الاتحاد

عربي ودولي

المشروع الأوروبي التركي حول المهاجرين يثير قلق الأمم المتحدة

بروكسل (أ ف ب)

أثار مشروع الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حول أزمة المهاجرين، أمس، تساؤلات حول مدى احترامه لحقوق الإنسان، إذ اعتبرت الأمم المتحدة أن عمليات الترحيل الجماعية التي ينص عليها «غير قانونية»، في موازاة قلق أوروبي من احتمال تقديم تنازلات لنظام أنقرة المحافظ.

في المقابل، دافعت ألمانيا التي استقبلت العام الفائت مليون مهاجر عن المشروع، منددة مع اليونان بإغلاق طريق البلقان «من جانب واحد».

وفي جنيف، أعرب المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن «قلقه الكبير» حيال مشروع الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة، والذي يلحظ إعادة جميع المهاجرين إلى تركيا، بمن فيهم طالبو اللجوء السوريون الذين يفرون من الحرب في بلادهم.

من جهتهم، سيلتزم الأوروبيون مقابل كل سوري تتم إعادته نقل لاجئ سوري من تركيا إلى أراضي الاتحاد. وقال زيد بن رعد الحسين أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: «إنني قلق خصوصاً حيال عمليات الطرد الجماعية والتعسفية المحتملة، وهي غير قانونية»، مشدداً على أن «القيود على الحدود» التي لا تأخذ في الاعتبار الطريق التي سلكها كل فرد «تنتهك القانون الدولي والأوروبي».

وأضاف: «اليوم، وفي انتهاك للمبادئ الأساسية للتضامن والكرامة الإنسانية، وحقوق الإنسان، فإن السباق الهادف إلى طرد هؤلاء الأشخاص يتسارع».

وأوضح أنه يعتزم بحث هذه القضايا مع المسؤولين الأوروبيين خلال زيارته بروكسل، مستهل الأسبوع المقبل، قبل القمة الأوروبية التي تلتئم يومي 17 و18 مارس. والمشروع الأوروبي التركي الذي رفضته المنظمات غير الحكومية، لا يحظى بإجماع في صفوف أعضاء الاتحاد الـ28. وأعرب العديد من هؤلاء عن شكوكهم في قابليته للتنفيذ، فضلاً عن قلقهم من احتمال تقديم تنازلات لنظام رجب طيب أردوغان، المتهم بنزعة تسلطية. وكان وزراء الداخلية الأوروبيون مجتمعين أمس في بروكسل لمناقشة عدد كبير من «التفاصيل» التي تتطلب توضيحاً.

وجددت المفوضية الأوروبية، أمس، دعوة الدول الأوروبية إلى تسريع وتيرة «إعادة إسكان» المهاجرين من إيطاليا واليونان، محددة سقفاً بستة آلاف مهاجر كل شهر. وقال المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة، ديمتريس افراموبولوس، إثر اجتماع مع وزراء الداخلية الأوروبيين: «إن النتائج لا تزال ضعيفة جداً، علينا أن نبلغ وتيرة من ستة آلاف شخص شهرياً».

كذلك، دعا المفوض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى مساعدة أثينا، وقال: «لا تستطيع اليونان أن تواجه بمفردها وضعاً بهذه الصعوبة. إنها مشكلة أوروبية ينبغي أن تحل على المستوى الأوروبي».

وقالت وزيرة الداخلية النمسوية، يوهانا ميكل-لايتنر أمس: «من المقلق أن تضع تركيا يدها على صحيفة تنتقد الحكومة، ثم تقدم بعد ثلاثة أيام قائمة طلبات»، في إشارة إلى صحيفة زمان المعارضة وأزمتها مع الحكومة. وأضافت: «أتساءل حقاً ما إذا كنا لا نزال نحترم أنفسنا وقيمنا».

بدوره، أكد وزير الداخلية البلجيكي، جان جامبون، أن الأتراك «بعيدون جداً من قيم ومبادئ أوروبا»، علماً بأن أحد شروط أنقرة للتعاون في ملف الهجرة هو المسارعة إلى فتح فصول جديدة في مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. ودعا وزير داخلية لوكسمبورج، جان اسلبورن، إلى التأكد من إمكان تطبيق المشروع مع تركيا على الصعد «القانونية والدبلوماسية والسياسية، وأيضاً الإنسانية».

اقرأ أيضا

ترامب وماكرون يعقدان مؤتمراً صحفياً في ختام "قمة السبع"