الاتحاد

الإمارات

إعلان الفائزين بجائزة زايد الدولية للبيئة

ابن فهد والحضور خلال المؤتمر الصحفي (وام)

ابن فهد والحضور خلال المؤتمر الصحفي (وام)

دبي (الاتحاد) - أعلن معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أسماء الفائزين في الدورة السادسة لجائزة زايد الدولية للبيئة التي تعد أكبر الجوائز البيئية المطروحة على الساحة الدولية.
وقال معالي وزير البيئة والمياه في مؤتمر صحفي نظمته الجائزة أمس بالتعاون مع الوزارة: إن الجائزة التي أنشئت بموجب قرار أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعتبر امتداداً لجهود سموه في دعم وتحفيز التميز في الدولة لتبقى في طليعة الأمم المهتمة بالشأن البيئي محلياً ودولياً.
وأوضح معاليه أن الجائزة تهدف إلى دعم وتشجيع الأعمال البيئية والمبادرات الفردية والجماعية الدولية المتميزة، التي من شأنها المساهمة في تحقيق استدامة الموارد الطبيعية والطاقة، إلى جانب تحفيز الأفراد والمؤسسات في جميع الدول على التميز في البحث والابتكار الذي يوفر حلولاً لقضايا البيئة أو يساهم في ترسيخ مفهوم استدامة التنمية وإبراز جهود المؤسسات الصناعية والخدمية الملتزمة بالمعايير البيئية، فضلاً على المساهمة في نشر الثقافة والوعي البيئي بين أفراد المجتمع.
وتهدف جائزة زايد الدولية للبيئة، التي تبلغ قيمتها مليون دولار، إلى دعم وتشجيع الإسهامات البارزة والرائدة في مجال البيئة على الساحة الدولية.. وقد تم تكريم 24 فائزاً في خمس دورات منذ إطلاق الجائزة في سنة 1999.
وعلى هامش الإعلان عن الفائزين في الدورة السادسة، أعلنت مؤسسة زايد الدولية للبيئة أمس، عن إضافة فئة جديدة للجائزة؛ لتحفيز ودعم العلماء الشباب الحاصلين على درجات علمية عليا «ماجستير أو دكتوراه» ممن هم دون الأربعين سنة، الذين يقدمون للعالم أفكاراً أو أعمالاً تساهم في حماية وتنمية البيئة وتغيير المسار نحو التنمية الخضراء. وتتكون الجائزة من مبلغ نقدي قدره 50 ألف دولار ومجسم تذكاري ودبلوم جائزة زايد، وتقدم كل سنتين في حفل خاص يقام لتوزيع الجائزة في دبي.
من جهته، استعرض اللواء الدكتور محمد أحمد بن فهد رئيس اللجنة العليا لمؤسسة زايد الدولية للبيئة أهداف وغايات ومنجزات المؤسسة، مؤكداً دورها البيئي الفاعل على الصعيدين المحلي والدولي. وأشار رئيس اللجنة إلى أن إنجازات مؤسسة زايد الدولية للبيئة على الساحة المحلية والإقليمية والدولية تعكس مدى اهتمام والتزام دولة الإمارات برعاية البيئة ودعم الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق التنمية المستدامة.
ونوه بأن الإنجازات التي تفوز بهذه الجائزة يجب أن تكون على قدر يليق بإنجازات المغفور له بإذن الله الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي تتشرف الجائزة بحمل اسمه، وكذلك يجب أن تليق برؤية وطموحات مؤسس الجائزة وراعيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يرى في مستقبل الإمارات دولة تتقدم الأمم المتقدمة في التميز البيئي والتنمية الخضراء، وكلنا شاهد على ما أولاه سموه للبيئة واستدامة التنمية من اهتمام في استراتيجية دولة الإمارات كرئيس لمجلس الوزراء وخطة دبي الاستراتيجية كحاكم لإمارة دبي. وقال البروفيسور كلاوس توبفر المدير التنفيذي السابق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة رئيس لجنة التحكيم الخاصة بالجائزة، في كلمته خلال المؤتمر الصحفي، إن الجائزة باتت واحدة من أهم الجوائز المهتمة بشؤون البيئة على المستوى العالمي، وهي تخلد اسم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي سخر جهوده من أجل الحفاظ على البيئة والمكتسبات الطبيعية لما فيه خير المجتمع وتطوره.
وأشار إلى أن الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تعكس التزامه الشخصي تجاه قضايا البيئة وثقافته المتعلقة بحمايتها ودعمه لقضاياها ما كان له أكبر الأثر في جعل هذه الجائزة متميزة وعالمية.
وأضاف: «كان ولا يزال شرف لي خدمة هذه الجائزة منذ إنشائها كرئيس للجنة التحكيم في جائزة لها معايير واضحة وبسيطة ومهمة في الوقت ذاته بالاشتراك مع لجنة عالمية من أجل خدمة الطبيعة والبيئة بشكل عام من خلال أفضل الممارسات والتجارب في هذا المجال».
وأجابت الدكتورة مشكان العور الأمين العام للجائزة عن الاستفسارات الخاصة بتفاصيل الجائزة ومتطلبات الأهلية للترشح، مشيرة إلى أن باب الترشيح لجائزة زايد الدولية للبيئة في دورتها السابعة سيكون مفتوحاً لمدة سنة ابتداءً من سبتمبر 2014. وسيتفضل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتكريم الفائزين بالجائزة في حفل يحضره عدد كبير من وزراء البيئة والمسؤولين ومديري المنظمات الإقليمية والدولية ورؤساء البعثات الدبلوماسية ومديري الشركات الكبرى، إضافة إلى أجهزة الإعلام المحلية والعالمية. وسيوزع أثناء الحفل عدد خاص من مجلة البيئة والمجتمع باللغتين العربية والإنجليزية، بالإضافة إلى الدليل الإرشادي للترشح للجائزة في الدورة السابعة.
في بيان بمناسبة يوم الأراضي الرطبة
ابن فهد يثمِّن حرص القيادة على التنمية البيئية

أبوظبي (الاتحاد) - رفع معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، بمناسبة اليوم العالمي للأراضي الرطبة، الشكر والامتنان والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، على دعمهم جهود المحافظة على البيئة وتنميتها واستثمارها بشكل مستدام.
وقال، في بيان له بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للأراضي الرطبة، إن شعار هذا العام «الأراضي الرطبة والزراعة شركاء من أجل النمو» جاء ليؤكد العلاقة الوثيقة التي تربط الأراضي الرطبة والزراعة وتطور المجتمعات، ولفت الأنظار إلى أهمية استدامة الأراضي الرطبة وأهمية تحسين إنتاجية الأراضي المستغلة حالياً في الزراعة، وتقليل استهلاك وهدر المياه واستخدام التقانات الحديثة في الزراعة.
وأشار ابن فهد إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة بدأت باتباع نهج زراعي يقوم على تحقيق أقصى قدر ممكن من التوازن بين الأمنين المائي والغذائي، وذلك من خلال تعميم استخدام وسائل الري الحديثة، وتبني أنماط زراعية جديدة كالزراعة المائية والزراعة العضوية، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على التكيف مع التغير المناخي، والاهتمام باستخدام وتشجيع زراعة الأصناف المقاومة للملوحة، واستخدام النباتات المحلية في زيادة مساحة الرقعة الخضراء، ومحاربة الأنواع الدخيلة، وتطبيق مبادئ المكافحة المتكاملة للأمراض والآفات الزراعية، وتنمية مستويات الوعي لدى المزارعين، وقد تم إصدار مجموعة من التشريعات لتنظيم حفر الآبار وتنظيم استغلال المياه الجوفية، وتنظيم استخدام المبيدات الزراعية، إضافة إلى التوسع في بناء السدود والحواجز المائية واستخدامها في تغذية مخزون المياه الجوفي.
كما بدأت الإمارات بإجراء تجارب حول استخدام المياه العادمة المعالجة، التي تشكل نحو 12 في المائة من الموازنة المائية في الإمارات والمياه المالحة، لإنتاج بعض المحاصيل الزراعية، تبشر بنتائج واعدة. وأضاف أن الأراضي الرطبة، باعتبارها إحدى البيئات الغنية بالتنوع البيولوجي في الدولة، حظيت بقدر وافر من الاهتمام، وجاءت «رؤية الإمارات2021» لتؤكد أهمية المحافظة على البيئة الطبيعية الغنية للوطن عبر التدابير الوقائية والتنظيمية التي تحمي هذه الأنظمة البيئية الهشة من التوسع المدني والأنشطة البشرية الضارة.

الفائزون

منحت جائزة «القيادة العالمية المتميزة في البيئة» إلى سمو الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو، الذي قام بإنشاء «مؤسسة الأمير ألبرت الثاني» في 2006 بعد رحلته إلى القطب الشمالي ومشاهدة أثر التغير المناخي على طبقات الجليد المتآكلة.
ويعتبر ما قامت به هذه المؤسسة في دعم الجهود الدولية لمكافحة التغير المناخي وآثاره المدمرة عمل متميز بكل المقاييس حيث تناولت المؤسسة عدداً كبيراً من القضايا البيئية، التي شملت الحفاظ على التنوع البيولوجي وتحقيق الأمن المائي والكفاءة في استخدام الطاقة. أما جائزة الإنجازات العلمية والتكنولوجية في البيئة، فمنحت مشاركة للدكتور زاكري عبدالحميد (ماليزيا) والدكتور آشوك خوسلا (الهند).
ويعتبر الدكتور زاكري عبدالحميد من القيادات المتميزة في تعزيز أهمية التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية عامة في حياة الإنسان، حيث كان نائباً لرئيس «مشروع تقييم الألفية للنظم البيئية» في 2005، حين شارك في تحليل وتطوير العديد من مخرجات المشروع بما في ذلك حقيقة أن التدهور أصاب النظم البيئية في نصف القرن السابق بأسرع مما حدث في أي حقبة من تاريخ البشرية.
ووجد هذا المشروع أن الشعب المرجانية فقدت 20 في المائة من مساحتها على مستوى العالم وأن 20 في المائة أخرى تدهورت بشدة في العقود الأخيرة من القرن العشرين. وفي الآونة الأخيرة أصبح الدكتور زاكري عبد الحميد الرئيس المؤسس «للمنبر الحكومي للتنوع البيولوجي وخدمات النظم البيئية» وعضو اللجنة العلمية الاستشارية للأمين العام للأمم المتحدة.
أما الدكتور آشوك خوسلا فقد شارك في تصميم أول كورسات جامعية في البيئة بجامعة هارفارد في ستينيات القرن الماضي ومن حينها ظل يتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة والبيئة ومجموعة الموارد العالمية والمعهد العالمي للتنمية المستدامة والبنك الدولي وغيرها من المؤسسات البيئية.
وقام في العام 1983 بتأسيس مجموعة منظمات «بدائل التنمية»، التي ساعدت في دفع الاستراتيجيات الوطنية للتنمية في الهند نحو مراعاة الجوانب البيئية والاجتماعية لتكون أكثر استدامة.
ومن ضمن انجازات هذه المجموعة إدخال 15 تقنية جديدة صديقة للبيئة وذات جدوى تجارية في الهند مثل ماكينة المنسوجات اليدوية وانتاج الورق المعاد تدويره وابتداع مواد قليلة التكلفة لسقوف المباني، كما أن هذه المنظمة وفرت 300 ألف وظيفة في مجال التنمية المستدامة بالهند وحدها.
كما منحت جائزة الإنجازات البيئية التي تنعكس إيجاباً على المجتمع ايضا مشاركة بين الدكتور لوك هوفمان «سويسرا» وبولا كاباليرو قوميز «كولمبيا».
وعمل الدكتور لوك هوفمان وهو عالم طيور معروف عالمياً في الأعمال الإنسانية عامة ومجال حماية الأراضي الرطبة خاصة أنه كان من أوائل الذين درسوا أعداد الطيور وإيكولوجية الأراضي الرطبة في العالم وبالإضافة إلى العديد من الإنجازات البيئية كان فاعلاً في تأسيس الصندوق العالمي للحياة البرية الذي ساهم في إعادة إطلاق وحيد القرن الأبيض في دول شرق أفريقيا.
كما لعب دوراً مهماً في التصديق على اتفاقية حماية الأراضي الرطبة، التي تعتبر الاتفاقية البيئية الوحيدة المخصصة لنظام بيئي محدد.
وبدعم الدكتور هوفمان يستمر الصندوق العالمي للحياة البرية في دعم هذه الاتفاقية ذات الأهمية العالمية، وقد ساهم في إنشاء 75 في المائة من محميات الأراضي الرطبة منذ عام 1999. أما بولا كاباليرو قوميز فهي مديرة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بوزارة الخارجية الكولومبية، وكان لها دور فعال في التصور المبكر لأهداف التنمية المستدامة والترويج لها.
وقد كانت كولومبيا تحت قيادتها أول المؤيدين لهذه الأهداف، التي أصبحت فيما بعد من أهم مخرجات مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة «ريو زائد 20 ».

اقرأ أيضا

صورة رئيس الدولة على أكبر لوحة فسيفساء بالعالم