الاتحاد

الرئيسية

«الإنتربول» يطلق «مطاردة» قتلة المبحوح

لقطة شريط مصور  وزعتها شرطة دبي تظهر  “جيل” التي يرجح أنها رتبت غرفة المبحوح بعد قتله وأغلقت سلسلة غرفته من الخارج

لقطة شريط مصور وزعتها شرطة دبي تظهر “جيل” التي يرجح أنها رتبت غرفة المبحوح بعد قتله وأغلقت سلسلة غرفته من الخارج

أكدت شرطة دبي لـ”الاتحاد” أمس نشر موقع الإنتربول الدولي أسماء وصور وبيانات المشتبه فيهم الـ11 في جريمة قتل القيادي في حركة “حماس” الفلسطينية محمود المبحوح في يناير الماضي وهم (6 بريطانيين و3 آيرلنديين بينهم امرأة وألماني وفرنسي).
ولم تستبعد مصادر وثيقة قيام شرطة دبي عبر “الإنتربول” خلال الأيام المقبلة بنشر بصمة قزحية العين لكافة المشتبه فيهم التي سجلت في المطار لتعميمها في جميع مطارات العالم بما يتيح التعرف على الجناة حتى وإن قاموا بتغيير وجوههم.
جاء ذلك، في وقت أعرب الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي في تصريحات نشرتها صحيفة “ذي ناشونال” على موقعها الإلكتروني أمس “عن ثقته بضلوع جهاز الموساد الإسرائيلي في اغتيال المبحوح بنسبة 99 بالمئة إن لم يكن مئة بالمئة”.
وقال “إن الأدلة التي تملكها شرطة دبي تظهر ارتباطاً واضحاً بين المشتبه فيهم وأشخاص على علاقة وثيقة بإسرائيل”.
وأكدت منظمة “الإنتربول” إصدار مذكرة تفتيش وجلب بحق 11 مشتبهاً فيه في التورط باغتيال المبحوح.
وقال اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي “إن ملف الملاحقة الدولية الذي أرسل للإنتربول بحق المشتبه فيهم الـ11 بقتل المبحوح تضمن كافة التفاصيل من حيث الاسم وتاريخ الميلاد والاتهام. وأضاف لـ”الاتحاد” “إن أسماء وصور وبيانات كافة المشتبه فيهم موجودة حالياً على موقع الإنتربول”.
وكان النائب العام لإمارة دبي المستشار عصام عيسى الحميدان أصدر أوامر قبض دولية بحق جميع المتهمين بقتل المبحوح في 19 يناير الماضي، مبيناً “إن أوامر القبض صدرت استناداً إلى القوانين السارية في الإمارات، بما فيها قانون التعاون القضائي الدولي في المسائل الجنائية، والاتفاقات التي ترتبط بها مع الدول التي ينتمي إليها المتهمون والتي تتيح طلب تسليمهم أينما تم القبض عليهم».
وأكد مصدر مسؤول بالإدارة العامة للتحريات لشؤون البحث الجنائي “إن بث صور وبيانات كافة المشتبه فيهم على موقع المنظمة الدولية لمكافحة الجريمة (الإنتربول) يعني أنهم سيلاحقون في 189 دولة عضواً في المنظمة، لافتاً إلى أن شرطة دبي استوفت كافة خطوات الملاحقة من حيث إرسال الملف إلى النيابة العامة في دبي التي كانت أصدرت أوامر قبض بحق المشتبه فيهم وأرسلته إلى إدارة الإنتربول في أبوظبي عبر وزارة الداخلية.
وفي حين لم يتم التأكد ما إذا كان ملف الملاحقة الدولية بحق المشتبه فيهم الذي أرسل إلى “الإنتربول” يتضمن بصمة قزحية العين، توقعت مصادر وثيقة إن تعمد شرطة دبي عبر “الإنتربول “ خلال الأيام المقبلة إلى نشر بصمة قزحية العين لجميع المشتبه فيهم والتي كانت سجلت بمطار دبي لتعميمها في جميع مطارات العالم.
وقال خبراء “إن تقنية تسجيل بصمة العين ستتيح التعرف إلى الجناة في أي مطار قد يمرون به لا سيما وأنه يصعب إخفاء هذه البصمة التي تعتبر بصمة غير قابلة للتقليد أو التزييف حتى وإن تنكر صاحب العين أو قام بزراعة وجه جديد له”.
وقد أظهر الشريط الذي بثتـه شرطة دبي أن منفذي عملية قتل المبحـوح مروا جميعهم عبر مطار دبي الذي يستخدم هذه التقنية.
وأوضح الخبراء “إن قزحية العين التي تقوم على التعرف إلى الجزء الملون في العين لتحديد صاحبها هي بمثابة جـواز سفر لا يمكن تزويرها على غرار الجوازات الورقية التي بمقدور التوائم المرور عبرها فضلاً عن أن دقتها تفوق بعشرات المرات دقة بصمات الأصابع».
وأكد ضاحي خلفان لـ”ذي ناشونال” “إن الإنتربول وضعت أسماء وصور المشتبه فيهم الـ11 في عملية الاغتيال على النشرة الدولية الحمراء بناء على الأدلة التي قدمتها شرطة دبي. وشدد مجدداً على أن جوازات السفر التي استخدمها منفذو عملية الاغتيال صحيحة.
وقال ضاحي خلفان في تصريحات أخرى لـ”تلفزيون دبي”: “إن (الإنتربول) يجب أن تصدر مذكرة حمراء للمساعدة في تحديد مكان رئيس الموساد وإلقاء القبض عليه إذا ثبت أن الوكالة مسؤولة عن قتل المبحوح، وهو الأمر المرجح حالياً”.
ولم تستبعد مصادر أن تكون تأكيدات ضاحي خلفان عن تورط “الموساد” تستند الى مسار التحقيقات مع الفلسطينيين الموقوفين على ذمة التحقيق اللذين سلمهما الأردن الى الإمارات بعد أن فرا جوا إثر لقاء احدهما بزعيم المجموعة المشتبه به بيتر ايليفنجر في مطار دبي.
وأشارت أيضاً الى تحقيقات موسعة تجريها شرطة دبي حول الأشخاص الذين كان المبحوح يلتقيهم خلال زياراته الى دبي وكذلك أولئك الذين رافقوه خلال دخوله الى مستشفى راشد للعلاج في مايو الماضي.
وأكدت منظمة “الإنتربول” للتعاون الأمني الدولي من جانبها إصدار مذكرة تفتيش وجلب بحق 11 مشتبهاً فيه في التورط باغتيال المبحوح في دبي في يناير الماضي. وذلك بعد أن كان مصدر في المنظمة قد أوضح “إن الإشعار الأحمر ليس أمر اعتقال دولياً، وإنما يصدر بعد أن تصدر السلطات في بلد ما أمر اعتقال بغرض المساعدة في تحديد الهوية أو الكشف عن مكان المشتبه فيه مع النظر في اعتقاله أو تسليمه”.
وقالت المنظمة في بيان “إن الانتربول لديها مبررات تدعو إلى الاعتقاد بأن المشتبه بتورطهم في هذه الجريمة استحوذوا على هويات أشخاص حقيقيين وان المذكرات الحمراء تدل على أن الأسماء المستخدمة كانت غطاء لارتكاب الجريمة”.
وتابعت “إن الانتربول نشرت الصور والأسماء المستخدمة تزويراً في جوازات السفر بهدف منع المجرمين المفترضين من السفر بحرية واستخدام جوازات السفر المزورة نفسها”.


«الاتحاد» تكشف تفاصيل جديدة عن جريمة الاغتيال
لا صحة للمعلومات حول محاولة إغواء المبحوح

دبي (الاتحاد) - أبلغت مصادر مطلعة أمس “الاتحاد” تفاصيل جديدة حول جريمة قتل قيادي حركة “حماس” الفلسطينية محمود المبحوح في دبي في 19 يناير الماضي. وقالت “إن بعض الأخطاء التي ارتكبها 4 عناصر من فريق تنفيذ الجريمة الذي يضم 11، كان خروج أحدهم بعد إتمام مهمته، وهو مرتد القفاز الذي استخدمه خلال قتل المبحوح”، وأضافت: “إن الشريط الذي عرضته شرطة دبي أظهر لقطة لأحد أعضاء فريق القتل وهو يستعد لدخول المصعد بعد إتمام الجريمة ولايزال مرتدياً قفازاً بإحدى يديه”.
وأشارت المصادر إلى فرضية أن يكون أربعة من بين أعضاء الفريق السبعة الذين أظهرهم الشريط وهم يصعدون إلى الطابق الذي توجد فيه غرفة المبحوح ورقمها 230 بعد أن حجزوا الغرفة المقابلة لغرفته ورقمها 237 تمكنوا من الدخول إلى غرفة الأخير أثناء وجوده خارج الفندق بانتظار عودته ليتمكنوا من الانقضاض عليه وتنفيذ مهمتهم بأقصى سرعة ممكنة.
وأعربت المصادر عن اعتقادها “ان الجناة الثلاثة الآخرين والذين يعتقد أن واحداً منهم كان يوجد في الغرفة المقابلة لغرفة المبحوح كان دوره مقتصراً على الجانب التقني. فيما شوهد آخر في الشريط وهو يقوم بدور المراقبة ظاهراً يتحدث بالهاتف ويمشي ذهاباً وإياباً في باحة مصاعد الطابق الثاني قبل لحظات من خروج المبحوح من المصعد بعد عودته إلى غرفته، والذي ظهر في التسجيل أنه التفت نحو أحد المجرمين دون أن يعر الأمر أهمية وأكمل باتجاه غرفته لتقابله في نهاية الممر الفتاة “جيل” التي كانت هي الأخرى تتحدث بالهاتف وأكملت سيرها باتجاه المكان الذي يوجد فيه المشتبه به الأول ويدعى كيفين ديفرون ليظهر الاثنان بعد لحظات معاً يمشيان في باحة المصاعد للمراقبة. فيما كان فريق القتل يوجد مع المبحوح في غرفته”.
ورجحت المصادر قيام أحد أعضاء الفريق بدور تقني فقط اقتصر على فتح باب غرفة المبحوح وهو خارج الفندق ليتسنى لأربعة من فريق القتل الدخول إليها بانتظار عودته، ثم أكمل مهمته التقنية بعد قتل المبحوح وقام بنسخ كافة المعلومات والبيانات الموجودة على الأجهزة التي كانت بحوزته من هواتف وجهاز حاسوب متحرك.
واستبعدت ما تناقلته بعض وسائل الإعلام بأن وجود الفتاة “جيل” بين أعضاء فريق التنفيذ كان بهدف إغواء المبحوح ودفعه إلى فتح باب غرفته ليتمكن الجناة من الولوج إليها وتنفيذ مهمتهم، وقالت إن دورها يعتقد أنه اقتصر على المراقبة والإشراف على ترتيب غرفة المبحوح لتبدو عملية القتل كوفاة طبيعية.
وأكدت المصادر أن المبحوح عثر عليه وهو نائم فوق سريره بشكل طبيعي بما لا يثير الشبهات، مشيرة إلى أن القيام بمثل هذا الأمر يحتاج وجود امرأة ضمن أعضاء الفريق، وقالت الدوائر إنه يرجح أن تكون “جيل” هي التي قامت بإغلاق سلسلة غرفة المبحوح بعد قتله بإدخال يدها من الخارج وإغلاق السلسلة لإبعاد الشبهات عن تعرض المبحوح لعملية قتل، وبالتالي منح كافة أعضاء الفريق وقتاً أطول لمغادرة مسرح الجريمة قبل اكتشافها.
وأعربت المصادر عن اعتقادها بأن المبحوح كان يتردد على دبي بغرض العلاج تحت اسم محمود عبدالرؤوف (غير اسمه المعروف به)، وذلك لعدم قدرته من ناحية أمنه الشخصي على تلقي العلاج في دول أوروبية. وكان المبحوح دخل مستشفى راشد في السادس من مايو 2009، وهو يعاني من دوخة ومكث في العناية المركزة لمدة أربعة أيام بعد أن أظهرت نتائج أشعة الرنين المغناطيسي وجود التهابات وتجمع سائل في الجزء الأسفل من رئته اليسرى.
وتمت معالجته بالمضادات الحيوية أدت إلى تحسن وضعه الصحي وغادر المستشفى يوم 10 مايو.
وقالت المصادر إن المبحوح كان يعاني من مشاكل صحية جراء تعرضه لأكثر من محاولة اغتيال، ففضلاً عن المحاولات الثلاث لاغتياله التي أشار لها خلال حديث له بثته قناة “الجزيرة”، أشارت أنباء صحفية إلى تعرضه لمحاولة اغتيال في وقت سابق في لبنان كانت عبارة عن محاولة حقنه بالسم من خلال شخص مر من جانبه مستقلاً دراجة نارية، الأمر الذي أدى لاعتلال صحته وبحثه عن مكان للعلاج خارج لبنان وبعدها سوريا.
وكان المبحوح كشف في تسجيل بثته “الجزيرة” في السابع من فبراير الجاري عن تعرضه لمحاولة اغتيال أولى في عام 1991، وذلك إثر عمليتي أسر وقتل جنديين إسرائيليين عام 1989، ومحاولة اغتيال ثانية في الفترة التي اغتيل فيها القيادي في “كتائب القسام” عز الدين خليل في دمشق، في أبريل 2004، ومحاولة ثالثة عقب اغتيال القائد العسكري لـ”حزب الله” اللبناني عماد مغنية بدمشق في فبراير 2008 بنحو شهر.


6 مشتبه بهم آخرون لم تعرف هويتهم بعد

دبي (الاتحاد) - كشف مصدر مطلع لـ”الاتحاد” عن قيام شرطة دبي بإجراء عملية بحث معمقة في أشرطة تسجيل الكاميرات لمعرفة هويات 6 أشخاص آخرين اضطلعوا بأدوار في عملية قتل القيادي في حركة “حماس” الفلسطينية محمود المبحوح، وظهروا في الشريط الذي بثت أجزاء منه قبل أيام دون ان يتم التطرق لهم.
وقال المصدر “إن عدم إدراج هؤلاء الستة في لائحة المطلوبين الـ11 المتهمين بتنفيذ الجريمة هو بسبب عدم التوصل الى هوياتهم الحقيقية حتى هذه اللحظة”. إلا انه اشار الى ان الجهود المبذولة على هذا الصعيد تبشر بالكثير من الانجازات والمفاجآت. ولفت الى ان مدة الشريط المصور التسجيلي الذي عرضت شرطة دبي أجزاء منه تبلغ 20 ساعة استغرقت العمل ليلا ونهارا أسبوعا كاملا لتجميعها والامساك بكافة تفاصيل عملية القتل من كافة الاشرطة التسجيلية في دبي.


أين اختفى المشتبه به جيمس كلارك؟

عبد الرحيم حسين (رام الله) - كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في عددها الصادر أمس عن اختفاء أحد المشتبه بهم الذي ورد اسمه في قائمة منفذي عملية اغتيال القيادي في حركة “حماس” محمود المبحوح في دبي. وقالت إن هذا الشخص الذي يحمل اسم جيمس كلارك وملامحه مشابهة للصورة التي نشرتها شرطة دبي بين صور المتهمين، يعتقد أنه أحد منفذي عملية الاغتيال الحقيقيين.
وقالت الصحيفة “إن مراسلها زار مستوطنة غفعات هشلوشا وبحث عن كلارك، لكن السكان رفضوا التعاون معه ونصحوه بمغادرة المكان”. وأضافت “إن هذا الشخص تلاشى عن الأنظار وغادر مكان سكنه في المستوطنة التي تلقى سكانها تعليمات بعدم التعاطي أو التعاون مع وسائل الإعلام”. وأضافت “إن الرجل تبخر..ببساطة اختفى”.وأضافت الصحيفة “أن الصحفي حينما دخل متجرا في المستوطنة لشراء شيء ما، صمت الجميع من حوله، وقال له صاحب الحانوت: عليك أن تفهم إذا تحدثنا معك سنتورط..أقول لك أنه لم يعد هنا، لقد غادر، لن تجده هنا، لا يمكنني أن أقول أكثر لأن ذلك يشكل خطرا علينا، الناس يعرفونه هنا ولا نريد التورط”.


لندن ودبلن وباريس وبرلين تطالب بـ«توضيحات» حول اغتيال المبحوح
استجواب أوروبي لسفراء إسرائيليين بقضية «الجوازات المزورة»

عواصم (وكالات) - استدعت بريطانيا وايرلندا امس السفيرين الاسرائيليين المعتمدين لديهما على خلفية استخدام جوازات سفر مزورة من قبل قتلة القيادي في “حماس” محمود المبحوح في دبي يناير الماضي.
كما طلبت كل من فرنسا والمانيا توضيحات من الممثلين الاسرائيليين في اراضيهما حول استخدام جوازات سفر مزورة في العملية التي كانت شرطة دبي اتهمت قائمة من 11 شخصا بتنفيذها 6 منهم يحملون جوازات بريطانية و3 يحملون جوازات ايرلندية بينهم امرأة إضافة الى فرنسي وألماني.
ورفض السفير الاسرائيلي في لندن رون بروسور الذي التقى الأمين العام لوزارة الخارجية البريطانية بيتر ريكتس “الرد على الاتهامات بضلوع الموساد، وقال إنه لا يستطيع تقديم معلومات إضافية”. فيما أوضح ريكتس للسفير الإسرائيلي “مدى الجدية التي تأخذ بها بريطانيا أي شيء يشير إلى استخدام جوازات سفر بريطانية بطريقة احتيالية، وشرح له مدى القلق على حاملي جوازات السفر البريطانية في إسرائيل”.
وقال السفير الاسرائيلي في دبلن زيون ايفروني بعد مغادرته مقر وزارة الخارجية الايرلندية “إنه ابلغ من التقاهم انه لا يعلم شيئا عن هذه الواقعة”. وكانت لندن ودبلن قررتا استدعاء السفيرين الاسرائيليين للتعبير عن قلقهما حول استخدام جوازات سفر بريطانية وايرلندية في اغتيال المبحوح.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند “إنه يأمل وينتظر ان تتعاون اسرائيل في شكل كامل مع التحقيق الذي اعلن عنه رئيس الوزراء جوردن براون”، وأضاف “نريد أن نقدم الى اسرائيل كل الإمكانات لتتبادل معنا ما تعرفه عن هذا الحادث، ونحن مصرون على الوصول الى أصل قضية استخدام جوازات سفر أوروبية مزورة استخدمها قتلة”.
ولفت ميليباند الى انه سيلتقي نظيره الاسرائيلي افيجدور ليبرمان الاثنين المقبل في بروكسل. بينما قال براون في بيان امس “علينا أن نعلم الوقائع..وعلينا أن نعلم ماذا حصل بالجوازات البريطانية..الأمر بهذه البساطة”.
وقال وزير الخارجية الايرلندي مايكل مارتن “إن الحادث خطير جدا ويضع أمن الايرلنديين في مخاطر وليس هناك شك في ذلك..إننا نوجه تساؤلات مباشرة بشكل عادل ونسعى للمساعدة والتوضيحات ونأخذ ذلك على محمل الجد للغاية”.
في وقت أكد عضو لجنة الخارجية في البرلمان الإيرلندي مارك ديلي أن هناك دلائل على أزمة دبلوماسية ستتضح معالمها في الأيام المقبلة بين بلاده وإسرائيل، وأضاف “إن وزارة الخارجية الإيرلندية ليست معتادة على استدعاء الســفراء لكن هنا يدور الحديث عن أمر خطير وجدي للغــاية، فإيرلندا دولة حيادية وتقبل جوازات سفرها في جميع دول العالم، وبهذه العملية مس بمصداقيتنا في العالم”.
وأعلنت فرنسا أيضا أنها طلبت توضيحات من السفارة الاسرائيلية في باريس حول ظروف استخدام جواز سفر فرنسي مزور في اغتيال المبحوح، وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية انه تم عقد لقاء بين مدير دائرة شمال افريقيا والشرق الاوسط في الخارجية باتريس باولي وسامي رافيل القائم بالأعمال الاسرائيلي في باريس حيث طلب منه تقديم توضيحات حول استخدام جواز سفر فرنسي مزور في إطار اغتيال المبحوح”.
وأضاف أن الخارجية الفرنسية أعربت عن قلقها العميق حيال الاستخدام المغرض والاحتيالي لوثيقة إدارية فرنسية”، وتابعت “نحن على اتصال منتظم بالسلطات في دبي بشأن تقدم التحقيق ونتعاون معها..العناصر التي في حوزتنا قادتنا الى الاستخلاص ان جواز السفر المستخدم مزور”.
وطلبت الحكومة الألمانية أيضا تفسيراً من الحكومة الإسرائيلية بشأن احتمال استخدام أحد المشتبه بهم في اغتيال المبحوح جواز سفر ألماني مزيف.
وقالت “إن مفوض الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط أندرياس ميشائيليز التقى بموفد السفارة الإسرائيلية في برلين من أجل هذا الأمر، وطلب منه إيضاحات بشان اغتيال المبحوح في دبي والتحقق مما اذا كان لدى الجانب الاسرائيلي معلومات يمكن أن تسهم في تفسير ظروف مقتله وإذا كان هذا هو الحال نقل هذه المعلومات”.
وأضافت “من الملح ان تتضح كليا ظروف موت المبحوح، وألمانيا ستبذل ما بوسعها للإسهام في إيضاح هذه المسالة”.
ونسبت وكالة “معا” الفلسطينية الى مصادر أجنبية لم تسمها “ان وحدة كيدون التابعة للموساد وراء عملية اغتيال المبحوح وتعتبر بمثابة جهاز موساد داخل الموساد”.
ونشرت صحيفة “يديعوت احرونوت” الاسرائيلية ما يشبه بطاقة التعريف بهذه الوحدة السرية “كيدون” المسؤولة عن الكثير من عمليات الاغتيال الخارجية عبر قسم فيها يعرف باسم “قيساريا” يعتبر الذراع التنفيذي للعمليات الخاصة ولاسيما الاغتيالات الميدانية.
واشارت المصادر الى تنفيذ وحدة كيدون عملية اغتيال الأمين العام للجهاد الإسلامي فتحي الشقاقي في جزيرة مالطا عام 1995 وعاطف بسيسو في باريس عام 1992 والعالم المسؤول عن تطوير المدفع العملاق جيرالد بول عام 1989.


مصدر مقرب منه: الاستقالة تعني تحمل مسؤولية الاغتيال
رئيس «الموساد» لن يتنحى ونتنياهو لن يقيله

القدس المحتلة (رويترز) - قال مصدر قريب من مئير داجان رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) إنه لا يرى سببا للاستقالة بسبب اغتيال القيادي في “حماس” محمود المبحوح في دبي، كما أنه من غير المرجح أن يطلب منه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الأمر.
وكان بعض المنتقدين الإسرائيليين الذين أشاروا إلى أن هذه طريقة عمل “الموساد” وتكهنوا بفضيحة وراء سرقة الهويات الأجنبية، قالوا “إنه يجب إجبار داجان على الاستقالة مثل سلفه داني ياتوم عام 1997 بعد محاولة اغتيال فاشلة بالأردن”. لكن المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه قال لـ”رويترز” “إن داجان ليست لديه نية للاستقالة قبل اكتمال مدة خدمته”، وأضاف “أن الاستقالة معناها تحمل المسؤولية عن الاغتيال”.
وعين داجان الجنرال السابق عام 2002. وأشاد به رؤساء وزراء متعاقبون ويشغل هذا المنصب منذ ثمانية أعوام وهي فترة طويلة بشكل غير معتاد. وقال المصدر القريب من داجان “إن نجاح رئيس الموساد في عمليات أخرى ومستمرة ضد حماس وحزب الله وسوريا وإيران سيفوق أي رغبة لدى نتنياهو في مطالبته بالاستقالة”. وأضاف “هناك أولويات وطنية”.
وتوقع المصدر أن يعمل “الموساد” بهدوء على حشد دعم وكالات الاستخبارات في بريطانيا وأيرلندا وألمانيا وفرنسا، وهي الدول التي استخدمت جوازات سفر صادرة بها لتنفيذ عملية قتل المبحوح لتخفيف حدة تدقيق بلادها مع إسرائيل. وقال “قد لا ينجح هذا نظرا للغضب الذي يبديه بعض وزراء الخارجية هؤلاء..لكن حتى إذا حدثت عملية تشاور داخلية، فربما يكون هذا كافيا لتخفيف حدة تبادل الاتهامات”.
وفي ولايته الأولى كرئيس للوزراء وافق نتنياهو على خطة ياتوم لتسميم خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في عمان. وأخفق منفذو العملية- وكانوا عملاء من الموساد ادعوا أنهم كنديون- في التنفيذ، وألقى الأردن القبض عليهم بعد أن لجأوا للسفارة الإسرائيلية.
وقال المصدر “إنه كان على إسرائيل تقديم ترضية مثل استقالة ياتوم لأن في تلك الحالة كان رجالنا سجناء مما يعني دليلا على التورط وأن هناك حاجة لتحرك ملموس لاستعادتهم، كما كان نتنياهو مدركا للحاجة إلى إصلاح العلاقات مع الأردن. وقال المصدر “يمكن أن تعقد الأمور لداجان على الرغم من أن المخاطر القانونية الحقيقية لم تتضح بعد”.
ومن المقرر أن يتقاعد داجان (64 عاما) في نهاية العام. وفي حين يمكن لنتنياهو أن يطلب موافقة مجلس الوزراء على مد فترة خدمته، وصف المصدر هذا بأنه غير مرجح. وقال “حدث بالفعل بعض التذمر بشأن آخر تمديد له..مدى كفـاءتك لا يهم..لا يتمتع أحد بحصانة من الشــعور بالرضا عن النفس..الوكالة الأمنية مثل أي شركة تحتاج إلى تغيير القيادة بانتظام حتى تحافظ على تفوقها”.


معلومات عن تحقيق دمشق مع أحد قياديي «القسام»
«فتح» و «حماس» تتبادلان الاتهامات حول تورط “عميلين” في الاغتيال

رام الله، غزة (الاتحاد، وكالات) - تبادلت حركتا “فتح” و”حماس” مجدداً امس الاتهامات حول الضلوع في جريمة قتل القيادي في “حماس” محمود المبحوح في دبي عبر عميلين تم توقيفهما و التحقيق جار معهما حالياً. كما ساد الغموض معلومات عن اعتقال السلطات السورية احد مسؤولي “كتائب القسام” للتحقيق معه في الجريمة، وهو الأمر الذي سارعت الحركة الى نفيه.
ودعت حركة “فتح” الفلسطينية امس حركة “حماس” إلى التوقف عن توجيه الاتهامات لها بالتورط في اغتيال القيادي محمود المبحوح في دبي. وقالت في بيان صحفي “إن الاحتلال الإسرائيلي وسلطاته هو المسؤول الأول وصاحب المصلحة الأولى والأخيرة في تصفية المبحوح”.
ورأت “فتح” “أن رفض حماس الإقرار بالاختراقات الأمنية التي تثبت الاغتيالات أنها وصلت المستوى القيادي وأصحاب القرار فيها، يعني الإصرار والعناد على إبقاء البوابات الخلفية لتسهيل مهمة نفاذ أجهزة الاستخبارات العالمية إلى مركز دماغ عمل القوى الفلسطينية”.
وأكدت أن السلطة ومؤسساتها الشرعية القانونية هي الجهة الوحيدة التي يحق لها متابعة ملف التحقيق مع الإمارات العربية المتحدة باعتبار المبحوح مواطناً فلسطينياً”. وشددت على رفضها القاطع أي معلومات لا تصدر عن جهة التحقيق وعن السلطات المختصة في السلطة.
الى ذلك، نسبت وكالة “فرانس برس” الى مسؤول امني فلسطيني قوله امس “إن السلطات السورية اعتقلت في دمشق مسؤولًا كبيراً في الذراع العسكري في حماس يشتبه بتورطه في قضية اغتيال المبحوح”.
وأضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه “لدينا معلومات موثوقة أن القيادي في كتائب القسام نهرو مسعود اعتقل في سوريا في الأيام الماضية للتحقيق معه في القضية”.
وأوضح المصدر “أن مسعود الذي كان مسؤولاً في كتائب القسام في غزة كان قد غادر القطاع قبل سيطرة حماس عليه عام 2007 بعد اتهامه بقتل ضباط فلسطينيين، واعتقل في مصر، ومن ثم تم تهريبه الى سوريا حيث كان مقرباً جداً من رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل”. وأضاف “أن مسعود كان موجوداً في دبي يوم اغتيل المبحوح وغادرها في اليوم التالي الى سوريا”.
كما كشف عن ان مسعود كان قد قام برفقة المبحوح بزيارة الى السودان في يناير”.
الا أن حركة “حماس” نفت نفياً قاطعاً صحة هذا الخبر. وقال طلال نصار منسق العلاقات الفلسطينية في الحرك بدمشق “إن خبر اعتقال نهرو مسعود هو خبر كاذب وغير صحيح”، وأضاف “نحن نبرئ ساحة الأخ نهرو تبرئة كاملة ولا صحة لهذا الخبر لا من قريب ولا من بعيد..قيل بأنه معتقل في دبي وهو بيننا وكنت ازوره الليلة وهو موجود بيننا وقيل إنه اعتقل في سوريا والمراد تضليل الرأي العام عن الجهة المنفذة ونحن في حماس لا ندين الا الموساد الرسرائيلي في قضية اغتيال المبحوح”.
ونفى المتحدث باسم “حماس” في غزة سامي ابو زهري المعلومات أيضاً قائلا “لا يوجد أي شخص معتقل في دمشق وهذه المعلومات تبثها بعض الجهات لخلط الأوراق”.
من جهة ثانية، أكد المسؤول الامني الفلسطيني الذي رفض الكشف عن اسمه “أن الفلسطينيين الذين سلمهما الأردن الى دبي هما الضابطين السابقين في جهاز الأمن انور شحيبر واحمد حسنين”.
واضاف “أن الضابطين كاناقد غادرا قطاع غزة بعد سيطرة حماس عليه قبل أن يعودا بصفقة مع حماس التي نسقت لهما للخروج مجددا”. وقد أوردت صحيفة “هآرتس” في عددها الصادر امس الاسمين نفسيهما.
واتهم الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري “حماس” بأنها تحاول تخفيف مستوى الاختراق في صفوفها، مطالباً إياها أن تبحث وتفتش داخلها لا أن تتهم الآخرين اذا كانت جدية ومسؤولة”.
وتساءل في تصريحات لـ”فرانس برس” “من يعرف أن المبحوح مسافر الى دبي ومن يعرف رقم رحلته والاسم على جواز سفره المزور والفندق والغرفة التي أقام بها غير شخص مقرب ومقرب جداً منه”؟. في حين قال ابو زهري “إن الفلسطينيين المعتقلين في دبي مجندان لمصلحة الموساد واسمهما معروف لدينا ولكن نتحفظ على ذكرهما لسلامة سير التحقيقات التي تجري في دبي”.
وكان خليل الحية عضو المكتب السياسي لـ”حماس” المح في كلمة له خلال مهرجان تأبيني للمبحوح مساء الاربعاء في غزة الى تورط أجهزة السلطة الفلسطينية في عملية اغتياله. وطالب السلطة بتحمل مسؤولياتها فيما يتعلق بما يثار حول مشاركة عناصر من أجهزتها الأمنية في جريمة الاغتيال. في وقت قالت مصادر أخرى في “حماس” إن الموقوفين الفلسطينيين في دبي كانا عضوين في حركة فتح وقدما دعماً خاصا بالإمداد والتموين في عملية الاغتيال.
وتوعدت “حماس” بالرد على اغتيال المبحوح. وقال مشعل في كلمة من دمشق وجهها الى المشاركين في تأبين المبحوح “لا يخفى على احد أن الموساد هم الذين قتلوا المبحوح لأن لهم سجالاً طويلاً معه، ونقول للدول الأوروبية التي اعلن عن تزوير جوازاتها..حان وقت الحساب..حان وقت تأديب إسرائيل”.
كما خاطب مشعل “كتائب القسام” قائلًا “انتهى وقت الوعد وحان وقت الانتقام..حان وقت العمل...الثأر قادم قادم قادم..قرار الرد تم اتخاذه”.


فيينا تؤكد التحقيق في استخدام القتلة أرقام هواتف نمساوية

فيينا(وكالات) - أعلنت السلطات النمساوية امس بدء التحقيق في احتمال استخدام أرقام هواتف نقالة نمساوية في عملية اغتيال القيادي في «حماس» محمود المبحوح في دبي يناير الماضي. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية رودولف غوليا «يمكنني أن أؤكد أن مكتب الأمن القومي ومكافحة الإرهاب يجري تحقيقات منذ 15 فبراير..يبدو أن أرقام هواتف نقالة نمساوية استخدمت». وأضاف «أننا في بداية التحقيقات ونحن على اتصال مع شرطة دبي».
ورفض الناطق التعليق على معلومات صحافية أشارت الى أن منفذي الجريمة الـ11 استخدموا إما أرقام هواتف نقالة نمساوية او شرائح الهواتف النقالة (سيم كارد) او حتى الاثنين معاً. فيما نشرت صحيفتا «دير ستاندرد» و»هوتي» النمساويتان معلومات بأن قتلة المبحوح استخدموا سبع شرائح او أرقام هواتف نقالة نمساوية أو الاثنين معاً لتحضير عمليتهم». غير أن الشرطة لم تخلص إلى زي نتائج حتى الآن لكن من دون أن تستبعد أن يكون المشتبه بهم قد اشتروا خطوط هواتف نمساوية مثلما فعل منفذو هجوم مومباي الإرهابي في الهند عام 2008 والذين تبين أنهم اشتروا هذه الخطوط من خارج النمسا.

اقرأ أيضا

القبض على المشتبه به في تنفيذ هجوم باريس الإرهابي في ألمانيا