أُعتقل مسؤول أمني وأُصيب جندي في صدامات بين نقطة عسكرية وعناصر أمنية بمحافظة الضالع جنوبي اليمن، فيما اندلعت اشتباكات بين قوات الجيش ومسلحين انفصاليين حاولوا اقتحام مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، جنوب شرقي البلاد. وقالت مصادر يمنية محلية لـ(الاتحاد) إن جنود تابعين لموقع عسكري بمديرية جحاف، اعتقلوا مدير أمن مديرية الأزارق المقدم أحمد البكري أثناء مروره بنقطة عسكرية، على مشارف مدينة جحاف، مشيرة إلى أن اشتباكات اندلعت بين الجنود وحراسة المسؤول الأمني ما أدى إلى إصابة أحد الجنود. وأكدت المصادر أن أفراد النقطة العسكرية اعتقلوا البكري واقتادوه إلى مقر اللواء العسكري 35 مدرع، المرابط بالقرب من مدينة جحاف، التي تعد واحدة من أبرز مناطق المسلحين الانفصاليين في جنوب اليمن.والبكري، الذي ينتمي لمدينة جحاف، على صلة قرابة بالمواطن فضل البكري، الذي قُتل أمس الأول برصاص جنود يمنيين، حسب مصدر محلي آخر.من جهته، عزا مصدر أمني بمحافظة الضالع، في تصريح لـ(الاتحاد)، حادثة الاعتقال إلى “سوء فهم بين الطرفين”، لافتا إلى أن قيادة المحافظة أوفدت لجنة أمنية خاصة إلى جحاف “لحل هذه القضية”.واستبعد المصدر أن تكون حادثة الاعتقال مرتبطة بعلاقة القرابة التي تجمع المقدم البكري بالشخص الذي قتل الثلاثاء الماضي. في غضون ذلك، اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن وحراسة مسؤولة محلية وسط الشارع الرئيس بمدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج الجنوبية.وذكر شهود عيان لـ(الاتحاد) إن اشتباكات اندلعت بين قوات الأمن وحراسة عضو المجلس المحلي بالمحافظة أمل القمري، التي تتهمها السلطات اليمنية بدعم عناصر “الحراك الجنوبي” الذي يقود احتجاجات انفصالية في جنوب اليمن منذ مارس 2007. وأوضح الشهود أن قوات الأمن تمكنت من احتجاز السيارة الخاصة بالمسؤولة المحلية واعتقال اثنين من مرافقيها بحجة أنهما مطلوبين أمنياً، مشيرين إلى أن “التوتر” يسيطر على الأجواء بمدينة الحوطة. وعلى صعيد متصل، اندلعت اشتباكات بين قوات من الجيش اليمني ومسلحين انفصاليين حاولوا اقتحام مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة جنوب شرقي البلاد.وقال مسؤول محلي لـ(الاتحاد)، إن قوات الجيش فرضت منذ صباح الأربعاء طوقا أمنيا على المدينة لمنع أنصار “الحراك الجنوبي” الانفصالي من الدخول إلى المدينة “لإقامة مهرجان احتجاجي لهم”.وأوضح المسؤول المحلي، طلب عدم الكشف عن هويته، أن السلطات المحلية والأمنية “اعتبرت مدينة عتق خطا أحمرا”، ووجهت بمنع أنصار الحراك، الذين توافدوا من عدة مديريات مجاورة، من الدخول إلى المدنية.ولفت إلى أن اشتباكات مسلحة اندلعت بين القوات العسكرية ومسلحين انفصاليين حاولوا اقتحام المدينة عبر مدخلها الجنوبي، مؤكدا أن الاشتباكات لم تسفر عن سقوط أي إصابات في الطرفين. وفي شأن آخر، كشفت الأجهزة الأمنية في شبوة، المحافظة الغنية بالنفط، عن محاولة مجهولين تفجير أنبوب النفط الذي يمر بمديرية الصعيد، مسقط رأس الداعية الأميركي من أصل يمني أنور العولقي، المحكوم عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة التحريض على قتل الأجانب. وذكر مركز الإعلام الأمني التابع لوزارة الداخلية أن أجهزة الأمن عثرت “على حفرة بجانب خط أنبوب النفط في قطاع 73 “القريب من مفرق مديرية الصعيد، مشيرا إلى أن فريقا أمنيا وفنيا خاصا تمكن من “دفن الحفرة وطمر الأنبوب بالتراب” بعد أن تم التأكد من خلوها من “أي مواد متفجرة”.ولفت إلى الإجراءات الأمنية “متواصلة لكشف هوية الجناة المتورطين بالحفر جوار أنبوب النفط”. وعادة ما تستهدف هجمات تنظيم “القاعدة” المحظور أنابيب النفط في البلاد، التي تعد “أهدافا استراتيجية” لصعوبة حمايتها وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد اليمني. من جهة ثانية، تنظم أحزاب “اللقاء المشترك” المعارضة، اليوم الخميس، أربعة مهرجانات احتجاجية بالعاصمة صنعاء.وقالت المعارضة، في يبان لها، أن تنظيم هذه المهرجانات يهدف “للتنديد بالإجراءات الانفرادية للحاكم، وتأبيد منصب رئيس الجمهورية، والأوضاع المعيشية المتردية في البلاد”، داعية أنصارها بالعاصمة و”كافة المواطنين والفعاليات السياسية ومنظمات المجتمع المدني للتفاعل مع” مهرجانات التي ستُقام في وقت واحد.وكان حزب “المؤتمر” الحاكم نظم، أمس الأربعاء، بمحافظة عمران، شمالي صنعاء، مهرجانا جماهيريا، وذلك في سياق حملاته الدعائية للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها أواخر أبريل المقبل.وفي المهرجان، هاجم رئيس مجلس النواب اليمني يحيى الراعي أحزاب “اللقاء المشترك”، واتهمها بالسعي إلى إدخال البلاد في “فراغ دستوري خدمة لأجندات خارجية ومصالح مشبوهة”، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”.ودعا الراعي المواطنين إلى المشاركة في انتخابات أبريل المقبل، والتي تطالب المعارضة بتأجيلها لعدم إجراء حوار وطني شامل بين كافة القوى السياسية.إلا أن الحزب الحاكم يُحمٍل المعارضة مسؤولية فشل الحوار الوطني المعلن عنه في يوليو الماضي.