الاتحاد

عربي ودولي

«التحالف» يطلق مهمة إصلاح الموانئ اليمنية

الرياض (وكالات)

قرر «التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن»، دعم الموانئ اليمنية المحررة التي كانت تعرضت للتخريب من ميليشيات الحوثي الانقلابية الإيرانية، لتمكينها من العمل بشكل كامل، لافتا في هذا الصدد إلى توقيع اتفاق مع الجانب اليمني، لتأمين رافعات لأربعة موانئ، وزيادة قدرتها الاستيعابية، بنسبة 90%. وأوضح السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر في حديث لـ«العربية.نت» «أنه توجد باليمن، 9 منافذ بحرية، بينها، 3 منافذ بيد الحوثيين، والبقية بيد الشرعية، وقد دمرها الحوثيون قبل مغادرتها، ومنها ميناء المخا، وميناء عدن». وأضاف «أن التحالف، قرر دعم الموانئ، لإعادتها كما كانت، وأن أحد العوامل الرئيسية للدعم هو وجود رافعات، حيث تم توقيع اتفاق مع الجانب اليمني، لتأمين رافعتين بميناء المخا، ورافعة بميناء عدن، ورابعة في ميناء المكلا». لافتا، إلى كثافة الحركة التجارية، بهذه المنافذ.
ولفت السفير السعودي إلى أن هذه الرافعات ستساعد في تحريك الموانئ، واستيراد كميات كبيرة من البضائع التجارية، واستقبال المساعدات الإنسانية والدولية، وزيادة القدرة الاستيعابية لها بنسبة 90%، عما هي عليه الآن، منوها، بأن هذه الموانئ تفتقد للكثير من الخدمات، لرفع قدراتها، ومشيرا إلى أن وجود هذه الرافعات سيساهم بزيادة في القدرة الاستيعابية بنسبة 90% من القدرات الحالية. وأكد، أن تركيب تلك الرافعات، سيكون خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع، ويعتمد على سرعة انتهاء الحكومة اليمنية من الإجراءات المطلوبة منها، حيث إن المملكة العربية السعودية جاهزة لتأمين التكلفة، البالغة، من مليونين إلى ثلاثة ملايين دولار، وكذلك متابعة التنفيذ.
وأشار آل جابر إلى أن الرافعات هي جزء من المشاريع اللوجستية التي سيتم دعم الموانئ اليمنية بها، ومنها الطاقة الكهربائية وسفن القطر، والسحب، واستيراد مخازن، وأمور كثيرة تتعلق بالبنية التحتية للميناء خاصة ميناء المخا. وأفاد، أن المشاريع مستمرة وسيعلن عنها قريبا، ولكن ما يخطط له حاليا هو رفع الطاقة من 1.1، إلى 1.4 مليون طن متري بالشهر. وتابع مؤكدا، أن الخطة تستهدف موانئ اليمن ككل، لكن التركيز المبدئي على ميناء المخا، لأنه صفر الآن بعد تدمير الحوثيين له، وسترتفع وارداته إلى 36 ألف طن في الشهر، فيما ستزداد واردات ميناء عدن، من 437 إلى 713 ألف طن، والمكلا، من 44 إلى 83 ألف طن تقريبا.
وبين السفير السعودي لدى اليمن، أنه تم التركيز على هذه الموانئ، نظرا لأهميتها للشعب اليمني، حيث تخدم جنوب غرب اليمن، كما أن ميناء عدن، هو الميناء الرئيسي لخدمة اليمن من خلال الواردات والمشتقات النفطية. وتابع قائلا: إن لدى المملكة 23 منفذا بريا وبحريا وجويا بين المملكة، واليمن، لإيصال المساعدات الإنسانية، ومنها ميناء جازان، الذي يبعد مسافة قصيرة، ومنفذ الطوال البري مقابل حجة، ومنفذ الخضراء بنجران المقابل لصعدة، ومن خلال الجو عن طريق مأرب.
وأوضح آل جابر، أن سفارة المملكة في اليمن هي السفارة الوحيدة في العالم التي تمنح تأشيرات عمل حتى الآن. لافتا إلى إصدار 40 ألف تأشيرة لليمنيين، خلال الستة أشهر الماضية، للعمل داخل المملكة. وأكد أن الوديعة السعودية لتي تم تقديمها لدعم البنك اليمني، ساهمت بتحسين سعر العملة اليمنية، وارتفاع سعر صرف الريال مقابل الدولار إلى 100 ريال، وقال: بدأ رجال الأعمال، بالتفكير في الاستفادة من هذا الارتفاع، بما يساعد وينعكس على الحياة الاقتصادية لليمن، والقدرة على تحريك الأموال،
ولفت في حديثه إلى القصص التي رآها، للأطفال الذين جندهم الحوثي في القتال على الجبهات، مؤكداً في هذا الصدد، أن مركز الملك سلمان للإغاثة، وبجهود مركز التأهيل، استطاع تحويلهم لطلاب مدارس، يقرؤون ويكتبون ويتعلمون ما ينفعهم بالحياة، ليجدوا لاحقاً فرصا أفضل من مواجهة الموت مع الحوثي. وقال إن هناك مجموعة بسيطة من الشعب اليمني اختطفت آخرين معها، وهم من يقفون ضد الشرعية، بينما الجزء الأكبر من الشعب يعرفون السعودية، وحجمها والعلاقات الإنسانية والتاريخية معهم، ويعرفون أنه يوجد بالمملكة أكثر من مليوني يمني، يعملون بتأشيرات عمل، ويدركون أن أنسابهم وأصهارهم وأقاربهم موجودون بالمملكة، وكذلك العلاقة التاريخية والجغرافية، وحجم المساعدات الإنسانية، ومساعدات المملكة اقتصاديا وإعلاميا.

اقرأ أيضا

رئيس الشرطة الدولية السابق يقر بتلقيه رشى