صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن تقاطع جميع وزراء حكومة الوحدة الفلسطينية



القدس المحتلة - وكالات الأنباء: نقلت وكالة ''رويترز'' عن مسؤول فلسطيني ودبلوماسيون في القدس المحتلة قولهم أمس: إن الولايات المتحدة ستقاطع جميع وزراء حكومة الوحدة الفلسطينية بمن فيهم الوزراء من غير حركة ''حماس'' ما لم تتم الاستجابة للمطالب الدولية فيما يتعلق بإسرائيل، وفي السياق ذاته أعلن مصدر برلماني في واشنطن ان المساعدة التي تفوق قيمتها 86 مليون دولار وأعلنها الرئيس بوش لقوات الأمن التابعة للرئيس عباس قد تم تجميدها بسبب معارضة نائبة ديموقراطية·
ويشارك عباس (أبو مازن) يوم الاثنين، في اجتماع مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت·
ونصح بعض المسؤولين الأميركيين بتغيير في موقف واشنطن، يسمح باتصالات دبلوماسية محدودة مع وزراء الحكومة من حركة ''فتح'' التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس والأحزاب الأخرى، لكن مسؤولاً فلسطينياً بارزاً قال: ''الأميركيون أبلغونا بأنهم سيقاطعون الحكومة الجديدة التي تقودها(حماس)، وسيعامل وزراء (فتح) والوزراء المستقلون بالأسلوب نفسه الذي يعامل به الوزراء من حماس''·
وأكد دبلوماسيون مطلعون على المناقشات بشأن هذه القضية، نوايا واشنطن بمقاطعة أعضاء حكومة الوحدة، إلا إذا حققت النداءات الدولية لـ''حماس'' بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة·
ولن تتأثر اتصالات الولايات المتحدة مع عباس بهذا الموقف، وإن كانت مصادر دبلوماسية قالت: إن العلاقات توترت بسبب اتفاق اقتسام السلطة الذي أبرمه مع ''حماس'' في مكة المكرمة، والذي لم يلب المطالب بتغيير السياسة·
وأحجم مسؤولون أميركيون عن التعقيب، وقالوا: إن واشنطن تنتظر كيفية تشكيل الحكومة الجديدة·
ومما يعقد الأمور بالنسبة لأي حكومة قادمة ما يقوله مسؤولون مصرفيون فلسطينيون بارزون، عن أنهم لن يستأنفوا تحويل الأموال للحكومة دون ضمانات من الولايات المتحدة· وقال دبلوماسيون غربيون: إنهم يشكون في أن تكون هذه الضمانات وشيكة· فقد رفضت بنوك إقليمية ودولية تحويل الأموال للحكومة التي تقودها ''حماس'' منذ مارس العام الماضي، خوفاً من التعرض لعقوبات أميركية، وسمح بتحويل الأموال من خلال مكتب عباس·
وقال رئيس بنك فلسطيني كبير: ''نحن منتظرون لنرى ما إذا كانت الولايات المتحدة ستوافق على حكومة الوحدة، لن يجازف أحد بعلاقات طويلة الأمد مع الغرب، يجب أن يكون (التفويض من الولايات المتحدة) شديد الوضوح''· وكشفت مصادر فلسطينية النقاب أمس، عن لقاءات سرية مكثفة تعقد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لتقريب وجهات النظر بين عباس وأولمرت حول اتفاق مكة، وقالت صحيفة ''هاآرتس'': إن يورام تربوبيتش مدير مكتب أولمرت ومستشاره السياسي شالوم ترجمان التقيا قبل ثلاثة أيام، رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ورئيس مكتب الرئيس رفيق الحسيني·
وأوضحت المصادر أن عباس متمسك باتفاق مكة، بينما تتحفظ الحكومة الإسرائيلية على بعض بنوده بدعوى أنه يعتبر انتصاراً لحركة ''حماس'' ولا يختلف كثيراً عن فوزها في الانتخابات التشريعية عام ·2005
وأشارت المصادر إلى أن السلطة الفلسطينية بعد اتفاق مكة المكرمة تعرضت إلى ضغوط دولية وإسرائيلية بشكل كبير، ما قد يتسبب في إعاقة تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية·