صحيفة الاتحاد

الإمارات

50 مليون درهم تكلفة انتقال العمل لمقريها الجديدين



دبي ـ سامي عبدالرؤوف:
صمم بطريقة ذكية تدل على تجسيد مبدأ الشفافية يستطيع أن يرى فيه القاصي الداني ويرى أي موظف أو مراجع- في الطابق نفسه- الوزير في مكتبه، لأن غرفه الداخلية أعدت بطريقة طولية واستخدمت فيه المكاتب الزجاجية على الطريقة الأميركية، ولذلك استغرق تجهيزه من الداخل فقط أكثر من ثمانية أشهر، حيث بدأ العمل فيه منذ شهر يوليو الماضي·
الوزير يراه لوحة فنية، ومبنى يليق باسم وخدمات الوزارة، حتى أن معاليه أشار في حديثه لبعض المقربين إلى أن المبنى الجديد يشعر الإنسان بأنه ليس في وزارة العمل·
وعلمت ''الاتحاد'' أن معالي الدكتور علي الكعبي له دور في تصميمات المبنى في أبوظبي وأصر على شكل معين رآه في أميركا، كما وجه بأن تكون المكاتب زجاجية تحقيقاً لمبدأ الشفافية·
ويعتقد كثيرون في الوزارة أن الانتقال لمبنى جديد ومنظم- سواءً في أبوظبي أودبي- شيء جميل، وقد أطلق الموظفون على التحول من المباني الحالية إلى الأماكن الجديدة لقب ''عرس الانتقال''، لا سيما بعد أن بدأ ديوان الوزارة في أبوظبي بالانتقال يوم أمس الأول وشاهدوا على الطبيعة ما كانوا يسمعون عنه من قبل، ليربطوا بين الواقع والخيال·
وقد علمت ''الاتحاد'' أن تكلفة عرس الانتقال إلى المبنى الجديد تجاوزت 50 مليون درهم صرفت على ديواني الوزارة، معظمها في أبوظبي، حيث خصص مبلغ 15مليون درهم للتجهيزات الداخلية على الأثاث والسيراميك و''البارتشينات''، بالإضافة إلى مبلغ 25 مليون درهم خصص لإعداد شبكة الحاسب الآلي للوزارة كاملة، على أن يكون مقرها في مبنى أبوظبي حتى الانتقال في دبي، لتأخذ حصتها من تلك الشبكة لتغذي دبي والإمارات الشمالية·
وبالنسبة لدبي تصل التجهيزات إلى10 ملايين درهم، بخلاف إيجار المبنى المملوك لمؤسسة الإمارات للعقارات، وتبلغ قيمته الإيجارية 8 ملايين درهم سنوياً مناصفة بين وزارتي العمل والشؤون، فضلاً عن مكتب للخدمات خاص بالعمل وقيمته الإيجارية 4 ملايين درهم سنوياً، وتسدد هذه المبالغ من ميزانية الوزارة·
وقال مصدر مطلع بالوزارة لـ''الاتحاد'': إن إيجار مبنى الوزارة في أبوظبي يبلغ 8 ملايين درهم سنوياً، وقد بدأ إيجاره في فبراير عام 2004 وهو ما يعني صرف 16 مليون درهم كإيجارات قبل الانتقال إلى المبنى أصلاً، لافتاً إلى أن الوزارة أيضاً قامت بتأجير مبنى في المصفح لإدارتي التفتيش وعلاقات العمل وتصل تكلفة إيجاره السنوي 4 ملايين درهم· و لا يعيب ''عرس الانتقال'' سوى اعتقاد بعض الناس بأن موارد مالية كبيرة صرفت دون داعٍ خاصة المبلغ المقدم كإيجار للمبنى في أبوظبي ولم يُستفد منه خلال السنة ونصف السنة الماضية التي سبقت الانتقال وتلت توقيع عقد الإيجار·واعتبر الوزير أن أهم إنجازات المباني الجديدة للوزارة، هو امتلاك الوزارة لأكبر وأسرع نظام حاسب آلي على مستوى الدولة، إن لم يكن على مستوى المنطقة، حيث توجد فيه سعة تخزينية تصل إلى أرقام أعلى قدرة تخزينية في عالم الكمبيوتر، حتى أنها تستطيع أن تحمل 100 ضعف المعلومات والبيانات الموجودة حالياً بالوزارة، والتي تضم بيانات 2,8 مليون عامل، وأكثر من 240 ألف منشأة نشطة على مستوى الدولة·
مسؤولو الوزارة يراهنون على بيئة عمل جديدة، وعلاقات أكثر صلة ومتانة، وقدرة على التطوير والإبداع، بقدر ما تتميز به مباني الوزارة الجديدة من حرفية وإتقان غير طبيعي·