وجّه خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وزير المالية، بإرسال تعزيزات لإغاثة جدة بعد سيول جارفة تعرضت لها المدينة أمس، كما طلب تقريراً عن المقصّرين والمتلكئين عن تنفيذ أوامر سامية لوضع خطط لإغاثة جدة في حال الفيضانات، حسبما أوردت قناة “العربية” الفضائية أمس. وكان عشرات السعوديين قد احتجزوا أمس جراء انهيار سد أم الخير شرق مدينة جدة بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة وأحدثت سيولاً غمرت عدداً من الشوارع. وذكر الدفاع المدني السعودي في بيان أن الأمطار الغزيرة التي هطلت منذ فجر أمس على جدة على ساحل البحر الأحمر تسببت في انهيار جزئي للسد الاحترازي المجاور لحي أم الخير شرق المدينة. وأضاف البيان أنه شرع في عمليات الإنقاذ لمتضررين من السيول التي غمرت مناطق في المدينة وتسببت في انهيار جزئي للسد. وأشار الدفاع المدني إلى أنه تم إجلاء السكان بالطائرات والقوارب المطاطية، مشيرا إلى أن منسوب الأمطار وصل إلى أكثر من 120 مليمتراً. وأعلن مصدر في الدفاع المدني، أن طائرتين من قوات الدفاع المدني تعملان على إخلاء محتجزين في مخطط أم الخير بحي السليمانية الشرقي وشارع فلسطين. وتسببت السيول في ارتفاع منسوب المياه في عدد كبير من شوارع محافظة جدة، فأعاقت عمل سيارات الإسعاف التي كانت تنقل مصابين ومرضى. وقالت التقارير إن الأمطار الغزيرة تسببت بفيضانات في جدة واحتجزت عدداً من الأشخاص داخل أحد الأحياء شرق جدة، وتسببت أيضاً في إغلاق الطرق الرئيسية، فيما استخدمت فرق الدفاع المدني ست طائرات لإنقاذ سبعين شخصاً وباستخدام القوارب المطاطية، تم إنقاذ أكثر من 300 شخص. وأدى تواصل الأمطار بشكل مستمر إلى تذبذب في شبكات اتصال الهواتف الخلوية، وانقطاع تام للتيار الكهربائي عن بعض الأحياء السكنية، كما اضطرت بعض المدارس إلى إلغاء الفترة الثانية (بعد الظهر) من الامتحانات المدرسية، فيما صدر قرار من وزارة التربية والتعليم يقضي بتعليق الامتحانات المسائية بالمدارس، وعلّقت جامعة الملك عبدالعزيز جميع الاختبارات النهائية والتي كان مقرراً انطلاقها ظهراً. وكانت الرئاسة العامة للأرصاد في السعودية أطلقت صباح أمس تحذيراً باللون الأحمر قالت فيه إن “سحباً رعدية ممطرة ورياحاً نشطة السرعة تتحرك باتجاه وسط وجنوب جدة خلال الساعات المقبلة”. من جانبها، علَّقت جامعة الملك عبدالعزيز الاختبارات النصفية بسبب الأمطار الغزيرة، كما عرقلت الأمطار وصول كثير من الأساتذة والطلاب إلى الجامعة. وذكر شهود عيان أن الأمطار الغزيرة تسببت في ارتفاع منسوب المياه في بعض الطرقات و الأحياء السكنية، كما ارتفع منسوب مياه البحر الأحمر، حيث غمرت المياه المتدفقة من البحر الشوارع والمباني المجاورة، ما اضطر السكان للصعود إلى الأدوار العليا للمباني تحسباً لأي طارئ. وفي المنطقة الشرقية أدت الأمطار صباح أمس إلى وفاة شخص وإصابة أربعة آخرين في حوادث مرورية.