صحيفة الاتحاد

الرياضي

قطر يُسقط الغرافة ·· والريان يتفوق على الخور



نبيل فكري:

لازال دوري المحترفين القطري يتقلب مثل الأمواج·· يدير ظهره لفريق ويبتسم لآخر·· نتائجه تبدو أحيانا كالمفاجآت·· لكنها وسط ما يحدث منطقية·· فمن يخسر اليوم مؤهل للفوز غدا، ومن يتوقع محبوه خسارته قد يفوز مثلما حدث مع الريان الذي ارتدى ثوب الإجادة وهو يواجه الخور الذي أسقط العربي في الجولة السابقة وكان مؤهلا لتكرار ذلك أمام الرهيب أو ما حدث للغرافة أحد أفضل فرق الدوري وصاحب المركز الثاني والذي قال مدربه الألماني سيدكا إنه جاء ليوقف تقدم الزعيم فإذا به يخسر أمام الملك القطراوي في مباراة كان الأفضل فيها هم أبناء قطر من كل الوجوه·
كان فريق الريان قد عاد لنغمة الانتصارات من جديد في دوري المحترفين القطري بعد أن تخطى عقبة نادي الخور الصعبة وهزمه بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مباراة ممتعة ومفتوحة من الجانبين، وبذلك يدعم الريان موقفه في المربع الذهبي بعد أن ارتفع رصيده إلى 28 نقطة وأصبح يزاحم فريق أم صلال على المركز الثالث حيث لا يفصله عنه سوى نقطة واحدة·· واستمر الخور عند النقطة 21 وهبط إلى المركز التاسع وقبل الأخير بعد أن تخطاه فريق الشمال نتيجة فوزه على الأهلي في افتتاح مباريات الأسبوع العشرين·
جاءت مباراة الريان والخور مثيرة منذ البداية نظرا لأن كلا الفريقين لعب من أجل الفوز فقط واستطاع رودريجو البرازيلي التقدم للخور أولا من ضربة جزاء ثم تعادل البرتغالي جواو توماس المنتقل من العربي وتبعه الفرنسي صبري لاموشي بهدف التقدم من ضربة حرة على حدود منطقة الجزاء لينتهي الشوط الاول بهذه النتيجة·
وفي الشوط الثاني واصل الفريقان هجومهما وضاعت من المهاجمين عدة فرص محققة خاصة من توماس في الريان وجان بول من الخور·· حتى استطاع جان بول الكاميروني تسجيل هدف التعادل في وقت قاتل قبل النهاية بعشر دقائق فقط·· وعاد جواو توماس مرة أخرى ليرجح كفة فريق الريان بهدف جميل في اللحظات الأخيرة لينافس اللاعب البرتغالي بشدة على لقب هداف الدوري بعد أن وصل رصيده إلى الهدف رقم 12 ·· وهو مكسب بلا شك للريان ولكن الفريق سيخسره في دوري أبطال آسيا نظرا لعدم قيده في القائمة·
وفي المباراة الثانية التي أقيمت الجمعة حقق فريق قطر فوزا غاليا على حساب الغرافة القوي والعنيد واستطاع نجوم الفريق القطراوي أن يحسموا المباراة لصالحهم بهدفين نظيفين أحرزهما النجم العماني المتألق عماد الحوسني والنيجيري أوكوشا·· وبهذا الفوز ارتفع رصيد فريق قطر إلى 25 نقطة وتخطى العربي وعاد للمنافسة من جديد على دخول المربع الذهبي·· فيما توقف رصيد الغرافة عند 34 نقطة وابتعد عن المنافسة على درع الدوري·· ولم يقدم الغرافة مستواه المعهود الذي قدمه في المباريات الأخيرة لدرجة أنه كان الفريق صاحب النتائج البارزة في القسم الثاني واستطاع لاعبه العراقي يونس محمود اعتلاء قائمة هدافي الدوري بجدارة·· ولكنه في مباراة قطر لم يستطع اختراق دفاعات الفريق القطراوي· وفي المقابل عرف قطر طريق الفوز أخيرا بعد تألق العماني عماد الحوسني والنيجيري اوكوشا·
الأهلي يقترب من الهبوط
أصبح فريق الأهلي، أقدم الأندية القطرية، المرشح الاول للهبوط لدوري الدرجة الثانية بعد أن تجمد رصيد الفريق عند 17 نقطة حصدها من 20 مباراة خاضها حتى الآن في الموسم الحالي من دوري الدرجة الاولى لكرة القدم، حيث لم يتبق سوى ثماني مراحل فقط على انتهاء الموسم·
وبدأ الوضع يتأزم مباراة بعد الاخرى داخل جدران هذا الفريق خاصة بعد الهزيمة القاسية التي لقيها الاهلي أمام الشمال 4/1 في المرحلة العشرين من الدوري، وذلك ما جعل قلعة هذا النادي الملقب في قطر بلقب العميد تهتز كثيرا للبحث عن سبل للنجاة من المأزق الكبير الذي يعيشه الفريق حيث يواجه خطورة الهبوط·
وتأسس الأهلي عام 1950 ومنذ ذلك التاريخ لم يحقق الفريق لقب بطولة الدوري مما أثار العديد من الاقاويل حول عراقة هذا النادي وفشله في نفس الوقت في التتويج بلقب بطولة الدوري·


، ويعد فريق الاهلي أكثر الفرق القطرية التى عانت من حالة عدم الاستقرار، حيث يجلب في الموسم الواحد عددا كبيرا من اللاعبين المحترفين، ويقوم بتغيير جلده كثيرا على مدار الموسم الواحد، سواء في اللاعبين أو حتى المدربين، ومع كل ذلك يفشل في وضع بصمة إيجابية·
وتعاقد الاهلي هذا الموسم مع الاكوادوري ايفان هرتادو، والغاني مباراسيم، ولكن العلاقة انقطعت بينهما مع فترة الانتقالات الشتوية، حيث قام النادي بالاستغناء عن خدماتهما، وتعاقد مع البرازيليين ليما وألكسندر، كذلك جدد الاهلي تعاقده في بداية الموسم مع الثنائي العماني حسن مظفر وبدر الميمني، كما يضم الفريق اللاعب السنغالي إبراهيم با، وما زال الاهلي يبحث عن محترف أجنبي رابع حسب اللائحة·
كذلك تعاقد النادي في بداية الموسم مع المدرب السويسري ميشيل دي كاستيل، ولكن ''شهر العسل'' بين النادي والمدرب لم يدم طويلا، حيث جرت إقالته، وتم تكليف المدرب المساعد البرازيلي زيزا بمهمة تدريب الفريق، وفشل زيزا فشلا ذريعا مع الفريق، وأصبح هو الاخر في مهب الريح بعد أن دخل الاهلي في مفاوضات جادة مع مدرب جديد·
ويعد الاهلي أكثر الاندية جلبا للاعبين الاجانب لإجراء الاختبارات بالنادي، فلم يكد يمر يوم حتى نسمع عن اسم لاعب جديد في تدريبات الفريق أو في طريق المفاوضات معه، وهو ما جعل حالة من عدم الاستقرار تدب في أوصال الفريق، ويعتبر خط دفاع الاهلي من أضعف الدفاعات الموجودة في مسابقة الدوري القطري، حيث اهتزت شباكه 38 مرة، مما يؤكد فشل هذا الفريق في إيجاد الحلول المناسبة لحل هذه المشكلة·
ولم يحقق فريق لاهلي طوال هذا الموسم سوى أربع انتصارات، وتعادل في خمس مباريات، وتلقى الهزيمة في 11 مباراة، وهو أكبر عدد من الهزائم بين الفرق القطرية في الدوري هذا الموسم، ووسط هذه الكمية من المشكلات التي تحاصر الاهلي فإنه لا يبدو أن هناك أملا في أن يستعيد الفريق قوته في ظل حالة عدم المبالاة السائدة بين اللاعبين وعدم وجود المدرب الكفء الذي يستطيع قيادة الفريق والروح المفقودة بين صفوفه·
وقد حاولت الإدارة اللعب على وتر المكافآت في حال تحقيق الانتصارات، ولكن حتى هذا الوتر لم ينجح، ووصل الفارق بين الاهلي وبقية الاندية القريبة منه إلى أربع نقاط، لكن مستوى الاهلي مقارنة بالفرق الاخرى يجعل الموقف يزداد صعوبة في بقاء أقدم الاندية القطرية بين فرق الدرجة الاولى·