صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أردوغان وبوتين يبحثان التنسيق العسكري في سوريا

أردوغان يتحدث في مؤتمر بالمجمع الرئاسي بأنقرة أمس (أ ف ب)

أردوغان يتحدث في مؤتمر بالمجمع الرئاسي بأنقرة أمس (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

بحث الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان أمس، تعزيز التنسيق بين جيشي البلدين وأجهزتهما الأمنية في سوريا في إطار محاربة الإرهاب، كما اتفقا على عقد قمة ثلاثية روسية تركية إيرانية، في إسطنبول لمناقشة التطورات في سوريا. في حين صرح أردوغان لاحقا بأن التحركات الكبرى والأساسية لم تبدأ بعد، متعهدا بحل مشكلة إدلب بعد الانتهاء من العملية العسكرية في منطقة عفرين، كما أعلن لأول مرة هدف العمليات التركية في شمال سوريا، مشيرا إلى أراضي العثمانيين «التي تركتها تركيا قبل قرن وسط الدموع».
وقال الكرملين في بيان أمس، إن بوتين وأردوغان بحثا في اتصال هاتفي التنسيق العسكري والأمني بين جيشي البلدين في سوريا، وكذلك فرص إجراء اتصالات جديدة بين روسيا وتركيا وإيران بشأن سوريا، كما بحثا آخر التطورات في سوريا، وفي مقدمتها عفرين وإدلب.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قوله إنه يجري بحث عقد قمة بين زعماء الدول الثلاث لكن لم يتحدد موعد بعد. وذكرت أن الرئيسين اتفقا على «عقد قمة جديدة في إسطنبول على غرار سابقتها في سوتشي تجمع زعماء تركيا وروسيا وإيران».
من جهته، قال أردوغان في كلمة بالمجمع الرئاسي في أنقرة أمس، إن التحركات الكبرى والأساسية لم تبدأ بعد، متعهدا بحل مشكلة إدلب بعد الانتهاء من العملية العسكرية في منطقة عفرين. وأكد «سنحل مشكلة إدلب عقب الانتهاء من عفرين، فنحن نريد عودة إخوتنا اللاجئين إلى ديارهم، وهم أيضا يرغبون في العودة إلى أراضيهم بأسرع وقت ممكن».
وأضاف «ما قمنا به حتى اليوم، لا يمكن اعتباره حتى جولات إحماء، تحركاتنا وحملاتنا الكبيرة، سننفذها خلال المرحلة المقبلة».
كما أعلن أن قوات بلاده ووحدات «الجيش السوري الحر» سيطرتا على مساحة 2000 كيلو متر مربع ضمن عملية «غصن الزيتون» بمنطقة عفرين حتى الآن. ورفض دعوات التواصل مع الرئيس السوري بشار الأسد، قائلا «في أي شأن سنتحدث مع قاتل تسبب بموت مليون من مواطنيه». وأضاف «شعب سوريا مهم لنا، وليس الأسد، لأن، الأسد هو من قام بإرهاب دولة وتسبب في مقتل كثيرين، ولا يزال».
وقال «هدفنا هو ضمان عودة 3,5 مليون من إخواننا السوريين إلى ديارهم وأرضهم في أقرب وقت ممكن»، مؤكدا في الوقت نفسه أن من يرغبون في البقاء في تركيا يمكنهم ذلك.
وفي إشارة إلى الحكم العثماني لسوريا، قال أردوغان «أولئك الذين يعتقدون أننا محونا من قلوبنا هذه الأرض التي تركناها وسط الدموع قبل قرن، مخطئون».