عربي ودولي

الاتحاد

100 قتيل بضربة أميركية على حلفاء الأسد بدير الزور

عواصم (وكالات)

استهدف التحالف الدولي بقيادة واشنطن فجر أمس، مقاتلين موالين للنظام السوري في محافظة دير الزور في شرق البلاد، مما أسفر وفق مسؤول أميركي عن مقتل 100 عنصر موال للنظام وجرح نحو 50 آخرين، ردا على مهاجمة النظام مركزا لقوات سوريا الديمقراطية (قسد). فيما اعتبرت روسيا أن الضربة الجوية التي نفذها التحالف عمل من أعمال العدوان، وأكدت أن الطيران الأميركي قصف قوات موالية للجيش السوري أثناء قيامها بعملية عسكرية ضد إحدى الخلايا النائمة لتنظيم «داعش»، مضيفة أن الوجود الأميركي يهدف إلى الاستيلاء على أصول اقتصادية (النفط والغاز)، ما يشكل «تحديا» أمام عملية السلام ويهدد وحدة أراضي البلاد.

وأعلن التحالف الدولي فجر أمس أن «قوات موالية للنظام شنت في 7 فبراير هجوما لا مبرر له» ضد مركز لقوات سوريا الديمقراطية شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق. وأوضح التحالف أن عناصر من قواته في مهمة «استشارة ودعم ومرافقة» كانت متمركزة مع قوات (قسد) حين وقع الهجوم.

وأضاف أن «التحالف شن غارات على القوات المهاجمة لصد العمل العدائي» ضد عناصر من قواته وقوات سوريا الديمقراطية، في «إطار الدفاع المشروع عن النفس». وقدر مسؤول عسكري أميركي «مقتل أكثر من 100 عنصر من القوات الموالية للنظام، في وقت كانت هذه القوات تشتبك مع قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف».

وقال المسؤول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه، إن عدد المشاركين فيه بلغ نحو 500 مقاتل مدعومين بالمدفعية والدبابات وقاذفات صواريخ متعددة الفوهات وقذائف مورتر.

وقالت مصادر في المعارضة السورية إن القتلى هم من قوات الدفاع الوطني والعسكريين الروس وعناصر «حزب الله» اللبناني ولواء «فاطميون»، و»زينبيون» ومقاتلين (شيعة) سوريين من بلدة حطلة، إضافة إلى عدد من ضباط الحرس الثوري الإيراني وعناصر من قوات النظام وأفغان.

وأضافت أن «العدد الأكبر من القتلى وقع في قصف طائرات التحالف على بلدتي خشام وطابية جزيرة، وهم من عناصر الدفاع الوطني من أبناء محافظة دير الزور، الذي شكلته الحكومة السورية بعد سيطرة قواتها على ريف دير الزور الشرقي في شهر أكتوبر الماضي «.

وأشارت إلى «60 جريحا نصفهم من القوات الروسية، والباقي من عناصر حزب الله اللبناني وفاطميون ومقاتلين من أفغان».

من جهته أوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن القصف الأميركي استهدف عناصر غالبيتهم من مقاتلي العشائر الذين يقاتلون إلى جانب قوات النظام فضلا عن آخرين أفغان.

وأوضح أن «التحالف بدأ قصفه بعد استهداف قوات النظام مواقع لقوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات بينها قرية جديد عكيدات وحقل كونيكو النفطي الذي تتواجد قوات من التحالف في محيطه». وردت قوات سوريا الديمقراطية بالسلاح المدفعي أيضا مستهدفة مواقع قوات النظام في بلدة خشام النفطية المحاذية قبل أن تتدخل قوات التحالف.

وقال عبد الرحمن إن «قوات النظام تسعى لاستعادة حقول النفط والغاز التي سيطرت عليها قسد بعد طرد داعش»، وأبرزها حقلا (كونيكو) و(العمر)، وهو من أكبر حقول النفط في سوريا، ووصل إنتاجه قبل اندلاع النزاع إلى 30 ألف برميل يومياً.

وصرحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) لاحقا بأن الولايات المتحدة لا تسعى لصراع مع قوات الحكومة السورية لكن من حقها الدفاع عن النفس.

من جهتها نفت مصادر إعلامية روسية أمس، سقوط قتلى وجرحى روس في قصف طائرات التحالف شرق دير الزور.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن فرانز كلينتسفيتش العضو بالبرلمان الروسي قوله إن الضربة الجوية التي نفذها التحالف في دير الزور لا تتماشى مع الأعراف القانونية، وهي عدوان بلا أدنى شك».

وأكدت وزارة الخارجية الروسية، أن هدف أميركا في سوريا ليس محاربة «داعش» وإنما الاستيلاء على أصول اقتصادية. وقالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن «الحضور العسكري الأميركي غير الشرعي على أراضي سوريا، يشكل تحديا أمام التحرك نحو السلام في البلاد والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها».

وأضافت أن المنطقة الآمنة التي أقامتها الولايات المتحدة بشكل أحادي الجانب حول قاعدة التنف جنوب سوريا «تستخدمها بقايا الدواعش»، مشيرة إلى أن المسلحين «يستفيدون من إمكانية الاختباء في هذه المنطقة، من ملاحقة القوات السورية ويعيدون ترتيب صفوفهم، ويتسلحون لشن هجمات جديدة في البادية».

وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الطيران الأميركي قصف قوات موالية للجيش السوري أثناء قيامها بعملية عسكرية ضد إحدى الخلايا النائمة لتنظيم «داعش» في دير الزور.

وذكرت أنه «في الفترة الأخيرة ازداد عدد حالات قصف مواقع القوات الحكومية السورية من قبل مسلحي داعش في بعض مناطق محافظة دير الزور، وفي 7 فبراير توجه أحد فصائل قوات شعبية موالية للقوات الحكومية للقيام بعملية استطلاعية نحو منشأة الإصبع النفطية جنوب شرق مدينة الصالحية».

وأضافت أنه «أثناء تنفيذ المهام تعرضت القوات الشعبية لقصف مفاجئ من مدافع الهاون وراجمات الصواريخ، وبعد ذلك تعرضت لضربة من قبل مروحيات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة». وأشارت إلى أن «سبب الحادث هو عدم تنسيق عمليات الاستطلاع للقوات الشعبية السورية مع قيادة مجموعة العمليات الروسية في مدينة الصالحية».

وأكدت الوزارة أن القيادة العسكرية الروسية في قاعدة حميميم أجرت اتصالا مع مقر قوات التحالف الدولي في أعقاب الحادثة، وذكر الجانب الأميركي أن منشأة (الإصبع) النفطية القريبة من منطقة الحادثة تقع تحت سيطرة «قسد».

ونوهت الدفاع الروسية بأن «هذه الحادثة تؤكد أن الهدف الحقيقي من الوجود العسكري الأميركي غير الشرعي على أراضي سوريا، ليس محاربة داعش، بل الاستيلاء والسيطرة على المواقع الاقتصادية التي تعود ملكيتها للجمهورية السورية». من ناحيته، ندد التلفزيون الرسمي السوري بقصف التحالف قوات موالية للنظام في دير الزور معتبرا أنه «عدوان جديد».

اقرأ أيضا

تسجيل 364 إصابة جديدة بـ «كورونا» في السعودية