صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

صراع نفوذ أمني ومالي داخل الميليشيات الانقلابية في صنعاء

صنعاء، عدن (الاتحاد)

اقتحمت ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران عددا من المحال التجارية في صنعاء عقب رفض التجار دفع مبالغ مالية تحت مبرر دعم المجهود الحربي. ونقل سكان عن مصادر محلية أن عناصر الميليشيات معززة بأطقم عسكرية اقتحمت المحال في مناطق متفرقة من العاصمة وأجبرت أصحابها تحت تهديد السلاح على دفع مبالغ مالية، وهددت بإغلاق محال أخرى واختطاف ملاكها في حال رفضهم دفع المبالغ. وعبرت الغرفة التجارية والصناعية في صنعاء عن استنكارها لما وصلت له ميلشيات الحوثي من حالة من الانهيار وصلت إلى نهب أموال الشعب بالقوة لتغطية نفقاتها بالجبهات القتالية، مضيفة أن الحملات المسلحة من قبل الحوثيين يتم تنفيذها لفرض الإتاوات المالية المتكررة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
جاء ذلك، وسط كشف مصادر سياسية عن تصاعد حدة الخلافات الأمنية والمالية بين قادة الميليشيات في العاصمة لاسيما صالح الصماد رئيس ما يسمى «المجلس السياسي للانقلابيين، ومحمد علي الحوثي رئيس ما يسمى «اللجنة الثورية للميليشيات». وقالت المصادر إنه في حين يعد عبد الكريم أمير الدين الحوثي عم زعيم الحوثيين، الحاكم الفعلي لصنعاء وهو السلطة الخفية، رئيس المكتب التنفيذي، ويتزعم جناح الصقور، مع محمد علي الحوثي رئيس ما يسمى اللجنة الثورية، يسعى صالح الصماد رئيس ما يسمى المجلس السياسي، لتوسيع مساحة نفوذه على حساب الصقور مستفيداً من دعم أعضاء المكتب السياسي.
وأصدر الصماد في الآونة الأخيرة أوامر تحد من سلطة المشرفين على اللجنة الثورية العليا وتنهي نفوذها في بعض المؤسسات الحكومية، فيما اعتبره «صقور الجماعة» محاولة لتقويض نفوذ عبد الكريم الحوثي. كما امتد الصراع إلى السيطرة على موارد الدولة حيث حرص الصماد على منع منافسيه من مورد دخل هام وأصدر قرارات بوقف المخصصات المالية الكبيرة التي كانت تصرف لهيئات تابعة للميليشيات ومؤسسات وهمية.
من جهة ثانية، استحدث الانقلابيون الحوثيون 16 مقبرة في صنعاء لدفن جثث مقاتليهم الذين يسقطون يومياً في المعارك مع قوات الشرعية اليمنية. وذكر تقرير صادر عن وحدة الرصد بمركز العاصمة الإعلامي، ومقره مأرب (شرق)، أن ميليشيات الحوثي ومنذ اجتياحها صنعاء أواخر سبتمبر 2014 قامت باستحداث 16 مقبرة في عشر مناطق بالعاصمة لاستيعاب جثث قتلاها يومياً. وأشار إلى أن الميليشيات أنشأت 4 مقابر كبيرة في حي الجراف، معقلها الرئيسي شمال صنعاء، لافتاً إلى أن مساحة بعض هذه المقابر تصل إلى ألفي متر مربع.
ودفن الحوثيون ألوفاً من جثث مقاتليهم في مقابر الجراف، بحسب تقديرات سكان محليين. كما قام الحوثيون بعد مرور عام على اندلاع الصراع مطلع 2015 بافتتاح ثلاث مقابر في مناطق التحرير وشعوب وبني الحارث، وفي أواخر العام المنصرم استحدثوا مقبرتين في حيي مذبح وحزيز حيث الحي الأخير معقل للميليشيات جنوب العاصمة.
وكانت الميليشيات افتتحت مطلع 2017 مقبرة في حي بيت بوس بالتزامن مع افتتاح مقبرة في حي السنينة أُطلق عليها اسم «الخلود»، ووسع الحوثيون أيضاً مقبرة حي السواد قرب جامعة صنعاء. وحولت الميليشيات مساحات واسعة من الأراضي التابعة لبعض المرافق الحكومية في صنعاء إلى مقابر لقتلاها، كالمقبرة المستحدثة خلف مبنى وزارة الخارجية غرب المدينة، ومقبرة داخل حديقة نادي ضباط الشرطة وسط العاصمة.