الاتحاد

عربي ودولي

تدمير تعزيزات «الحوثيين» في الجوف والحديدة وصرواح

آلية للجيش تقصف موقعاً لميليشيات الحوثي في صرواح (من المصدر)

آلية للجيش تقصف موقعاً لميليشيات الحوثي في صرواح (من المصدر)

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن)

دمرت غارات التحالف العربي أمس مواقع وتعزيزات عسكرية لميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران في محافظتي الجوف والحديدة حيث تحدثت مصادر عن مقتل 35 عنصرا على الأقل. في وقت أطلقت قوات الجيش الوطني المرحلة الثانية من العمليات العسكرية لتحرير ما تبقى من المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات في محافظة تعز التي شهدت أيضا مقتل 16 انقلابيا. كما قتل 8 انقلابيين في صرواح بمحافظة مأرب.

وأفشل طيران «التحالف» هجوماً كبيراً للميليشيات على مواقع لقوات الجيش اليمني في بلدة برط العنان شمال غرب الجوف. وذكرت مصادر عسكرية ميدانية أن مقاتلات التحالف نفذت مالا يقل عن 12 غارة على مواقع وأهداف للميليشيات في وادي سلبه والقشعان القريبة من محافظة صعدة بعدما حاولت استعادة مواقع جبلية حررتها قوات الشرعية قبل أسابيع بعدما تقدمت من منطقة اليتمة، مركز مديرية خب والشعف المجاورة.

وقال الناطق الرسمي باسم اللواء الأول حرس حدود، الرائد فيصل عبد، في بيان نشره موقع الجيش على الإنترنت، إن قوات الجيش وبإسناد جوي من التحالف تصدت لهجوم شنته الميليشيات في برط العنان، مؤكداً مقتل 35 انقلابيا خلال الاشتباكات والغارات التي دمرت معدات وخمس آليات عسكرية.

وأعلنت أجهزة الأمن في الجوف، ضبط شحنة أسلحة مهربة عند مدخل مدينة الحزم، عاصمة المحافظة التي تخضع لسيطرة الشرعية. وذكر بيان للسلطات الأمنية أن شحنة الأسلحة المهربة داخل صهريج مياه كانت في طريقها إلى مناطق الميليشيات في المحافظة، مشيراً إلى أن هذه ثاني شحنة أسلحة يتم ضبطها منذ بداية الشهر الجاري.

وواصل طيران «التحالف» أمس غاراته العنيفة على أهداف وتعزيزات للميليشيات في بلدة الجراحي شمال مدينة حيس المحررة جنوب الحديدة. وذكر الجيش اليمني في بيان أن المقاتلات شنت 6 غارات على تعزيزات وجيوب للميليشيات بمناطق متفرقة على الطريق الرابط بين مديريتي حيس والجراحي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين إضافة إلى تدمير عدد من الآليات. كما استهدفت غارات أخرى تعزيزات للميليشيات على الطريق الرابط بين مديريتي الجراحي وجبل راس الواقعة شرقي حيس والمتاخمة لمحافظة إب، ما أدى إلى تدمير أكثر من 5 مركبات عسكرية ومقتل وإصابة عشرات الحوثيين.

وكثفت الميليشيات عمليات زراعة المتفجرات والعبوات الناسفة في الطرقات الرئيسية والفرعية الواصلة بين حيس والجراحي في محاولة لإيقاف تقدم قوات الجيش والمقاومة لتحرير مناطق جديدة جنوب الحديدة. وأفادت مصادر ميدانية لـ»الاتحاد» أن الميليشيات قامت خلال الأيام الماضية بتفجير عدد من الجسور والطرقات الرئيسية الواصلة بين المديريتين في محاولة لإعاقة تقدم قوات الشرعية، لافتة إلى أن التفجيرات طالت جسر وادي نخلة الذي يقع شمال حيس. وأضافت أن الميليشيات شرعت بتوزيع الأسلحة وإقامة المتاريس في أنحاء سكنية في الجراحي وزبيد إلى جانب إجبار الأهالي من أطفال وشباب وكبار السن على حمل السلاح والمشاركة في القتال، مشيرة إلى أن بعض المؤسسات والمنازل السكنية أصبحت ثكنات عسكرية للحوثيين.

وأكد محافظ الحديدة، الحسن طاهر، أن قوات الشرعية تقف اليوم في مديرية حيس وغداً ستكون في مديرية أخرى حتى استكمال تحرير محافظة الحديدة من الميليشيات وعودتها إلى حضن الشرعية والوطن، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس عبدربه منصور هادي، الذي ثمن التضحيات التي يقدمها أبناء الوطن بدعم وإسناد دول التحالف للدفاع عن الهوية والأرض والعرض في وجه الأطماع الفارسية وأذرعها الحوثية، وأكد أن صمود الشعب في وجه تلك القوى المارقة سيخلده التاريخ في انصع صفحاته للفظ القوى المارقة والانتصار للإرادة الوطنية لبناء اليمن الاتحادي الجديد المبني على الشراكة والعدالة والمساواة.

إلى ذلك، أطلقت قوات الجيش الوطني المرحلة الثانية من العمليات العسكرية لتحرير ما تبقى من المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات في محافظة تعز. وأفاد قائد اللواء 22 ميكا العميد الركن صادق سرحان أن المرحلة الثانية ستكون لتحرير الحوبان وكامل المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الانقلابيين، مضيفا أن المعركة رغم صعوبتها والتضاريس الجغرافية إلا أن القوات مستمرة في تقدمها لتحرير أنحاء المحافظة وتخليصها من الميليشيات.

وأكد سرحان أثناء تفقده عددا من المواقع العسكرية أن الجيش تمكن من تحرير أجزاء كبيرة من المواقع شرق وشمال المدينة، في إطار المرحلة الأولى من العملية العسكرية، وان قوات اللواء سيطرت على مناطق ابعر العليا والسفلى والصرمين والكريفات وصولا إلى قلعة لوزم، المطلة على تباب ومواقع هامة كالمقرمي والجعشة والسلال وكذلك خط الحوبان، وسط خسائر فادحة في صفوف الميليشيات. وأشاد بالدور الكبير الذي يلعبه طيران التحالف في إسناد الجيش وذلك باستهدافه مواقع تمركز الميليشيات بضربات دقيقة وهادفة، معرباً عن شكره للقيادة الشرعية والتحالف على الاهتمام والدعم والإسناد الذي تقدمه في سبيل تحرير كامل محافظة تعز من قوى الانقلاب والشر.

واندلعت مواجهات عنيفة بين الجيش في اللواء 17 مشاة، وبين الميليشيات في عدد من المواقع في جبهة مقبنة، غربي تعز. وتركزت المواجهات في جبل جريدم وعزلة القحيفة، إثر هجوم للميليشيات، تمكن الجيش من التصدي له ودحر المهاجمين. كما دارت اشتباكات في عزلة اليمن بمحيط جبل قهبان، وتبة القوز، غربي المدينة، أسفرت عن مقتل 12 انقلابيا. فيما قتل 4 حوثيين، إثر انفجار لغم زرعته الميليشيات، في جبهة العنين، غربي المدينة.

وكثفت مدفعية الجيش، ومقاتلات التحالف قصفها العنيف على مواقع وأهداف للميليشيات في جبهة صرواح غرب محافظة مأرب. وذكرت مصادر عسكرية أن مدفعية الجيش وطائرات التحالف استهدفت مواقع وتجمعات وتعزيزات في صرواح، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الانقلابيين. وقال المركز الإعلامي التابع للقوات المسلحة إن مدفعية الجيش قصفت موقع تمركز للميليشيات وتجمعا لها في وادي انشر في صرواح قتل وجرح على إثرها 8 من عناصرها.

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال إندونيسيا