الاتحاد

عربي ودولي

اتفاق مصري سوداني على خريطة طريق لحل الخلافات

شكري وغندور خلال المؤتمر الصحفي بالقاهرة أمس (أ ف ب)

شكري وغندور خلال المؤتمر الصحفي بالقاهرة أمس (أ ف ب)

القاهرة (وكالات)

أكدت مصر والسودان امس أهمية تطوير التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين في مجالات مياه النيل في إطار التزامهما بالاتفاقات الموقعة بينهما بما في ذلك اتفاقية 1959 وذلك انطلاقا من العلاقات والمصالح المشتركة ووحدة المسار والمصير بين شعبي وادي النيل.

جاء ذلك في البيان الذي صدر في ختام الاجتماع الرباعي لوزيري الخارجية ورئيسي جهاز المخابرات في مصر والسودان الذي عقد في القاهرة بحضور إبراهيم غندور وزير خارجية السودان والفريق أول مهندس محمد عطا المولى عباس رئيس جهاز الأمن والمخابرات السوداني وسامح شكري وزير خارجية جمهورية مصر العربية واللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة المصري.

وأكد البيان على ثوابت العلاقات الاستراتيجية الشاملة بين البلدين بما في ذلك العمل على تحقيق وتعزيز المصالح المشتركة ومراعاة شواغل كل منهما واحترام الشؤون الداخلية والعمل المشترك للحفاظ على الأمن القومي للبلدين بما من شأنه رفع مستوى التعاون والتنسيق الثنائي إلى أعلى مستوى على النحو الذي يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها الدولتان للعلاقات بينهما ووضعها في الإطار الصحيح.

واتفق الجانبان بحسب البيان على أهمية العمل على استشراف آفاق أرحب للتعاون المستقبلي بين البلدين في مختلف المجالات وبحث الفرص المتاحة وتنشيط اللجان والآليات المشتركة المتعددة بين البلدين ومن بينها اللجنة القنصلية ولجنة التجارة والهيئة الفنية العليا المشتركة لمياه النيل وهيئة وادي النيل للملاحة النهرية ولجنة المنافذ الحدودية وآلية التشاور السياسي على مستوى وزيري الخارجية وأية لجان مشتركة أخرى يتم الاتفاق عليها وتذليل أية صعوبات أو تحديات أمام تلك اللجان.

وأكد البيان ضرورة العمل على تنفيذ نتائج القمة الثلاثية المصرية السودانية الإثيوبية حول سد النهضة التي عقدت في أديس أبابا.

وشدد على أهمية معالجة شواغل الطرفين في إطار من الأخوة والتشاور والتنسيق البناء على كافة المستويات السياسية وبهدف إيجاد حلول مستدامة تحقق تطلعات شعبي البلدين الشقيقين.

ونوه بأهمية تصحيح التناول الإعلامي والعمل على احتواء ومنع التراشق ونقل الصورة الصحيحة للعلاقات الأزلية بين البلدين العمل المشترك على إبرام ميثاق الشرف الإعلامي بين البلدين ورفضهما للتناول المسيء لأي من الشعبين أو القيادتين.

كما تم الاتفاق على تعزيز التشاور في القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك لشرح مواقف كل طرف وتقريب وجهات النظر بما في ذلك القضايا الإقليمية، مؤكدا أهمية تعزيز التعاون الإقليمي وتنفيذ التوجيه الرئاسي بإقامة صندوق ثلاثي لتعزيز البنية التحتية والمشاريع التنموية الثلاثية في مصر والسودان وإثيوبيا.

كما تم الاتفاق حسبما أشار البيان على مواصلة تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين وعقد اللجنة العسكرية وكذلك اللجنة الأمنية في أقرب فرصة، والاتفاق على دورية عقد آلية التشاور السياسي والأمني التي تضم وزيري الخارجية ورئيسي جهازي المخابرات في البلدين وبما يعزز التنسيق في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك وحل أية شواغل قد تطرأ بين البلدين والإعداد لعقد اللجنة المشتركة برئاسة رئيسي البلدين خلال العام الجاري في الخرطوم حيث عقدت اللجنة الأخيرة في القاهرة عام 2016.

وقال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، إن الطريق ممهدة لعودة السفير السوداني إلى القاهرة، فيما نفى إقامة قاعدة عسكرية تركية في جزيرة سواكن السودانية.

وأوضح خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري، سامح شكري، في العاصمة المصرية أن هناك اتفاقا سودانيا مصريا على حل كافة القضايا الخلافية ضمن اللجنة الرباعية.

وكانت وزارة الخارجية السودانية أعلنت في بداية يناير، استدعاء السفير السوداني في القاهرة للتشاور، دون أن توضح خلفيات الموقف.

وأضاف غندور: «اتفقنا على عقد لجنة من الدول الثلاث لمناقشة الخلافات بشأن سد النهضة». وتابع: «أدعو جميع الإعلاميين السودانيين والمصريين إلى عدم التصعيد وبث الفرقة».

من جانبه، قال وزير الخارجية المصري إنه تم الاتفاق بين القاهرة والخرطوم على مراقبة الخطاب الإعلامي في البلدين.

وأوضح شكري أن اللقاء مع نظيره السوداني تطرق لجميع المسائل المهمة بين الجانبين، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على استمرار التعاون الأمني والسياسي بين البلدين. وتابع: «اتفقنا على عدم اتخاذ أي من الدولتين إجراءات أحادية تضر بالأمن القومي والإقليمي».

اقرأ أيضا

الاحتلال يعتقل 22 فلسطينياً في الضفة