكد من لياقة العامل طبياً لأداء العمل المستقدم من أجله وخلوه من الأمراض السارية وذلك بشهادة طبية وفقاً للأنظمة المقررة وسداد رسم وقدره 500 درهم لكل عامل تتم الموافقة على استقدامه بتصريح مهمة عمل مؤقتة وإلا تقوم المنشأة بتشغيل العامل المستقدم لدى أي منشأة أو جهة عمل أخرى وغيرها من الشروط.
وفي السياق، رفضت الوزارة أمس نحو ستة طلبات تتعلق بالإعفاء من غرامات مالية مترتبة على بطاقات عمل مخالفة وذلك من بين نحو 25 معاملة وردت إلى لجنة “اليوم المفتوح” المكونة من عادل الزرعوني مدير مكتب المدير التنفيذي لشؤون العمل وعبد الوهاب عيسى الخبير في إدارة مكاتب العمل بالإضافة إلى أحمد درويش نائب مدير إدارة علاقات العمل بديوان الوزارة بدبي. كما رفضت اللجنة رفع الحرمان عن أحد العمال نظراً لقرار سابق متخذ من قبل الشؤون القانونية في الوزارة إلى جانب رفض رفع الحرمان عن منشأة مخالفة وإحالة طلب منشأة أخرى للدراسة بعد أن طلبت الموافقة على تدريب عدد من طلاب الجامعات وغيرها من الطلبات.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد يوجِّه بإنشاء مراكز مسح على مستوى الدولة