عربي ودولي

الاتحاد

«أونروا»: لا سلام دون حل قضية اللاجئين الفلسطينيين

لاجئة فلسطينية مع أطفالها في غزة

لاجئة فلسطينية مع أطفالها في غزة

أكد المفوض العام الجديد لـ”الاونروا” فيليبو جراندي في حديث إلى وكالة “فرانس برس” أمس أن لا سلام في الشرق الأوسط من دون “حل عادل” لقضية اللاجئين الفلسطينيين. وقال جراندي “إنه لأمر مأسوي ألا يكون المجتمع الدولي قد وجد حلاً بعد لهذه المشكلة”. وأضاف أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “لا تقوم بدور سياسي، إلا أن دورها الأخلاقي يقضي بتذكير كل الأطراف المعنية وكذلك الحكومات المؤثرة على عملية السلام، بأنه لن يكون هناك سلام ما لم يتم التوصل إلى حل عادل لمسألة اللاجئين يستند إلى قرارات الأمم المتحدة”. وتابع “هذا واجبنا، ولن نمل من تذكير الجميع به”. وتقدم “الاونروا” خدمات إلى حوالي 4,7 مليون لاجئ فلسطيني في منطقة الشرق الأوسط، يتوزعون بين لبنان وسوريا والأردن إلى حيث لجأوا بعد قيام دولة إسرائيل في 1948، بالإضافة إلى الذين يتمتعون بوضع “لاجئ” في الأراضي الفلسطينية نفسها.
واعتبر جراندي أن مسألة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان “مسألة دقيقة بالنظر إلى التوازن السياسي والاقتصادي الهش في هذا البلد”، إلا أنه قال إن موقف رئيس الحكومة سعد الحريري الذي التقاه الأربعاء “منفتح جداً ومشجع جداً لا سيما بالنسبة إلى تحسين حقوق اللاجئين الفلسطينيين”. وأضاف أن توطين الفلسطينيين الذي يخشاه العديد من اللبنانيين “ليس مطروحاً وليس مادة للنقاش، يمكن للاجئين أن يبقوا لاجئين، إنما مع حقوق أكثر بما فيها حق العمل بشكل قانوني”. وأقر جراندي بأن الظروف السيئة في المخيمات “هي أحد العوامل التي تساهم في زعزعة الاستقرار”. وأشار إلى أن مشاريع الإنماء وتحسين مستوى العيش “تساهم في الاستقرار وتهدئ الناس وتجعلهم أقل ميلاً إلى المشاركة في أعمال عنف”.
وأوضح جراندي أن الوكالة تحتاج إلى خمسمئة مليون دولار في 2010 لتكون قادرة على العمل لتأمين الحاجات الأساسية: المدارس والمراكز الصحية ومساعدة الفقراء، إلا أنها تحتاج إلى المزيد لتحسين نوعية الخدمات التي تقدمها. من هنا النداء الذي وجهه في التاسع من فبراير إلى الجهات المانحة لتقديم مئة مليون دولار إضافية.

وأكد قلق “الاونروا” من زعزعة الاستقرار والحوادث الأمنية التي تقع في المخيمات أحياناً”، داعياً كل الفصائل الفلسطينية إلى العمل من أجل “تحييد المدنيين وتجنب أي أضرار تلحق بالسكان المدنيين وبالبنى المدنية”.
وأضاف “المبلغ المتوافر لدينا سيتيح بناء حوالي قطاعين ونصف من القطاعات الثمانية المفترض بناؤها”، مشيراً إلى أن “الحاجة ملحة الآن للحصول على المبالغ المخصصة لتقديم المساعدات للنازحين من المخيم”.

اقرأ أيضا

بيل جيتس يدعو إلى حل عالمي لكبح كورونا